عضو “الشورى”: بمليون إلا قليلا
الشركة المنفذة: ليست مجرد خيمة
مسؤول : صرفنا حوالي 70% من المبلغ المرصود
رواد أعمال: جودتها عالية وخدماتها ممتازة
أثير- سيف المعولي
وسط الانشغال بندوة تقييم وتنفيذ قرارات سيح الشامخات التي نظمت الأسبوع الماضي وأثناء انتظار ما ستخرج به من إجراءات وقرارات غرد سعادة سلطان بن ماجد العبري عضو مجلس الشورى ممثل ولاية عبري عبر حسابه في “تويتر” قائلا : “ندوة لتقييم ندوه خيمتها بمليووون إلا قليلا”.
هذه التغريدة أثارت جدلا واسعا خصوصا بعد تناقلها عبر وسائل التواصل الاجتماعي ، مما جعل الكثيرين يتساءلون عن القيمة المرتفعة “حسب التغريدة ” للخيمة المخصصة للندوة مع استنكار واستغراب شديدين.” أثير” استقصت حقيقة المبلغ المخصص للخيمة وذلك بالتواصل مع عدد من المسؤولين المنظمين للندوة وكذلك مع الرئيس التنفيذي للشركة المنفذة ومجموعة من رواد الأعمال الذين استفادوا من الخدمات التي قدمت لهم أثناء فترة الندوة.
البداية كانت مع سلطان السلامي الرئيس التنفيذي لشركة انفينتي للدعاية والإعلان حيث أجاب عن أسئلة ” أثير” بقوله :” باختصار شديد المبلغ المتداول كان بناء على متطلبات الهيئة في البداية وهي ما يقارب ٢٣ خيمة للمعارض ومرافق الامن والسلامة وقاعات الاكل والصلاة للنساء والرجال وغيره، هذا الامر عندما كان المفترض للندوة أن تقام خارج مسقط وعندما تحدد المكان بجامعة السلطان قابوس أعيدت المواصفات وتم تقليصها لأقل من النصف حيث تقرر الاستفادة من المركز الثقافي وقاعات الجامعة ومرافقها فوصلنا من ٢٣ خيمة إلى خيمتين ودورات مياه:” موضحا السلامي :” هي ليست مجرد خيمة فطبعا تتوفر فيها منصات العرض و تصميم وتصنيع لمائة عارض وعشر جهات حكومية وهناك مولدات كهرباء وتأمين وأمن وسلامة ومياه وتفريغ المخلفات وعمال النظافة وشحن وجمارك من الإمارات وغيره”.
وبسؤال لـ :” أثير” عن وجود رسوم دُفعت لجامعة السلطان قابوس نظير إقامة الخيمة بجانب المركز الثقافي فيها أكد السلامي :” لم ندفع أي رسوم للجامعة”.بعد التواصل مع الرئيس التنفيذي لشركة انفينتي للدعاية والإعلان انتقلت “أثير” إلى إحدى الجهات الحكومية المنظمة للندوة حيث قال مصدر مسؤول فيها:” أؤكد أن المبلغ الذي تم صرفه على الخيمة لا يتجاوز نصف المبلغ الذي ذكره سعادة العضو في تغريدته ،والأصل أن يكون هناك أكثر من 20 خيمة صغيرة وخيمة واحدة كبيرة بمبلغ يقترب من المليون لكننا ارتأينا تقليص العدد إلى خيمة كبيرة للندوة وخيمة أخرى للصلاة كما قلصنا عدد الأيام المخصصة للندوة من أسبوع إلى 3 أيام وبالتالي أدى هذا التقليص في عدد الخيام وعدد الأيام إلى انخفاض المبلغ الذي صرفناه ويأتي هذا من حرصنا على تقليص الإنفاق إلى القدر الذي يحقق الأهداف المرجوة من الندوة دون مبالغة في الصرف” مؤكدا المصدر المسؤول في نهاية تواصله مع “أثير” أن :” المبلغ المرصود للندوة كبير لكننا صرفنا حوالي 70% منه فقط”.
وبعدما أوضح المسؤول الحكومي رأيه تواصلت “اثير” مع عدد من رواد الأعمال الذين استفادوا من الخدمات التي قُدمت لهم في الخيمة ، تقول سناء الحميدية صاحبة مشروع “فن عمان” : ” خيمة الندوة كانت بجودة عالية وتحتوي على كافة الخدمات والتسهيلات لرواد الأعمال فشكرا لمن يعمل بصمت وخلف الكواليس ليعتني بنا رواد الاعمال وشكرا لمن ساند مبادراتي واعمالي” ، ويضيف عبدالعزيز المجرفي صاحب مشاريع الحارة الراقية لتصنيع الحجر الصناعي والانترلوك :” في الحقيقة لم اطلع على السعر الحقيقي للخيمة ولكن كثر اللغط حول السعر النهائي الذي تم اعتماده ؛ وبالنسبة لي كمشارك في المعرض وحول رأيي في الخيمة فإنها خيمة راقية وخدماتها ممتازة وايضا ما تم توفيره مع الخيمة كطرق العرض وغيره يستحق الشكر والثناء ، فالشكر لجميع القائمين على توفير البيئة المناسبة لهكذا اعمال”.
وترى نوف المعينية رئيسة فرع جمعية المرأة العمانية بولاية مسقط – مشارك بالندوة- بأن :” المعرض المصاحب للندوة أقيم في خيمة فخمة ومكلفة نوعا ما ولكن يجب ان تليق هذه الخيمة بقيمة رواد الاعمال وتتناسب مع الجهد المبذول من قبلهم للرقي بمنتجاتهم وهذه الخيمة نعدها تكريما لمنتجات رواد الاعمال التي تعد بحق فخر المؤسسات العمانية الرائدة ونتمنى ان تحتضن الحكومة معارض متكررة لمنتجات رواد الاعمال العمانيين”.