ناصر الحارثي
في حدث يعد الأبرز والأهم لمتتبعي خارطة السياسة الصينية عقدت قيادة الحزب الأوحد في الصين والأكبر في العالم اجتماعها التاسع عشر والذي يعقد كل 5 سنوات، وتكمن أهمية الاجتماع في أنه يرسم استراتيجية الصين للسنوات المقبلة، بالإضافة إلى أهم التغييرات التي يمكن أن تحصل في سياسات وتوجهات الحزب.
نجد أنه ومن خلال تتبعنا لسياسة الحزب الشيوعي في الفترة الحالية بقيادة شي جين بينغ والذي يعد من قادة الجيل الخامس للحزب الشيوعي حصول العديد من التغيرات المهمة، حيث استطاع الرئيس الصيني أن يكسب قلوب الصينيين من خلال مساعيه في محاربة الفقر ومكافحة الفساد في قيادات الحزب الشيوعي سواء النمور منهم وهي القيادات العليا أو الذباب وهم المسؤولون الصغار في الحزب على حسب ما يحلو لوسائل الإعلام الصينية أن تسميهم، ومن المنتظر أن يقوم الرئيس الصيني شي جين بينغ بإصدار عدد من القرارات التي ستزيد من هيمنته وسيطرته على الحزب خاصة بعدما استطاع إزالة رئيس لجنة بلدية تشونغتشينغ وعضو المكتب السياسي سون تشنغ تساي الذي يُنظر إليه باعتباره خلفا للزعيم الصيني الحالي وهو أحد أهم قادات الحزب الشيوعي بعد تورطه في قضية الفساد، كما أن وسائل الإعلام تتوقع أنه في حالة فوز الرئيس الصيني بانتخابات الحزب والتي يشارك فيها مندبو الحزب والمكون من 2300 عضو أن يضيف اسمه ضمن القادة العظماء وهم المؤسس ماوتسي تونغ ومهندس الإصلاح دينغ شياو بينغ، وبالتالي يحصل على صلاحيات سياسية أكبر بعدما كانت إدارة الحزب تعتمد على نخبة من أعضاء المكتب السياسي للحزب، هذه التطورات في الحزب الشيوعي ومحاولته لخلق علاقات سياسية مع 300 حزب في 120 دولة حول العالم يعكس سعي الحزب الشيوعي الصيني إيجاد رؤية جديدة في الحزب الشيوعي تعتمد على اشتراكية السوق المفتوح مع مواجهة الهيمنة الاقتصادية الأمريكية.
بلا شك أن اجتماع الحزب الشيوعي والذي يستمر لمدة أسبوع سيخرج بنتائج تزيد من هيمنة تساي وكذلك استمرار دعم القوة العسكرية بالصين وبالتالي استمرار سعيها إلى عدم التنازل عن الأراضي المتنازع عليها، لذا هناك من يعتقد أن تدخل الصين في قضايا الشرق الأوسط أمر حتمي لأسباب سياسية واقتصادية.





