عضو بلدي مسقط يتحدث عن نفوق أسماك سداب ويوضح المطالَب

عضو بلدي مسقط يتحدث عن نفوق أسماك سداب ويوضح المطالَب

أثير-نبيل المزروعي

أثير-نبيل المزروعي

شهدت منطقة سداب صباح اليوم نفوق أعداد كبيرة من الأسماك على الساحل البحري، وتحديداً في منطقة الميناء التابع لشرطة عمان السلطانية ” خفر السواحل “، وأثارت الظاهرة البحرية استياء أهالي منطقة سداب، لما خلفته الأسماك من روائح كريهة وصلت إلى المنشآت السكنية.

“أثير” تواصلت مع قيس المعشري عضو المجلس البلدي لولاية مسقط لمعرفة الحيثيات عن الموضوع الذي قال ” للأسف هذه المشكلة ليست وليدة اليوم، وإنما مع بداية المشروع الذي اقامته شرطة عمان السلطانية/ خفر السواحل، والذي أضر بنا أكثر مما أفادنا.

وأوضح المعشري في محور حديثه أن ” المشروع ورغم حله لظاهرة الأمواج على الشاطئ، إلا إنه وللأسف خلف الكثير من السلبيات، ومن أهمها ركود المياه في نفس الموقع على الشاطئ، فأصبحت المياه  مستقرة في نفس المكان لإغلاق المكان بالكامل، مع وجود فتحة صغيرة لدخول وخروج قوارب الصيد فقط، ومن هنا بدأت معاناتنا مع الجهات المختصة.

وأضاف عضو المجلس البلدي لـ “أثير”: : نفوق أعداد كبيرة من الأسماك على الشاطئ أمر لا يمكن السكوت عنه، خاصة مع ما خلفته هذه الأسماك من روائح كريهة على المنطقة وفي البيوت، بعد أن وصلت إلى أزقة المنطقة، وأمر نفوق الأسماك ليس بمستغرب مع وجود مياه راكدة غير متغيرة، ولا يوجد بها نسبة من الأكسجين، ومع دخول هذه الأسماك إلى منطقة الميناء بسبب الأمواج، تعذر بعد ذلك خروجها من المكان.

وذكر قيس المعشري قائلا: لقد تم الجلوس مع رئيس بلدية مسقط قبل 3 أشهر من الآن لإيجاد حل لموضوع مشروع ميناء خفر سواحل شرطة عمان السلطانية وما خلفه هذا المشروع من آثار سلبية لشاطئ سداب، إلا أن رئيس البلدية رفع يده عن الموضوع بدعوى عدم الاختصاص، وإنه من صميم عمل شرطة عمان السلطانية صاحبة المشروع. مضيفا: قمنا بمخاطبة معالي الفريق المفتش العام للشرطة برسالة رسمية قبل شهرين تقريباً، الذي بدوره أحال موضوع الرسالة إلى دائرة المشاريع في جهاز الشرطة، إلا إننا لم نسمع أو نرى رداً على أرض الواقع.

وتساءل عضو المجلس البلدي لمسقط في حواره مع “أثير” : كيف تمكنت شرطة عمان السلطانية من تكسير الجبال الموجودة سابقاً من أجل عمل المشروع الخاص بها، والآن لا تستطيع إيجاد حل للمعضلة التي خلفتها في المنطقة، أم إنهم كانوا ينتظرون اللحظة التي يشاهد فيها الجميع صور نفوق أعداد كبيرة من الأسماك على الشاطئ.

وختتم المعشري حديثه لـ “أثير” موضحا المطالَب بقوله : مطالبنا البسيطة مستمرة في إيجاد الحلول للمشاكل التي أصبحنا نعاني منها، وكان آخرها ما شاهده الجميع اليوم، إذ لا بد من زيادة حجم مدخل الميناء من أجل تدفق المياه إلى الداخل والخارج، كما إن الصيادين بحاجة إلى إزالة الحصى التي خلفها المشروع وتم رميها على الشاطئ، والتي تعيق حركة الصيادين وتأديتهم أعمالهم بالشكل اليسير، الأمر الذي أبعد عدداً من أصحاب المهنة بسبب الوضع المستمر على الشاطئ، علماً بأنه توجد وعود سابقة بإزالة كل ما يخلفه مشروع خفر سواحل شرطة عمان السلطانية، ولَم نرى منها أي شيء يذكر.

وكانت وزارة الزراعة والثروة السمكية قد قالت اليوم بأن منطقة سداب وبالتحديد في الميناء التابع لشرطة خفر السواحل السلطانية شهدت نفوق أسماك السردين في يوم الأثنين الموافق ٢٠١٧/٥/١م.

وأضافت عبر بيانها الذي نشرته بحسابها الرسمي بتويتر ورصدته “أثير” بأن فريقا من المختصين بمركز العلوم البحرية والسمكية قام بمعاينة المنطقة وأخذ عينات من هذه الأسماك النافقة بالإضافة إلى أخذ البيانات الفيزيائية للمياه.

وأشار البيان إلى أنه بعد التحليل والمعاينة تبين أن أسباب النفوق كانت تعزى إلى دخول كميات كبيرة من السردين إلى منطقة شبه مغلقة داخل حوض الميناء، بالإضافة إلى ازدهار عوالق نباتية من النوع Prorocentrum arcuatum. حيث أدت جميع هذه الأسباب إلى خفض حاد في نسبة الأكسجين المذاب في الماء، وقد وصلت نسبة الأكسجين إلى ١.٢ مل جرام / لتر واختناق أسماك السردين ونفوقها.

شارك هذا الخبر