بعض الفداحة لا تشبه الفداحة
رأى الكاتب في 2015 أن تقليل المصاريف يهدد خطط الاتحادات والأندية، واقترح تفريغ ما يقارب 450 لاعبا في دوري المحترفين لدعم الاستقرار المالي والفني.
إبراهيم الصواعي
كيف يمكن الحديث عن إجماع إذا كانت السياسة والرياضة معاً يمارسان ضمن نظام بيئي لا يسمح بوجود المخالف أصلاً ,
أصبح الأمر علناً يتداول وبكل جرأة، يصادفه صمت يجعلنا نقف بذهول لموقف الأندية حول سعي وزارة الشؤون الرياضية إلى تقليل موازنات الاتحادات الرياضية بنسبة 13 % من كل اتحاد بدون رؤى واضحة المعالم !!
قرار تقليل المصاريف من الاتحادات والأندية جاء بوقت انتخابات مختلف الاتحادات، وهذا ما يدعونا للتفسير بأن المصالح ستقف دون الحيلولة من القرار المفاجئ الذي سيسهم في تدهور الرياضة بشكل كبير , في الوقت الذي تسعى دول الجوار إلى دعم مختلف القطاعات بأضعاف ما كانت عليه من موازنات , لدعم المواطن الرياضي أولاً ثم البيئة المحيطة به من منشآت
***
كان يجب على الشؤون الرياضية أن تبحث أيضاً عن مراعاة خطط ومشاريع وأهداف هذه الاتحادات , وتبحث عن حلول لإعادة النظر في برامجها المتعددة التي البعض منها أثبت عدم فعاليتها لقطاع الشباب , فمن غير المعقول بأن تصرف سنوياً أكثر من نصف مليون في شطرنج وسين جيم مثلاً !!
إرضاء مجلس الوزراء لكف الشباب عن السلوكيات الطائشة واحتواء طاقاتهم وإثراء اوقات فراغهم , ليس بأنشطة أسهمت للأسف في ابتعادنا كشباب عن الأندية التي أصبحت بيئة غير جاذبة , نحن الشباب نشعر بتهميش الأندية التي أصبحت كالبريد تنقل برامجنا دون الإسهام والتأثير, وتطلعات الشباب ليس بتضييق فكرهم واحتواء طاقاتهم على عكس ميولهم من أجل اللهو ببرامج تكاد تشبه فوازير رمضان ولكم حرية المقارنة !!
***
لغة تقليل المصاريف بحجة الأزمة النفطية دليل واضح على أن استراتيجية دعم الرياضة كانت بدون رؤية نتطلع من خلالها الى نتائج ملموسة بالواقع , وهذا يفسر أسباب تدهور الرياضة العمانية بآخر 6 سنوات على الأقل , و إهمال واضح بعدم تطبيق الرقابة الصارمة وعدم المحاسبة عند كل إخفاق !!
السؤال الأهم , هل يمكن للحكومة ان تعوض تقليل المصاريف بدعم الرياضة من غير النظر الى لغة المال !!
الرؤى قد تتوافق بدون التأثير على الرياضة , ولو نظرنا الى أهم المشاريع الرياضية بآخر السنوات لوجدنا بأن تطبيق الاحتراف بكرة القدم من أهم المشاريع التي تمر بأزمة كبيرة في تراكم ديون الأندية وعدم استقرار نتائجها من موسم لآخر , وهذا ضريبة انطلاقة منظومة الاحتراف بكل دولة بالعالم , وأيضا ضريبة عدم النظر الى الملف الذي قدمه المسؤولون بإجماع من الأندية الى الحكومة بعين الاعتبار ,
وحتى نجد توافقا في ظل الأزمة المالية يجب ان ننظر الى قضية تفريغ اللاعبين بجدّية وهي الحل الوحيد الذي سيضمن لنا عدة نتائج من تقليل المصاريف على الأندية لاستلام اللاعب راتبين من الوظيفة وعقد النادي , وسيضمن قيمة فنية تسهم في تطوير الدوري والمنتخبات الوطنية , ثم التفريغ سيشمل فقط دوري المحترفين أي ما يقارب 450 لاعباً , وبنسبة 70% أو أكثر أغلب هذه الوظائف بالسلك العسكري تم توظيفهم من أجل الرياضة فقط , وهذا ما سيسهل الطريق نحو تطبيق الاحتراف بطريقة تجعل من الأندية لا تتأثر من الأزمة المالية على الأقل !!
الى أحـــــدهم
قيمة عقد احد البنوك من اجل رعاية كأس غالية على قلوبنا فقط ب 30 ألف ريال، بينما إحدى شركات الاتصالات ترعى ناديا سعوديا سنويا بأكثر من 9 ملايين ريال عماني، ويسألونك عن المسؤولية الاجتماعية في حب الوطن والحفاظ على مكتسباته !!