الحدثجلب مواد البناء من الصين..بين ” التوفير ” و ” الوقوع في الغش”
عرض التقرير في 2014 آراء مواطنين وتجار حول وفرة مواد البناء في السوق الصيني، وكلفة السفر والنقل والترجمة، واحتمالات الغش والتكسير ومخالفة الطلبية.
أثير- سيف المعولي
يسافر كثير من المواطنين إلى الصين لجلب مواد البناء لمنازلهم رغبة منهم في الحصول على سعر أقل وكذلك لوجود خيارات أكبر هناك..لكن هذا السفر تصاحبه مخاطر جمة فالغش التجاري والتكسير وعدم وصول الأغراض كلها أمور متوقعة أن تحدث.وسط غياب السبل القانونية لاسترجاع الحقوق.
في مقابل ذلك يرى البعض أن الصين ملاذ للذين يجدون فيها فرصا ذهبية تستحق المغامرة والمبادرة في ظل عدم توفر البدائل في أسواق السلطنة.
حول هذا الموضوع يقول محمود الوهيبي لـ ” أثير ” :” ذهبت إلى الصين بسبب توفر أنواع كثيرة من الأغراض وبأقل الأسعار نظرا لرخص العمالة وبالتالي رخص الأغراض مع التوفير والتنويع وفعلا وجدت خيارات متعددة ومتنوعة تجعلك محتارا في الاختيار “
ويوافقه حمد السيابي الذي يضيف حول سبب السفر للصين ” بسبب توفر جميع المواد والمنتجات بانواع وجودة مختلفة وباسعار تجد الفارق بينها وبين الاسواق الخليجية كبيرا”
وبسؤال لـ” أثير ” حول اختيار السوق الصيني بالذات رغم توفر أسواق أخرى تفي الغرض أجاب السيابي:” السوق الصيني سوق كبير توجد به جميع الخدمات وهو يعد المصدر الأول للاسواق العالمية وكذلك تجد الجاليات العربية تتوافد عليه بشكل كبير”
أما خالد الفارسي الذي يعمل تاجرا في مواد البناء فيقول :” السوق الصيني فرصة لأصحاب الأعمال ففيها تجد كثيرا من الفرص سواء في مواد البناء او الاكسسوارات او الملابس او الالكترونيات حتى أن الشركات العالمية المعروفة قامت الآن بتحويل بعض مصانعها إلى الصين نظرا لرخص العمالة وبالتالي الحصول على عائد ربحي جيد ولذلك نجد أن أغلب التجار معنا يجلبون المواد والأغراض من الصين”، ويستطرد الفارسي في حديثه عن ذهاب الأفراد إلى الصين :” الفوائد بالنسبة للتجار كبيرة أما بالنسبة للأفراد ففائدتهم تتعلق بعوامل كثيرة أهمها مساحة المنزل والمدة التي يقضيها في الصين لشراء المواد وكذلك الشخص الذي يختاره لتخليص معاملاته هناك؛ لأن الشخص عليه أن يحسب قيمة التذكرة والسكن والأكل والترجمة والنقل وعمولة المكتب إلى جانب المصاريف الأخرى التي تطرأ أحيانا”.
ويخالف سالم المنذري الذين يقولون بفوائد الذهاب إلى الصين لجلب مواد البناء حيث يقول :” بالنسبة للتجار فالكمية الكبيرة التي يأتون بها وفرقية السعر بين الشراء والبيع تعطيهما الفوائد المرجوة أما بالنسبة لجلب مواد البناء للأفراد خصوصا لمن يبني بيتا مساحته أقل عن 500 متر مربع فلا اتفق معهم فالمصاريف الجانبية من سفر وسكن ونقل وترجمة وغيرها تجعل الفارق بسيطا لا يذكر وأحيانا تؤدي إلى الخسارة فكم من أشخاص أعرفهم سافروا الى الصين لم يستفيدوا بل خسروا مبالغ كثيرة نظرا للغش الذي تعرضوا له”
وتحدث بدر الرحبي عن المخاطر التي يواجهها الأفراد عند ذهابهم لجلب مواد البناء من الصين قائلا :” هناك مخاطر عدة منها التعامل مع شركات غير معروفة وقد تكون وهمية أحيانا وكذلك مخاطر الغش والخداع في العملة وجودة الأغراص عكس ما هو معروض وأيضا الاستغلال من قبل أصحاب المكاتب والمصانع وصاحب التاكسي وغيرها بجانب المخاطر في وصول البضاعة متكسرة أو مخالفة لمواصفات الطلبية أو لقياسات المنزل”.
وحول البدائل التي من الممكن ان تسهل على الناس وتقرب لهم الخدمة هنا في السلطنة بعيدا عن السفر إلى الصين قال عبدالله العيسائي :” فتح شركات تتعامل مع السوق الصيني بعرض المنتجات وتوفيرها بعد الاتفاق و عمل معارض كالتنين عن منتجات الدول المختلفة بحيث يختار الشخص الأنواع التي يريدها والمعرض بدوره يجلبها من الدولة المطلوبة وكذلك تثقيف التجار بتنويع الأغراض من حيث الجودة و تشجيع المصانع المحلية على إنتاج أجود الأنواع من جميع الأصناف وبسعر مناسب والأهم من ذلك توعية الناس وتثقيفهم من خلال وسائل الإعلام المختلفة وذلك بتسليط الضوء على هذه القضية واستضافة مختصين وقانونيين يوضحون كل ما يتعلق بالموضوع مع وضع الحلول المناسبة”