لـ: نبيل المزروعي
لم أشهد صيفاً ذا حرارة كبيرة في بلدي الحبيب عُمان أكثر من هذا العام، خصوصاً مع تعاظم الكثير من الأوضاع المحلية والمستجدات المتنوعة بين فنية وأخرى، حيث كانت المؤشر الأقوى في ارتفاع درجات الحرارة، وكذلك تكوين أيونات رطبة كانت سبباً مباشراً في تلبد أجواء السلطنة بـ ” غيوم ” أكثر تلويثاً للطقس العُماني على وجه العموم، والرياضي على وجه الخصوص، وما معركة انتخابات كرة القدم عنا ببعيد.
المعركة التي لم ولن تنتهي حتى مع نهاية الانتخابات المقبلة، وتولي مجلس الإدارة الجديد مهام عمله بشكل رسمي مع بداية أكتوبر من العام الجاري، وذلك لعدة أسباب وسيناريوهات متداخلة في عالم كرتنا العمانية، لعلي شخصياً اكتشفت بعضا من أسباب تراجعها وتوقفها من خلال اقترابي كثيراً من ساحة – اللعبة – ومتابعتي كذلك لكل ما يدار خلف الكواليس المُحركة لعناصرها، والتي تدعي التطوير والتحسين من مبدأ الفائدة الشخصية، “اخدمني وأخدمك”..
خرج ” البوسعيدي ” رئيس الاتحاد الحالي من خط سير الانتخابات، وعدم الترشح لولاية ثالثة قادمة، ليفسح المجال وبكل هدوء للمترشح الوحيد سالم الوهيبي لتتم تزكيته من قبل أعضاء الجمعية العمومية في الاجتماع الانتخابي نهاية سبتمبر المقبل، وكان الرجل قد أبدى حماساً كبيراً من أجل التغيير الشمولي في أوضاع كرتنا المحلية، كما جاء ذلك عبر مؤشر حملتة الانتخابية – التغيير من أجل التطوير- وكلنا أمل وأمنيات يغطيان السماء أن ينجح – الوهيبي – في مسعاه، وأن يجد الخيوط العنكبوتية المتباعدة عن الوضع الراهن لكرتنا العمانية.
ومما لا شك فيه أن الجمعية العمومية للكرة، ستكون أمام محك حقيقي من أجل اختيار الأعضاء المناسبين والمنتجين في حقول اللعبة، الذين بمقدورهم تحقيق الأهداف التي تبناها – رئيسهم القادم – والعمل على بلورة أفكارهم إلى واقع حقيقي نتلمسه في السنوات القريبة، والجمعية بلا شك هي المسؤولة عن كل هذه المعطيات التي نبحث عنها من ” أزل الأزل إلى أبد الأبد ” لأن اليد الواحدة لا تصفق – كما قيل – وعضوية الرئيس وجدت لقيادة الفريق لا أكثر، وإن كان يمثل رأس الهرم.
شخصياً – كلمتي – أقولها مجردة من أي عاطفة، نحن اليوم بحاجة ماسة لأعضاء جمعية عمومية يكون لديهم الميول الرياضي والكروي المُطلق، ويهتمون بالشأن الراهن بأفكار أكثر تطويراً وتحسيناً، وأن تكون قراراتهم نابعة من تجارب ومعايشة وخبرات سابقة في أصول اللعبة الأكثر شعبية، فكفانا حباً للخشوم والمحسوبية، إن أردنا الإصلاح حقاً.
فالمشهد الأخير اقترب كثيراً .. وربما بعده تنخفض درجات الحرارة المرتفعة، وتعود للوضع الطبيعي الذي يفضله البعض، ويحسن من خلاله التعامل مع مقتضيات الأمور الشخصية، إلا أني سأظل أترقب صياغة نظام وقانون جديد يمنع التقدم والمشاركة في الانتخابات – ببطاقة خارجية – وأن يظل الوضع مقتصراً على أبناء النادي فقط ولا ضير إن كان من استثناء لأبناء المحافظة، فمسألة العشوائية والتخبط في الموضوع آن لها أن تنتهي.
التوفيق والنجاح من الله أسال قبل الختام، لجميع من قدم أوراق ترشحه للمشاركة في فريق عمل اتحاد القدم الجديد، وليعلموا أن الوجود في منظومة العمل هو تكليف أكثر مما يكون تشريفا، والقادم يحتاج للمزيد من التضحيات على المستوى المهني، وتأكدوا بأننا سنشارككم العمل ونأخذ بأيديكم نحو النجاح والتقدم، فنحن مكملون للمنظومة.
أخيراً ..
رسالة قصيرة أبعثها لهم ” إن كنتم لا تعلمون أين تقدمون أوراق ترشحكم للانتخابات، فكيف لكم أن تدركوا حقيقة ما تعاني منه كرتنا العمانية،” فدائماً فاقد الشيء لا يعطيه.. دمتم بود
*مصدر الصورة جريدة الشبيبة (ارشيف)





