
فلسفة الظلِّوالزَّمن
فلسفة الظلِّ
والزَّمن
في رواية ” سرُّ المزولة”
للرِّوائيَّتين: حذام قدورة وسهام ملكاوي
أحمد أبو سليم
إن كان الزَّمن هو البعد الرَّابع للوجود كما أَسبغ عليه أَينشتاين هذا التعريف، فكيف يرتبط الزَّمن بالوجود الكلِّي للكينونة، هل يسير معه جنبا إلى جنب؟ أَمَّ أَنَّه مندغم فيه، وليس بوسع قوَّة أَن تخرجه منه، لأَن خروجه يعني انتهاء هذه الكينونة؟
لقد تم الاتفاق ذات يوم على أن يكون الزَّمن هو وسيلة لترتيب الأَحداث، ولقد اتُّفق أَيضاً على أَنَّ هذه الأَحداث تسير بشكل متتال بحيث لا يُسمح للزَّمن العودة بأَيِّ حال من الأَحوال إلى الوراء، فهل ذلك الكلام صحيح؟
أَسوق سؤال الزَّمن، لأَنَّني أَمام رواية تبحث في الأَسئلة الكبرى، سؤال الحركة، والضَّوء، وما يترتَّب على ذلك من أسئلة تولِّدها الأَسئلة، بما في ذلك سؤال الظلِّ، والكينونة،
أَسوق
سؤال الزَّمن،
لأَنَّني أَمام رواية تبحث في الأَسئلة الكبرى، سؤال الحركة، والضَّوء، وما يترتَّب على ذلك من أسئلة تولِّدها الأَسئلة، بما في ذلك سؤال الظلِّ، والكينونة،
نحن إذن أَمام رواية السُّؤال، وهي الرِّواية الَّتي تقفز عن موروثنا نحن العرب، أَصحاب ثقافة الأَجوبة الجاهزة، المعلَّبة، الَّتي نتوارثها جيلاً بعد جيل.
حين سأَل جورج برناردشو أينشتاين قاصداً استفزازه قائلاً إنَّ العلم دائما مخطئ، وإنَّه إنَّ حلَّ معضلة يخلق عشر معضلات غيرها، لم يصب أَينشتاين بالاستفزاز، بل على العكس من ذلك ابتسم وأيَّد جورج برناردشو، وذهب إلى أَبعد مما قصده برناردشو بكثير.
استخدم اينشتاين الهندسة في إثبات صحَّة ما راح إليه شو.
استخدم الظلمة، والنور.
إن كانت المعرفة هي الدَّائرة المرسومة حول نقطة ما، والظلمة حولها تتدرَّج وصولا إلى الظَّلام المطلق، في دائرة واسعة، وإن كان الظلام هو الجهل، وبناء على نظريَّة التحام المتضادَّات، وعدم قدرة وجود ضدٍّ دون الآخر، فإنَّنا كلما حرَّكنا محيط دائرة الضوء ووسَّعناه، ستتوسَّع معه بالضَّرورة دائرة الجهل، أو دائرة الظَّلام.
إنَّ الاكتشاف الواحد يخلق آلاف الأَسئلة الَّتي نبحث عن إجابات لها، وكلَّما وجدنا جواباً لسؤال نجد أَنَّ هذا الجواب يخلق أَلف سؤال جديد.
كم من الظِّلال حولنا موجودة بانتظار الولوج فيها من أَجل توسيع دائرة الضَّوء؟
إذا سلَّمنا بأَنَّ مصدر المعرفة هو أَوَّلاً العقل من خلال الحواسِّ المعروفة الخمس، وثانياً هو ما يحاول بعض العلماء إثباته وهو حاسَّة متقدَّمة غير مكتشفة، فعلينا أَن نعترف بما يلي:
– حاسَّة السَّمع للإنسان تندرج ضمن تردَّدات معيَّنة: 20 هيرتز إلى 20000هيرتز، وهذا فقط ما تستطيع الأذن البشريَّة التقاطه.
–
حاسَّة السَّمع للإنسان تندرج ضمن تردَّدات معيَّنة: 20 هيرتز إلى 20000هيرتز، وهذا فقط ما تستطيع الأذن البشريَّة التقاطه.
– حاسَّة البصر: وهي قدرة العين بمساعدة الدِّماغ على كشف الموجة الكهرومغناطيسيَّة للضوء، بحيث تميز الظلمة والنُّور، ويمرُّ الضَّوء عبر عدسة العين، ويؤدِّي ذلك إلى انعكاس الصُّورة على الشَّبكيَّة، مقلوبة، فتنقلها إلى الدِّماغ الَّذي يدركها.
–
حاسَّة البصر: وهي قدرة العين بمساعدة الدِّماغ على كشف الموجة الكهرومغناطيسيَّة للضوء، بحيث تميز الظلمة والنُّور، ويمرُّ الضَّوء عبر عدسة العين، ويؤدِّي ذلك إلى انعكاس الصُّورة على الشَّبكيَّة، مقلوبة، فتنقلها إلى الدِّماغ الَّذي يدركها.
وهذه الحاسَّة لدى الإنسان تعمل ضمن الطَّيف المرئي الذي يتراوح في الهواء ما بين 380 إلى 750 نانومتر.
وكذلك باقي الحواس، فإنها محكومة بحدود لا يستطيع الإنسان المجرَّد تجاوزها، لأَنَّها ستؤدِّي إلى انهيار الجسد.
ثمَّة ما هو موجود خارج هذه الحدود لا يستطيع الإنسان إدراكه بالحواسِّ المجرَّدة، لذا فقد أَخضع الإنسان عقله من أَجل اكتشاف الأَدوات الَّتي بوسعه من خلالها الخروج من الدَّائرة الضَّيِّقة للحواسِّ.
حتَّى المشاعر البشريَّة، أظنُّ أَنا شخصيَّاً أَنها تعمل أَيضاً ضمن حدود طيف ما؟
وأَننا ذات يوم سنكتشف ذلك ونثبته علميَّاً، وقد نلج أَيضاً عالم اللاشعور، بشعاع ما، ونصل لحظة بداية الوعي، وانبثاق الحياة من النطفة الأُولى.
نحن لا نسابق الزَّمن، قطعاً، ولا نسير معه جنباً إلى جنب، بل نحن في الزَّمن، والزَّمن لا يمكن له أَن يسير في خطوط مستقيمة وإلا انتهى، لا أَقصد الزَّمن الأَرضي فقط، ولكن أَقصد زمن الكون.
لنستعرض أَوَّل آية ساقتها الرِّواية تحت العنوان، في الصَّفحة الأُولى: ألم تر إلى ربِّك كيف مدَّ الظلَّ ولو شاء لجعله ساكناً ثمَّ جعلنا الشَّمس عليه دليلاً.
أعتقد أَن الآية واضحة لا لبس فيها، فثمَّ هي حرف عطف يقتضي بالضَّرورة وجود تراخ زمني بين المعطوف الأول والمعطوف الثاني.
فالله سبحانه مدَّ الظلَّ/إذن فالظلُّ هنا هو الأَصل، وهو موجود، حتَّى لو لم تلاحظه العين المجرَّدة، ثمَّ جاء الضَّوء كي تدركه الحواس من خلاله.
على كل حال بالنسبة لي كل التفسيرات التي تناولت هذه الآية هي تفسيرات عاجزة عن الوصول إلى الحقيقة….
بزوغ الضَّوء، وشروق الشَّمس، ودوران الأَرض حول نفسها وحول الشَّمس يخلق ما يسمَّى بالزَّمن الأَرضي، لكنَّ الزَّمن الأَرضي ليس هو الزَّمن الوحيد الَّذي يحكم الأَرض، فهناك لا شكَّ زمن مطلق يدور الزَّمن الأَرضيُّ في فلكه، ويتأثَّر به، وتتأَثَّر به أَزمان الأَفلاك الأُخرى، من هنا يمكن القول إنَّ الظلُّ في اللَّحظة الأُولى يبدأُ من نقطة المالانهاية، ثمَّ كلَّما انكسرت زاوية سقوط شعاع الضَّوء( الشَّمس) تقلَّص الظلُّ وصولاً إلى الصِّفر، ثمَّ يعود ليتمدَّد من جديد ليعود إلى مالانهائيَّته مرَّة أُخرى، وهكذا….
شيء ما ضمن الزَّمن المطلق هو الَّذي يجعل الظلَّ سابقاً لصعود الشَّمس، لكنَّ الحواس لا تدركه، لأَنَّها أَصلا لا تدرك الزَّمن المطلق، والدَّلالة على ذلك أَنَّ الظلَّ حين تكون الشمس في مستوى محور السينات الديكارتي تماماً، يكون ما لانهاية تلك مسأَلة رياضيَّة بحتة، يمكن إثباتها بسهولة.
كلُّ حركة دائريَّة هي حركة أَزليَّة، مستمرَّة، وكلُّ حركة مستقيمة هي حركة ستؤول إلى النهاية، وحركة الظلِّ هي حركة دائريَّة تبدأُ من المالانهاية، في المستوى الديكارتي، في خط الأَعداد الأُفقي( لنقل السالب)، وتنتهي بالمالانهاية، في خط الأَعداد الأُفقي (لنقل الموجب)، مروراً بالصِّفر، وتعود من جديد….مارَّة عبر فراغ بحاجة إلى معادلة تكامل رياضيٍّ لتفسيره، وتتنقَّل الشَّمس أَو الضَّوء في المحور الصَّادي في دورة كاملة، دائرة مغلقة على نفسها نتيجة لحركة دوران الأَرض.
نحن أَمام رواية لم تترك آية في القرآن الكريم عن الظلِّ إلاّ وأَتت به، محاولة أَن تقرن بين كلِّ ظلٍّ، وكلِّ أَصل له، ومحاولة أَيضاً أَن تبحث عن حقيقة الجسم، وصورته، حيث تصل الأُمور أَحياناً حدَّ الالتباس.
هل اللاوعي هو ظلُّ الوعي؟
هل الإنسان ظلُّ الله على الأَرض؟
هل المرأَة ظلُّ الرَّجل؟
هل التِّلميذ ظلُّ المعلِّم؟
هل الابن ظلُّ أَبيه، والبنت ظلُّ أُمِّها؟ أَليست تلك هي أسئلة الرِّواية الماثلة أَمامنا؟
حين تنظر إلى المزولة ستظنُّ أَنَّ الأَصل واضح، والظلَّ واضح، فإذا ما انقشع النُّور بقي الأَصل، وذهب الظلُّ المرتبط أَصلاً بشرط الضَّوء.
سأَعود إلى شرط الإيمان الأَوَّل: ليس كلُّ ما لا تراه غير موجود…فالله موجود حتَّى لو لم تره…أَي أَنَّ الحواسَّ لا تدرك حقيقة الكثير من الموجودات، ومن هنا أُحاول أَن أُثبت مسأَلة الزَّمن الكوني الَّذي تحدَّثت عنه سابقاً، فالظلُّ موجود حتَّى لو اختفى، لأَنَّه يكمن في تلك اللَّحظة كما قلت في المالانهاية.
وسأَعود أَيضاً إلى أينشتاين من جديد…إن كنت تجلس في قطار، والقطار متحرِّك، فهذا يعني أَنَّك متحرِّك، لأَنَّك تنتقل من مكان إلى مكان، لكنَّ هذه الجملة منقوصة، عليك أَن تقول أَنا أَتحرَّك من مكان إلى مكان بالنِّسبة للأَرض، أَمَّا بالنِّسبة للقطار فأَنا ثابت.
وهكذا حين تجلس في بيتك، على مائدة الغداء، فأَنت تتحرَّك بسرعة 1674 كم/ساعة وهي سرعة دوران الأرض حول نفسها، وتتحرَّك حركة انتقاليَّة بسرعة108000 كم/ساعة تقريبا وهي سرعة دوران الأَرض حول الشَّمس، لكنك لا تشعر بذلك لأنك محمول على وسط يعطيك نفس كمية الحركة، وليس لديك مرجع خارجي يجعلك تشعر بهذه الحركة.
من هنا يجب دائماً أَن نعود إلى المرجعيَّة كي نصل إلى ماهيَّة الشَّيء…كلُّ شيء مرتبط بمرجعيَّة ما علينا أَن ندركها كي ندرك حقيقة الشَّيء.
علينا لإدراك معنى الظلِّ الحقيقي، أَن ندرك معنى الزَّمن الكوني، أَن نسبر غوره لإعادة تعريف الظلِّ.
إنَّ زوال الظلِّ بالنِّسبة للعين لا يعني زواله بالمطلق، فلو خرجتَ من نطاق الغلاف الجوِّي ستجد الكون مظلماً، وسترى الشَّمس مجرَّد نقطة مضيئة في الفراغ، وما تراه العين هو مجرَّد خداع بصريٍّ، فلا السَّماء زرقاء، ولا الماء كذلك، ذلك كلُّه ناتج عن تكسِّر أَشعَّة الشَّمس في الغلاف الجوِّي.
وحتى الزَّعم بأنَّ هناك فرق بين الظلِّ والظلمة هو زعم يحتاج إلى إثبات، ولو استطعنا أن نثبت العكس، فستُفتح أَمامنا أَبواب لا حصر لها، أَبواب مجنونة حين نبدأُ بتفسير ظلمة الكون، والسُّؤال إن كانت تلك أَيضاً ظلالاً أَم لا….
هذا السُّؤال راودني وأَنا أَبحث في سرِّ الظلِّ الَّذي دفعتني إليه الرِّواية.
الفيزياء تقول بأَنَّ الجزء المظلم من الكرة الأَرضيَّة هو ظلُّ الجزء المضيء منها، وتثبت ذلك عملياً من خلال تتبُّع فوتونات الضوء وسقوطها على الأرض، وتبعثر الموجات القصيرة للضَّوء في الغلاف الجوي أو بعض هذه الموجات، ثمَّ بداية انكسار شعاع الضَّوء الَّذي يخلق الشَّفق، ثمَّ العتمة بعد درجة انكسار الضوء أكثر من 18 درجة عن الأُفق.
والفيزياء تقول بأنَّ الظلَّ هو فراغ يتخلَّل تدفَّق الضوء…
ماذا إذن لو كانت عتمة الكون ظلاً لشيء ما….يحجبُ الضَّوء الأَكبر….
كلَّما اتَّسعت دائرة المعرفة اتَّسعت دائرة الأَسئلة معها…
كلَّما ازدادت سرعة المعرفة، ازدادت معها سرعة الجهل المرتبطة بها ارتباطاً وثيقاً.
من هنا تبدأُ الرِّواية أَسئلتها، منذ الصَّفحة الأُولى حين تأتي بالآية المذكورة أَعلاه، لا بل من العنوان: وأَضع خطَّين تحت كلمة سرِّ….فمن هنا تبدأُ الحكاية…
لا شيء مطلق، لا شيء واضح، حتَّى الزَّمن في الرِّواية متداخل، والرَّاوي ليس فقط متعدِّد، بل متداخل أَيضاً في بعض الأَحيان، والزَّمن يصل حدَّ الانهيار أَحياناً ليجذب معه كلَّ الوجود الرِّوائي نحو التلاشي.
والشَّخصيَّة الرَّئيسيَّة وهي شخصيَّة نور مصباح…تخيَّلوا هذا الاسم المنتقى بعناية فائقة….نور مصباح…هي الشَّخصيَّة الَّتي تخلق الظِّلال كلَّها على جدران الرواية، فهي الَّتي خلقت ظلَّ الأَبِ، وظلَّ الزَّوج سامر العربي، وظلَّ المعلِّم الدُّكتور رفيق صادق…أيضاً هنا علينا أَن ننتبه للأَسماء المنتقاة، ولا أُبالغ حين أَقول إن الأَسماء بالفعل قد اختيرت عن دراية ودراسة، من أَجل الإحالات والإسقاطات الواعية لهذه الأَسماء.
حتَّى الكلام له ظلٌّ أَيضاً، ويمسك بالحوار أَثناء الرواية، ويدلي بدلوه.
لكن بالرَّغم من كل الظلال الموجودة في الرواية، فإنَّ هناك مصدراً واحدا لكلِّ هذه الظلال، وهو نور، التَّي ما تفتأ تعكس ظلَّها أَيضاً رغماً عن القوانين، بل ظلالها إن شئتم.
تختصر الرِّواية أَحداثها الحقيقيَّة على علاقة سامر الزَّوج بنور الزَّوجة، والحمل الَّذي يرفضه سامر في البداية، ثمَّ يقضي بقيَّة أَشهر الحمل وهو يعتذر عن خطأ لا يستطيع أَحد أَن يرى حقيقته سوى نور.
الحمل المهدَّد….دائماً حتَّى النِّهاية… ليس صدفة أَن يكون الجنين، أَو المولود الَّذي ولد بعد 7 أَشهر من الحمل أُنثى، لأَنَّها أَصل الوجود، وليس صدفة أَيضاً أَلا يكتمل الحمل، تماماً، وأَن تولد الأُنثى تلك حاملة رقم التَّمام 7.
ستكتشف بعد أَن تنهي قراءة الرِّواية أَنَّ الرِّواية قامت بالدَّور المنوط بها، وهو فتح دائرة الأَسئلة، الرِّواية ذاتها هي ظلُّ سؤال….الوجود، أَو استمراريَّة الوجود، من المولودة إلى الأُمِّ الَّتي عليها أَن تنافس في عصر الديجتال أفلام كرتون كي تتعلم رواية قصص المساء لأحفادها، إلى الجدَّتين اللَّتين تقمَّصتهما المولودة، إلى نور الَّتي تقمَّصت الأُمَّ، إلى سامر الَّذي دفع خطأَ الأَب…..
تثبت الكاتبتان، وأَنا هنا لا أعرف شيئاً عن خلفيَّتهما المهنيَّة أَنَّهما على علم ليس هيِّن بعلم النَّفس، وأَيُّ علم أَكثر من علم النَّفس سيوظَّف من أَجل سؤال المزولة والظلِّ، الوعي واالاوعي؟
ترتكز الرِّواية بشكل مفصلي ورئيسي على علم النَّفس من خلال شخصيَّتي الطبيب وزوجته الطبيبة، لا بل تذهب إلى أَبعد من ذلك حين تجعل العقدة الرَّئيسيَّة للرِّواية مستندة على المنطقة النَّفسيَّة، حين تكشف الكاتبتان في نهاية الرِّواية عن عقدة نور.
الظُّلمة الَّتي حلَّت أَثناء طفولتها ذات يوم بعد انقطاع الكهرباء، وعقاب أَبيها لأُمِّها لأَنَّها حملت في وقت لا يسمح لها بالحمل، وتلك الظِّلال التي انعكست على الجدار، وانطبعت في رأسها منذ كانت في الثَّالثة من عمرها أَو أقلَّ….
تلك الظِّلال هي الَّتي قادت حياة نور منذ البداية حتَّى النِّهاية، وهي الَّتي تحكَّمت بخيارات حياتها، دراستها، إعجابها بمدرِّسها، زواجها من سامر الخ….





