العمانية – أثير
مُنذ تولّيه مقاليد الحكم في البلاد، أولى حضرة صاحب الجلالة السُّلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه- اهتمامًا بالغًا بنشر المعرفة وبالبحث العلمي من خلال إقامة العديد من المشاريع الثقافية والعلمية محليًا وعربيًا ودوليًا.
وتتصل هذه المشاريع باللغة العربية والأدب والثقافة والتاريخ والعلوم والفنون والحوار الديني والحضاري لذا، جاء إنشاء كراسي وأُستاذيات وزمالات علمية باسم جلالته في العديد من الجامعات العلمية المرموقة ترجمةً لذلك الاهتمام ودعمًا لمجالات العلم والمعرفة الإنسانية بأنواعها المختلفة.
ويتولى مركز السلطان قابوس العالي للثقافة والعلوم بديوان البلاط السلطاني مهمة الإشراف على كراسي السلطان قابوس العلمية بموجب المرسوم السلطاني السامي رقم (52/2012م).
وتهدف كراسي السلطان قابوس العلمية بشكل عام إلى تعريف العالم بنهضة عُمان وحرصها قديمًا وحديثًا على تطوير دراسات اللغة العربية والتراث والثقافة والدراسات العلمية، والقيام بدور حضاري في تنمية ونشر المعرفة الإنسانية والعلمية عالميًا، وتفعيل التعاون والتبادل الثقافي والعلمي بين السلطنة والجامعات العالمية المرموقة، وإبراز دور السلطنة في التقريب بين الثقافة العربية والثقافات الأجنبية والتلاقي الحضاري بين الشعوب وصولًا إلى حوار حضاري بنّاء.
وتم حتى الآن إنشاء 16 كرسيًا وأستاذية وزمالة تحمل اسم جلالة السلطان قابوس المعظم -حفظه الله ورعاه- تتوزع في 13 جامعة عالمية تتنوع مجالاتها بين العلوم الإنسانية والتطبيقية.
وبتعدد مجالات كراسي السلطان قابوس العلمية بتتعدد الأهداف العلمية والبحثية لكلٍ منها:
– مجال الدراسات العربية والإسلامية:
• كرسيين علميين في جامعة جورج تاون بالولايات المتحدة الأمريكية وهما “كرسي السلطان قابوس بن سعيد في الأدب العربي والإسلامي” عام (1980م)، و “كرسي السلطان قابوس بن سعيد للغة العربية” عام (1993م)،
• في أستراليا تم إنشاء “كرسي سلطان عُمان للدراسات العربية والإسلامية” بجامعة ملبورن عام (2003م)،
• المملكة المتحدة تم إنشاء “زمالة السلطان قابوس بن سعيد الدولية في مجال الأدب والدراسات الإسلامية والاجتماعية” في جامعة أكسفورد عام (2004م)، و “كرسي صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد للدراسات العربية المعاصرة” في جامعة كامبردج عام (2005م)
• جمهورية الصين الشعبية تم إنشاء “كرسي السلطان قابوس لدراسات اللغة العربية” في جامعة بكين عام (2007م)،
– مجال الديانات الإبراهيمية والدراسات الشرقية:
• “كرسي سلطان عُمان للدراسات الشرقية” بجامعة لايدن الهولندية عام (2008م)،
• “كرسي السلطان قابوس للدراسات الشرق أوسطية” بجامعة طوكيو اليابانية عام (2010م)،
• في عام (2011م) تم إنشاء “كرسي جلالة السلطان قابوس للديانات الإبراهيمية والقيم المشتركة” في جامعة كامبردج بالمملكة المتحدة، و
• “أستاذية السلطان قابوس لدراسات الشرق الأوسط” في كلية وليام وماري بالولايات المتحدة الأمريكية عام 2011
– تقنية المعلومات:
• جمهورية باكستان الإسلامية تم إنشاء كل من “كرسي السلطان قابوس لتقنية المعلومات” في جامعة الهندسة والتكنولوجيا بلاهور عام (2004م)، و”كرسي السلطان قابوس لتقنية المعلومات” في جامعة نيد للهندسة والتكنولوجيا بكراتشي عام (2005م)
– المياه:
• إنشاء كل من “كرسي صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد للاستزراع الصحراوي” في جامعة الخليج العربي بمملكة البحرين عام (1994م)،
• “كرسي السلطان قابوس للإدارة الكمية للمياه” في جامعة أُترخت الهولندية عام (2005م)،
– الرياضيات:
• عام (2014م) إنشاء -زمالة السلطان قابوس للرياضيات- بكلية كوربوس كريستي في جامعة كامبردج بالمملكة المتحدة.
وفي أعقاب نيل حضرة صاحب الجلالة السلطان المعظم -حفظه الله ورعاه- الجائزة الدولية للسلام في عام (1998م)، بادرت جامعة هارفارد بالولايات المتحدة الأمريكية بمقترح لإنشاء كرسي في مجال العلاقات الدولية عرفانًا بحكمة جلالته ودوره المشهود في إرساء دعائم السلام ومساندة الجهود الخيّرة والهادفة إلى تحقيق الأمن والاستقرار العالمي، فتم إنشاء “أستاذية السلطان قابوس بن سعيد في العلاقات الدولية” بجامعة هارفارد في عام (1999م).
وبهدف تشجيع التعاون العلمي بين كراسي وأُستاذيات وزمالات السُّلطان قابوس العلمية والمؤسسات العلمية والبحثية العُمانية، وتسليط الضوء على الأنشطة والبرامج التي تقوم بها وإسهاماتها المختلفة في المجالات المعنية بها، يتم كل عامين عقد ندوة لكراسي السلطان قابوس العلمية، الأولى في جامعة السلطان قابوس عام 2010م، والثانية في جامعة كامبردج البريطانية عام 2012، والثالثة في جامعة طوكيو باليابات 2014م.
الجدير بالذكر أنه تم في عام (1998م) إنشاء “وحدة الدراسات العمانية” في جامعة آل البيت بالمملكة الأردنية الهاشمية، وذلك بهدف التعريف بعُمان إنسانًا وحضارةً وفكرًا، وتعزيز فرص التواصل بين المهتمين بالدراسات العُمانية، وتشجيع التعاون الثقافي والبحثي وتبادل الخبرات بين المؤسسات العلمية وعقد الندوات وحلقات العمل باستضافة المختصين في هذا المجال. وتتولّى وزارة الأوقاف والشؤون الدينية مُمثّلةً بمكتب الإفتاء مسؤولية الإشراف على هذه الوحدة.





