مسؤول شرطي يوضح أسباب جنوح الأحداث وأماكن إيوائهم وضمانات مساءلتهم

مسؤول شرطي يوضح أسباب جنوح الأحداث وأماكن إيوائهم وضمانات مساءلتهم
مسؤول شرطي يوضح أسباب جنوح الأحداث وأماكن إيوائهم وضمانات مساءلتهم

مسقط-أثير

قال العميد راشد بن سالم البادي مدير عام التحريات والتحقيقات الجنائية بشرطة عمان السلطانية بأن الأسرة هي أكثر ما يؤثر على سلوك الحدث يليه الأقران ثم زملاء الدراسة ثم وسائل الاعلام، كما أثبتت الدراسات بأن عملية تلقين الأطفال أمور دينهم هو أكثر العوامل المسهمة في الحد من جنوح الحدث وأن للتنمر علاقة بالجريمة وضحاياهم عرضة بأن يكونوا مجرمين في المستقبل، داعيا الجميع إلى ضرورة الإبلاغ عن أي تعدٍ على حق من حقوق الآخرين سواء بالقول أو الفعل وللضحايا وغيرهم الحق في الإبلاغ وتقديم الشكوى ويتم التعامل مع كل حالة على حدة، ويمكن الاتصال على الهاتف المجاني للشرطة (9999) أو الرقم المجاني بالإدارة العامة للتحريات والتحقيقات الجنائية على الهاتف (80077444).

وأضاف العميد راشد البادي في ورقته في الجلسة الحوارية مع عدد من أعضاء مجلس الشورى تحت عنوان (التنمر والممارسات اللاأخلاقية في البيئة المدرسية) قائلا إن جهود التصدي ورصد حالات جنوح الأحداث بدأت بالبروز في المجتمع العماني مع مطلع عقد الثمانينات وقد ضمت أول لجنة ممثلين من الجهات والمؤسسات ذات العلاقة وعقدت اللجنة أول اجتماعاتها في عام 1983م، لوضع قانون خاص برعاية الأحداث وإنشاء إصلاحية لرعايتهم، وفي عام 1989م عمد لشرطة عمان السلطانية مسؤولية بإنشاء قسم شؤون الأحداث بالإدارة العامة للتحريات والتحقيقات الجنائيةـ وبتاريخ 9/3/2008م صدر قانون مساءلة الأحداث بموجب المرسوم السلطاني رقم 30/2008 تلاه قرار أصدرته القيادة العامة للشرطة بإنشاء وحدة شرطة الأحداث تنفيذا للقانون ذاته.

 وأشار العميد راشد البادي إلى أن قانون مساءلة الأحداث يُعرّف الحدث بأنه هو كل ذكر أو أنثى لم يكمل الثامنة عشرة من العمر، والحدث الجانح هو كل من بلغ التاسعة ولم يكمل الثامنة عشرة وارتكب فعلا يعاقب عليه القانون، أما الحدث المعرض للجنوح فيعرفه القانون بأنه كل من تحقق في شأنه حالة من الحالات المختلفة ويمكن الرجوع إليها حسب تعريف القوانين المنظمة لذلك، وتختص وحدة شرطة الأحداث بعدد من الاختصاصات أبرزها جمع الاستدلالات في قضايا الأحداث الجانحين، وضبط الأحداث الجانحين أو المعرضين للجنــــــوح، والتحفظ على الأحداث الجانحين بدار ملاحظة الأحداث لحين تقديمهم لعدالة المحكمة، والإشراف على أقسام شرطة الأحداث في قيادات شرطـــــة المحافظات، بالإضافة إلى توثيق أواصر التعاون المشترك مع الجهات ذات الصلة بالأحداث لتبادل الخبرات معهم، والمشاركة في الاجتماعات والمؤتمرات واللجان المعنية بشؤون الأحداث، وتأهيل الكادر البشري بدورات تدريبية تخصصية في مجال التعامل مع فئات الأحداث، إلى جانب إعداد إحصائية سنوية بأعداد الجانحين والمعرضين للجنوح ودراسة النتائج المستخلصة من الإحصائية للتعرف على الجرائم الأكثر شيوعاً والمناطق التي تكثر فيها.

عن أماكن إيواء الأحداث وكيفية التصرف مع حدث ارتكب جريمة أوضح العميد راشد البادي بأن دار ملاحظة الأحداث أنشئت بوحدة شرطة الأحداث ويودع بها الأحداث الجانحون لحين تقديمهم لعدالة المحكمة، وهناك دار توجيه الأحداث التي أنشئت بوزارة التنمية الاجتماعية وتختص بإيواء ورعاية الأحداث المعرضين للجنوح الذين تأمر المحكمة بإلحاقهم بها ويصدر بتنظيمها قرار من الوزير، وحول كيفية التصرف بحدث ارتكب جريمة وفقا لقانون الجزاء العماني فهناك أربعة عقوبات نظمها القانون.

وأكد العميد مدير عام التحريات والتحقيقات الجنائية بأن هناك ضمانات كفلها قانون مساءلة الأحداث للحدث وهي: لا تسجل الأحكام الصادرة ضد الأحداث فــــــــي صحيفة السوابق الجرميـــة، ولا تسري عليهم أحكام التكرار، وفترة إيداع الأحداث بدار الملاحظة تختلف عن مدد الحبس الاحتياطـــــــــــي للكبار، ولا تتجاوز مدة إيداع الحدث في الدار ثلاثة أشهـــر من تاريخ القبض عليه، ولا توقع عليهم عقوبة الغرامــة، ولا تسري عليهم عقوبة الإعـدام، كما أن أقصى مدة عقوبة للحدث عشر سنــوات ويحظر بغير إذن من المحكمة نشر اسم الحـــــــدث أو صورته أو وقائع المحاكمة أو ملخصها أو خلاصة الحكم أو منطوقة في الكتب أو وسائل الإعــــــلام المقـــروءة أو المسموعــــــة أو المرئية أو أي طريقة أخرى ولابد أن تكون المحاكمة سريــــة، وبحضور المراقب الاجتماعي، ويعفى الحدث من أداء أية رسوم أو مصاريف أمام المحكمة.

وتحدث العميد راشد البادي عن الجهات المعنية التي عنيت بالحدث أو المعرض للجنوح إلى جانب شرطة عمان السلطانية وهي وزارة التنمية الاجتماعية ويتبع لها دار توجيه الأحداث ودار إصلاح الأحداث، ويتولى الادعاء العــام التحقيق في قضايا الأحداث وإصدار أوامر الإيداع، إضافة إلى مجلس الشؤون الإدارية للقضاء، للنظر في الجنح والمخالفات التي يرتكبها الحدث بمحكمة الأحداث. أما القوانين العمانية التي عنيت بالحدث فهي قانون مساءلة الأحداث وقانون الطفل وقانون الجزاء العماني وقانون الأحوال المدنية وقانون البطاقة الشخصية وقانون السفر العماني وقانون تنظيم الجنسية إضافة إلى قانون العمل وقانون المرور وقانون إقامة الأجانب وقانون الإجراءات الجزائية وقانون مكافحة الاتجار بالبشر.

شارك هذا الخبر