د. آسيّة البوعلي تعيد فاطمة البرواني إلى الحياة

قدّم ناصر أبو عون قراءة في كتاب للدكتورة آسية البوعلي يستنطق ذكريات فاطمة البرواني، ويتوقف عند محطات حياتها المرتبطة بمرحلتَي ما قبل انقلاب زنجبار عام 1964 وما بعده.

د. آسيّة البوعلي تعيد فاطمة البرواني إلى الحياة
Atheer - أثير

ناصر أبو عون

 

تحت عنوان ” ذكريات من الماضي الجميل “ تستنطق د. آسية البوعلي التاريخ، وتعيد ترتيب الأوراق المتناثرة، وتجميع الحكايات من صندوق الذكريات، وتفتح خزانة التاريخ وتقلب لنا صفحات الماضي الذي لم يزل جميلا في ذاكرة الآباء والأجداد.
عبر هذا الكتاب الذي أوقفت البوعلي 30% من عائداته لصالح الجمعية العمانية للسرطان، تتوقف في محطات مفصلية من حياة فاطمة البرواني المعروفة باسم ” فاطمة جينجا ” المخضرمة التي عايشت تفاصيل وأحداث مرحلتين في زنجبار: مرحلة ما قبل انقلاب 1964م وما بعدها، وهي الأديبة، وربيبة القصر، وابنة شهيد، والزوجة (سابقًا) لقائد جيش الانقلاب !! ولعدة رجال بهويات مختلفة، وهي أم لقرينة رئيس زنجبار السابق، وكذا لواحد من وزرائها، ورغم تعدد اهتماماتها فهي أيضًا المرأة النمطية التي أنجبت عشرة من الأولاد والبنات !! … فلثراء ولتناقض مفردات رحلة حياتها ولتقاطعها مع مفردات التاريخ والحياة السياسية في زنجبار … أصبحت مثارًا للجدل ولكافة علامات الاستفهام.


 

وكعادتها البوعلي مع كل كتاب لها تضيء لنا مصباحا جديدا من المعرفة التاريخية الثرية، وتنفض الغبار عن دفتر التاريخ، وتعيد إلى الحياة شخصيات ربما سكنت ركنا قصيا من ذاكرة إنسان القرن العشرين الذي تحاصره الحياة بصخبها وضجيجها وإشكالياتها وتعقيداتها فتمنعه من التقاط أنفاسه.. في هذا الكتاب تدعونا البوعلي إلى أخذ استراحة قصيرة من مارثون الحياة والتوقف على محطة فاطمة البرواني ليأخذ كل منا قبسا من حياتها إنها شخصية ليست من الشخصيات التي يمكن أن تمر مرور الكرام على مَنْ يقابلها، إذ لها الكثير من المحطات التي تستدعي القراءة والتأمل والتحليل والتفكير.

 

شارك هذا الخبر