القوات المسلحة.. حراسة عمان وحماية حدود وحفظ مكتسبات

القوات المسلحة.. حراسة عمان وحماية حدود وحفظ مكتسبات
القوات المسلحة.. حراسة عمان وحماية حدود وحفظ مكتسبات

أثير- المكّرم د. إسماعيل الأغبري

أثير- المكّرم د. إسماعيل الأغبري

القوات المسلحة هي العمود الفقري والركن الركين والقوة الحامية وهي بمثابة السهم الصائب والرمح النافذ والنصل الحاد والسيف القاطع الذي يحفظ الحمى ويطرد عن كل مقدس مادي أو معنوي من أرض عمان كل آثم وطامع.

القوات المسلحة عين لا تنام في كل موقع من عمان، وفي كل ميدان تحمي الثغور وترابط على الحدود، وتذود عن البلاد والعباد كل خطر داهم، وتمنع كل ما يهدد سلامة الأرض العمانية برها وبحرها وجوها، السهل والوعر الساحل، ولو قمة جبل أو صخرة صماء تتبع أرض عمان ولو ذرات تراب تتعلق بعمان.

القوات المسلحة تتطور يوما بعد يوم، فقد أولى القائد الأعلى للقوات المسلحة جل اهتمامه بها ووجه عنايته إليها تدريبا حسيا وتوجيها معنويا، إذ لا بد أن يتساير الطريقان فهما لا ينفصلان، فغذاء الروح بزرع القيم والأخلاق وحفظ الموروث العماني غير المادي لازم كلزوم الجانب المادي من حيث قوة البدن وسلامة العقل والجسد، ومن حيث التدريب والتسليح.

تتمتع القوات المسلحة برعاية عين جلالة السلطان القائد الأعلى للقوات المسلحة، وهي بذلك جديرة وهي لذلك تستحق لأنها لعمان ومن عمان ولأجل عمان.

القوات المسلحة سطرت المجد وشيدت لعمان بتوجيهات القائد وحدة الأرض العمانية، ودفع كل باغ عنها ورد كل معتد عليها ودحر كل طامع فيها وهزيمة كل شاق للصف منتصر عليها بغيرها، أو مستجلب معاد لها عليها فتحقق النصر الأكيد والغلبة على من أراد المساس بعمان الجغرافيا أو الثقافة أو وحدة الأرض العمانية.

ولي جلالة السلطان أمر عمان عام 1970، وكانت البلاد قبله تموج بالفتن شمالها وجنوبها وكل له أيدلوجيات متصارعة متضادة مختلفة لا تجتمع على شئ إلا على إضعاف عمان الوطن، وكل ينتصر باستدعاء أطراف خارجية وتلك الأطراف تمد هذه التيارات في الشمال والجنوب بالعتاد والسلاح وبالفكر الدخيل.

شاركت قوى إقليمية ودولية عالمية في التدخل في الشأن العماني قبيل عام سبعين، وللأسف طلب بعض العمانيين ذلك وقد نسوا أنه ما من قوة أو دولة تتدخل في شأن دولة إلا ولذلك التدخل الآثار السلبية أمنية واقتصادية وسياسية وثقافية واجتماعية.

الاستقواء بالأجنبي عربي أو غربي هو تدخل يعود بالضرر البالغ على البلدان، إذ ليس ذلك التدخل لسواد عيون ولا من باب العمل الخيري التطوعي.

تدخلت قوى في شأن عمان ومنها قوى ذات حق النقض الفيتو لدعم تمرد له فكره البعيد كل البعد عن قيم أهل عمان.

كان المعارضون أو المتمردون يرفعون شعارات عدة منها أن الحكم الذي كان قائما قبل جلالة السلطان قابوس أهمل تطوير البلاد، فلا طرق معبدة ولا مدارس وتعليم ولا صحة ولا بنية تحتية ولا موارد اقتصادية.

وما أن زغرد الزمان لعمان وأسفر البدر عن وجهه وتبسم ثغر الزمان عام 1970، حتى شرع جلالة السلطان قابوس القائد الأعلى للقوات المسلحة فبنى عمان، فإذ بالمدارس تنتشر حسب ما تيسر آنذاك من أدوات التعليم ولو تحت ظل الشجر أو الخيام أو الصنادق، فلما تيسر الأمر صارت المدارس بالثابت أي أنه تحدى الصعاب فكسرها.

نظر جلالته إلى الوضع الصحي فكان قبله مترديا ونعوش الأطفال لا تتوقف والأمراض تفتك بالناس، فإذ به يوجه أوامره إلى ضرورة الرعاية الصحية في السهل والجبل والمدينة والقرية حتى صار الناس في حال طيبة من أحوالهم الصحية.

عمل جلالته على وصل السلطنة شمالها وجنوبها وشرقها وغربها بشبكة مواصلات، كما عمل على ترسيخ الوحدة الوطنية فكان الاستقرار ولا شك سيتولد عن الاستقرار قوة الاقتصاد فكان كما أراد بتوفيق الله.

لم يبق مبرر لرفع السلاح في وجه السلطة وسقطت شبه التمرد، فها هي المطالب تحققت فلماذا السلاح مرفوع بعد الإنجاز؟

أما محاولة نشر الماركسية أو الشيوعية في البلاد فهذا محال لأن الأمة العمانية مسلمة سابقة على غيرها وأسلمت طوعا لا كرها رغبة لا رهبة، فكيف يمكن السماح بانتشار الماركسية أو الاشتراكية؟

إزاء ما تحقق من منجزات على يد جلالة السلطان سقطت مبررات وجود تمرد ولذلك ترك كثير السلاح وانضم مع الدولة يبني ويشيد.

أما من استمر يتلقى الدعم من الخارج ويشن العدوان على القرى والمدن لزم دحره، فكان ذلك عمل القوات المسلحة وكان النصر الظافر الأكيد.

القوات المسلحة العمانية لعمان ومن أجل عمان لا تنخرط في فتن العالم، وليست لخوض حروب بالوكالة ولا تشارك إلا من أجل تخليص أسرى أو إنقاذ جرحى، فهي للحياة لا للتدمير.

القائد الأعلى للقوات المسلحة يعتبر أفراد تلك القوات أبناءه، والأب لا يزج ببنيه في مغامرات ولا يرغب في رؤية أبنائه يحملون على نعوش في مغامرات.

نعم هم لعمان ومن أجل عمان الشهاب القامع للعدو، وهم من أجل عمان الرمح الصائب كبد من يبغي عمان بالسوء، وهم الرمح الذي يستقر في قلب كل من يريد عمان مكروها، وهم السيف والنصل والخنجر في وجه كل معتدي على ذرة من تراب عمان.

القوات المسلحة الحصن الحصين للأرض العمانية، وهي الدرع الذي يحفظ المنجزات ويجري الحدود ويذود عن البلاد.

عاشت عمان آمنة مطمئنة مستقرة
وحفظ الله جلالة السلطان القائد الأعلى للقوات المسلحة
وحفظ الله القوات المسلحة من أجل عمان ولعمان
وحفظ الله عمان الأم الكبرى لنا وحفظها برا وبحرا وجوا
وحفظ الله أهل عمان شعبا واحدا ونسيجا اجتماعيا متميزا.



شارك هذا الخبر