بغداد ، أول مدينة عربية للإبداع الأدبي

انضمت بغداد في 2015 إلى شبكة اليونسكو في مجال الأدب، ضمن إضافة 47 مدينة من 33 دولة، وقال المصدر إن الاختيار استند إلى ملف ثقافي ومحكمين دوليين وخبراء.

بغداد ، أول مدينة عربية للإبداع الأدبي
Atheer - أثير

محمد جبار

 

نجحت بغداد في الإنضمام إلى شبكة اليونيسكو في مجال الأدب، إلى جانب أوليانوفسك الروسية ، وبرشلونة الإسبانية ، وليوبليانا العاصمة السلوفينية ،ولفوف الأوكرانية ، فقد توجت شبكة المدن الإبداعية التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة اليونسكو، بغداد بلقب مدينة للإبداع الأدبي ضمن نخبة شبكة المدن الإبداعية للمنظمة، كما ضمت الإحساء في المملكة العربية السعودية إلى المدن المبدعة في مجال الحرف ،والفنون الشعبية إلى جانب باميان الأفغانية ،وأصفهان الإيرانية وغيرها، وصرحت المديرة العامة لليونيسكو “إيرينا بوكوف”، بأن 47 مدينة من 33 دولة عززت شبكة المدن الإبداعية لليونيسكو، مشيرة إلى أن نتائج هذا العام تعكس تعزيز التنوع ،والتمثيل الجغرافي، حيث إنضمت 22 مدينة من بلدان غير ممثلة سابقا في الشبكة، وتتضمن شبكة المدن الإبداعية سبعة مجالات هي الأدب، وفنون الإعلام، والموسيقى، والحرف والفنون الشعبية، والتصميم، والأفلام، وفن الطعام. وكانت وزارة الثقافة العراقية قد كشفت، عن تقديمها للترشيح كأعضاء جدد بعذ أن كان الترشيح حكراً على الدول الأجنبية فقط ، الى ذلك تحدث الدكتور “صادق رحمة” أستاذ الأدب والنقد في الجامعة المستنصرية ، ورئيس لجنة إعداد ملف بغداد بوصفها مدينة للإبداع الأدبي, عن المعايير التي تمّ على أساسها تقديم ملف بغداد كمدينة للإبداع جاء فيه”انطلقت شبكة المدن الإبداعية في عام 2004 بالإستناد إلى قرارات الجمعية العمومية التابعة للأمم المتحدة للتأكيد على أنّ الثقافة والإبداع عنصران دائمان ،ومحركان للتنمية الحضرية ،وعلى هذا الأساس شرعت اليونسكو بتأسيس مشروع المدن الإبداعية، واختارت اليونسكو ستة مجالات للإبداع وهي (الأدب، الموسيقى، السينما، الحرف والفنون الشعبية، وسائل الإتصال الحديثة الميديا, التصميم وما يسمى بعلم فن الطبخ وطرائق التقديم)، وأشار رحمة إلى أن اليونسكو طلبت منا تقديم جرد باتفاقياتنا ،وفعالياتنا ونشاطاتنا الثقافية والأدبية المختلفة للسنوات الخمس الماضية، وطلبت منا تقديم ثلاث مشاريع محلية على المستوى الوطني ،وثلاث مشاريع على المستوى العالمي،علماً أنّ هذه المشاريع موجودة أصلا في الوزارة حيث قمنا بإعادة صياغتها بشكل يتناسب مع متطلبات المدن الإبداعية لليونسكو، وأضاف “إنّ من أهم متطلبات ،وشروط الشبكة أن يكون هناك كم ونوع على مستوى النشر ،والصناعة الأدبية فضلاً عن وجود مكتبات معتبرة تحتوي على مخطوطات ،ومراجع مهمة لا يستطيع الباحث في المجال الأدبي أن يستغني عنها، كما تضمن الشروط ضرورة وجود وسائل إعلام نشطة داعمة للأدب. وأكد رحمة “أنّ اختيار بغداد مدينة للأدب جاء لرمزيتها ، ولأن الأدب يشكل عنصرا أساسيا على مدى تاريخها ، وحتى في أضعف لحظاتها كان أدباؤها ومثقفوها يشكلون العنصر الحاسم في المشهد الحياتي، فالأدب وبغداد صنوان يكادان أن يفترقان على الإطلاق، كما أنه يشكل أداة ضد العنف ،ويجسد منطق الإحترام والتفاهم والسلام. وعن آلية إختيار بغداد مدينة للإبداع قال رحمة “إن عملية الإختيار معقدة جداً ،والقرار النهائي لليونسكو ،وإعتمدت على محكمين دوليين، وأكاديميين خبراء في المجال الثقافي والأدبي، فضلاً عن رأي المدن الإبداعية في مجال الأدب المنضوية أصلا تحت مظلتها، وهكذا تم تقديم ملف بغداد لهذا العام 2015، وجاءت بغداد في المرتبة الأولى بين المدن الأخرى ،وتمّ اختيارها كمدينة للإبداع الأدبي على مستوى الوطن العربي ،وعلى مستوى قارتي آسيا وأفريقيا.

شارك هذا الخبر