المجتمعأول مهرجان للإنشاد العُماني… ومسؤول يوضح الهدف منه
شهدت نزوى في أكتوبر 2015 انطلاق مهرجان الإنشاد العُماني الأول ضمن احتفالية عاصمة الثقافة الإسلامية، بهدف احتضان المنشدين الشباب وتنظيم العمل ودعم الفرق وتشجيع الشعراء.
مسقط – أثير
تشهد نزوى اليوم الثلاثاء انطلاق فعاليات مهرجان الإنشاد العماني الأول وذلك ضمن الاحتفالية بنزوى عاصمة للثقافة الاسلامية 2015. وللتعرف على هذا المهرجان تحدث الدكتور هلال بن سعيد الحجري مدير عام الآداب والفنون بوزارة التراث والثقافة عضو اللجنة الرئيسية للمهرجان:مهرجان الإنشاد العماني الأول هو توجيه من مجلس الوزراء الموقر بالاهتمام بهذا الفن الذي انتشر وحظي بشعبية واسعة في عمان ودول الخليج العربي وفي العالم العربي أيضا ،والوزارة تقوم بدورها في العناية بهذا الفن من عدة نواح منها: وضع الأطر المنظمة له والأخذ بأيدي المنشدين العمانيين الذي يمكنهم أن يمارسوا فن الإنشاد على أصوله من خلالها.
الجانب الاخر هو اهتمام الوزارة بنزوى عاصمة الثقافة الاسلامية 2015م، فقد ارتأت أن تكون نزوى هي الحاضنة لهذا المهرجان الأول،
لذا تم تشكيل لجنة رئيسة برئاسة سعادة الشيخ حمد بن هلال المعمري وكيل الوزارة لشؤون الثقافة ، وفيها أعضاء من المديرية العامة للآداب والفنون ومن الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون وكذلك أيضا من الساحة الإنشادية في السلطنة وهذه خطوة مهمة من الوزارة بحيث لم تنفرد بالتخطيط والاعداد والتحضير لهذا المهرجان وهي قادرة على ذلك ولكنها ارتأت ضرورة إشراك المجتمع المدني وأيضا المؤسسات ذات الصلة الموجودة في السلطنة لذلك كان هناك عضو من المنشدين العمانيين وهو المنشد ناصر العامري وأيضا هناك عضو من الهيئة العامة للإذاعة الدكتور سيف الهادي وهو من الرموز المعروفة في إدارة البرامج الدينية فالتحضير تم على هذا الأساس استجابة لتوجيه مجلس الوزراء الموقر ومراعاة لهذا الحدث الكبير الذي تشهده السلطنة هذا العام وهو نزوى عاصمة الثقافة الاسلامية 2015م.
وعن دور المهرجان في توجيه الشباب وإظهار مواهبهم و الاضافات التي يتوقع أن يضيفها المهرجان لهذه الفئة يقول د. الحجري:
المهرجان يسعى إلى استقطاب المنشدين الشباب وتوفير بيئة يمكنهم من خلالها أن يحظوا بالانتشار، ولأنه المهرجان الأول الذي تنظمه الوزارة في هذا المجال، فالوزارة رؤيتها أن تقدم الدعم لفئة الشباب الذين لم يتيسر لهم السبل بما يتطلب من دعم مادي أو من تأسيس فرق. وتسعى إلى توفير بيئة تستقطب فيها المنشدين العمانيين الشباب وتوفر لهم هذا المناخ الذي يجتمع فيه المنشدون المتحققون من السلطنة ومن خارج السلطنة.
وهناك بعض الضيوف الذين سيتم استضافتهم في المهرجان من خارج السلطنة، وهذا مسعى مهم في المهرجان يهدف إلى جمع المنشدين العمانيين الشباب بهذه الرموز وهذه الاسماء المتحققة في العالم العربي أو في عمان لكسب الخبرة وأيضاً لعرض تجاربهم على هؤلاء النخب من المنشدين ، أيضا المهرجان يسعى لتشجيع الشعراء العمانيين لأن كتابة القصائد مخصصة للإنشاد تختلف عن القصائد بشكلها العام .كذلك الإنشاد يتطلب نوعا من الأوزان يمكن للمنشدين أو للفرق الانشادية أن يؤدي بسهولة ويسر وكذلك يمكن للمستمعين وعشاق هذا الفن أن يتلقوا هذا الإنشاد بسهولة ويسر فتشجيع الشعراء العمانيين عبر هذا المهرجان واستكتابهم حيث قامت اللجنة الرئيسة باستكتاب الشعراء لأول مرة في السلطنة لكي يكتبوا أناشيد وأوبريتات خاصة لهذا المهرجان، فالمهرجان سيحقق فسحة للشعراء العمانيين كي يقتربوا من هذا الفن وتشجيعهم على كتابة القصيدة المنشدة، أيضا المهرجان يوفر دعما ماديا للمنشدين والفرق الإنشادية، ولأن ساحة الإنشاد تختلف عن ساحة الغناء، حيث تعد جديدة على الساحة في عمان وفي الخليج العربي ولذلك لا تتوفر الجهات غير الرسمية الداعمة لمثل هذه الفرق ولهؤلاء المنشدين وهنا ياتي دور وزارة التراث والثقافة بحيث تقوم بدور كبير في احتضان المنشدين العمانيين ودعمهم والأخذ بأيديهم إلى المستقبل حتى يحققوا الإنتشار، أيضا إيجاد مهرجان ثابت هذا مكسب من المكاسب التي ستتحقق للإنشاد العماني إذا قسناه للمهرجانات التي تقام تحت ظل الوزارة مثل مهرجان مثل مهرجان الشعر العماني ومهرجان الاغنية العمانية ومهرجان المسرح ومهرجان الفنون الشعبية فهذه المهرجانات أستطاعت أن تمكن الشباب العماني كل في مجاله سواء في الشعر أو الاغنية او المسرح أو الفنون الشعبية. وعبر تاريخها الطويل تراكمت هذه المهرجانات واستطاعت أن تخرج جيل بعد جيل للساحة العمانية وبالتالي فإن هذه المهرجانات بحد ذاتها تخرج أجيال متعاقبة وتوفر مناخات جيدة للهواة العمانيين في مختلف المجالات.
ونحن نعتقد بأن مهرجان الإنشاد لاحقا سيتطور وسيوفر ساحة إنشادية جيدة في عمان وسيغذي هذه الساحة بأجيال متعاقبة من المنشدين وهذه هي النقطة الأهم في حد ذاتها لأنه بدون هذا الدعم سيظل الشباب مشتت ولا يعرف الجهات التي تأخذ بيده .
وعن دور وزارة التراث والثقافة في دعم المنشدين المشاركين في النسخة الأولى من المهرجان يقول الحجري:
دعم الوزارة سيكون على مسارات مختلفة من بين هذه المسارات وضع لائحة تنظم العمل الانشادي بدل أن يكون عمل غير منظم ولا يجد مظلة رسمية تحتضن هذا العمل. فالوزارة اجتهدت ووضعت لائحة تنظم العمل الانشادي وعبر هذه اللائحة ستخضع الفرق والمنشدين إلى لائحة منظمة وقانونيه وتوفر لهم غطاء قانوني لممارسة أنشطتهم سواء داخل أنشطة الوزارة أو في أنشطة آخرى تتبناها جهات رسمية وغير رسمية في السلطنة، فإيجاد الغطاء القانوني هو دور قامت به وزارة التراث والثقافة عبر وضع هذه اللائحة القانونية التي تعترف بالفرق الانشادية والمنشدين، المسار الثاني عبر المهرجانات وما توفره من مناخ جيد يلتقي فيه الجيل الشاب بالجيل المتحقق وتناقل الخبرات والاحتكاك بتجارب من الوطن العربي، هذا مسار جيد سيؤدي إلى تطوير مسيرة الإنشاد في السلطنة. كما أن الوزارة لن تألو جهدا في دعم المنشدين سواء بالنشر أوتسجيل أناشيدهم.
وفي ختام حديثه دعى الدكتور هلال الحجري الشباب المشارك في مهرجان الإنشاد العماني الأول إلى استثمار هذه الفرصة؛ فرصة المهرجان وضرورة الاستفادة من الخبرات والأسماء والرموز التي استضافتها وزارة التراث والثقافة من خارج السلطنة. وأضاف: هذه التجارب جئنا بها إليهم لكي يستفيد منها المنشد العماني من خلال الاحتكاك بهم والاستماع الى أرائهم والاستنارة بتجاربهم الطويلة لكي يستفيدوا منها لاحقاث في تطوير التجربة الإنشادية العمانية.