مسقط-أثير
قامت وزارة النقل والاتصالات صباح اليوم بافتتاح جزء إضافي جديد من مشروع طريق الباطنة السريع امام الحركة المرورية حيث تم افتتاح (45) كيلو مترا من الطريق والذي يمتد من ولاية بركاء عند تقاطع طريق بركاء ـ نخل وحتى منطقة الحزم بولاية الرستاق ليصبح إجمالي الأجزاء المفتوحة للحركة المرورية من المشروع (81) كيلو مترا من الطول الإجمالي للمشروع (272) كيلو مترا .
وسيسهم افتتاح هذا الجزء المهم في إيجاد طريق رديف للحركة المرورية على طريق الباطنة العام خصوصاً لولاية الرستاق والحركة المرورية القادمة من محافظة الظاهرة عبر طريق عبري ـ الرستاق مما سيسهل في عملية الوصول إلى العاصمة مسقط، كما يخدم هذا الجزء بعض القرى والمواقع السياحية التي يمر بمحاذاة المسار أبرزها بلدات الأبيض والعقدة وجما ورملة خبة القعدان.
ومع افتتاح الجزء الحالي تكون وزارة النقل والاتصالات قد أنهت أعمال الحزمة الأولى من المشروع والتي بدأت من نهاية طريق مسقط السريع عند (تقاطع حلبان) بولاية بركاء وحتى خبة القعدان بطول (45) كيلومترا والمتضمنة على عدد (5) تقاطعات وعدد (5) جسور علوية وعدد (2) جسور أودية ، وعدد (1) نفق للسيارات، كما تتضمن عدد (235) عبارة صندوقية ومعبر واحد للجمال .
وفي ذات السياق تسير الأعمال في بقية الحزم وفق البرنامج المخطط له، حيث تعمل وزارة النقل والاتصالات بشكل حثيث في تنفيذ مشروع طريق الباطنة السريع الذي يبدأ من نهاية طريق مسقط السريع عند تقاطع حلبان بولاية بركاء بمحافظة جنوب الباطنة ويمتد حتى خطمة الملاحة بولاية شناص بمحافظة شمال الباطنة بطول حوالي (272) كيلومتر، وهو بمثابة استمرارية لطريق مسقط السريع.
ومن المعلوم أن مشروع طريق الباطنة السريع تم تقسيمه إلى عدد (6) حزم يشتمل على عدد (4) حارات في كل اتجاه بعرض (3,75) متر لكل حارة وجزيرة وسطية بعرض (4,5) متر وأكتاف أسفلتية خارجية تبلغ (3) أمتار وداخلية بعرض (2) متر، وعدد (31) جسرا على الأودية، و (23) تقاطعا، بالإضافة إلى إنشاء عدد (25) جسر على الأودية وعبارات صندوقية متعددة المقاسات، كما تم تضمين مواقع الإسعاف ومواقف لسيارات شرطة المرور.
وتمضي وزارة النقل والاتصالات بتنفيذ هذا المشروع الحيوي والمهم في جميع أجزائه، ففي الحزمة الثانية والتي تبدأ من خبة القعدان وحتى وادي الحيملي بولاية السويق وبطول (44.75) كيلومتر تتواصل الأعمال الإنشائية في هذا الجزء والتي تتضمن على عدد (4) تقاطعات وجسر علوي واحد وعدد (7) جسور أودية، وعدد (2) أنفاق للسيارات وعدد (165) عبارة صندوقية وعدد (1) موقع للاستراحة، علما بأنه سيتم افتتاح (18) كيلو مترا من هذا الجزء مع أعمال الحزمة الأولى والواقعة بين خبة القعدان وحتى منطقة الحزم بولاية الرستاق.
هذا وتكمن أهمية تنفيذ طريق الباطنة السريع في كونه امتدادا لطريق مسقط السريع وبديلاً لطريق الباطنة المزدوج القائم وطريقاً دولياً يربط السلطنة بالدول المجاورة بالإضافة إلى تسهيل حركة المرور بين ولايات محافظة الباطنة مع توقع أن يفتح الطريق أماكن جديدة للتوسع العمراني ، وقد زادت أهميته بعد صدور التوجيهات السامية بتحويل ميناء السلطان قابوس التجاري إلى ميناء سياحي ونقل كافة أنشطة الاستيراد والتصدير التجارية إلى ميناء صحار الصناعي مما سيزيد من أنشطة النقل في محافظتي شمال وجنوب الباطنة ، كما أن الطريق سيسهم في تحقيق رؤية وأهداف الحكومة الإستراتيجية ويدعم الحركة الاقتصادية والتجارية والسياحية والتوسع العمراني بالبلاد، وبالتالي تنويع مصادر الدخل القومي، مع تكامل البنية الأساسية للسلطنة والمتمثلة في الموانئ والمطارات والمناطق الصناعية والاقتصادية الحرة ، ومنظومة المواصلات الحديثة التي تعمل عليها وزارة النقل والاتصالات مع مواصلات عبر تدشين خطوطها الجديدة.
ويوفر طريق الباطنة السريع بديلا إستراتيجيا لطريق الباطنة الحالي في الحالات الجوية الاستثنائية لكونه مصمما بحيث لا تنقطع الحركة عليه في جميع الحالات الجوية، كما أنه يتميز بعدد محدد من المداخل والمخارج الأمر الذي يسمح بزيادة قدرتة الإستيعابية لحركة المرور خصوصا تلك المتوقعة في ظل الزيادة المضطردة في حركة المرور على الطريق الحالي نتيجة التطور الاقتصادي المتسارع في محافظتي شمال وجنوب الباطنة ومحافظة مسقط.
الجدير بالذكر بأن افتتاح الحركة المرورية على جميع مراحل مشروع طريق الباطنة السريع سيدعم برامج وخطط التنمية الاقتصادية وسيفتح المجال لاستقطاب الاستثمارات المتعددة والمتخصصة في ظل توجه الحكومة نحو التنويع الاقتصادي والتجاري، إلى جانب مساهمته في تنشيط صناعة السياحة المعمول عليها ضمن الخطط الاقتصادية الوطنية.





