مسقط-أثير
تلقت “أثير” ردًا من شركة حيا للمياه على الخبر المنشور في الصحيفة مؤخرا حول انبعاث روائح كريهة بولاية العامرات، والذي تمت فيه الإشارة إلى أن هذه الروائح مصدرها مصنع السماد العضوي “كلأ” التابع لحيا للمياه.
وقالت الشركة بأنها تتابع موضوع الروائح في منطقة الملتقى بالعامرات بجدية واهتمام بالغ منذ أن بدأت شكاوى سكان المنطقة في عام 2012م.
وأضافت الشركة بأنها قامت بعقد اجتماع في منطقة الملتقى بتاريخ 2 ديسمبر 2012م، للوقوف على شكاوى المواطنين من انبعاث روائح كريهة، حيث ترأس الاجتماع سعادة المهندس رئيس بلدية مسقط آنذاك وبحضور الرئيس التنفيذي لحيا للمياه والرئيس التنفيذي لشركة بيئة وبوجود ممثلين عن وزارة البيئة والشؤون المناخية والشركات المشغلة لمردم الملتقى ومحطة معالجة المخلفات الطبية.
وخلص الاجتماع إلى تشكيل لجنة مكونة من ممثلين عن وزارة البيئة و الشؤون المناخية، وبلدية مسقط، وحيا للمياه، وشركة بيئة، وشركة سيتا والبشاير (الشركة التي تدير مردم الملتقى)، وشركة أفيردا (الشركة التي تدير محطة معالجة المخلفات الطبية) لدراسة الموضوع وتقديم تقرير عن المسببات و الحلول ومتابعة تنفيذها.
وأفادت حيا للمياه أن اللجنة المشكلة قدمت تقريرها في 17 مارس 2013م عن مصادر الروائح في منطقة الملتقى والإجراءات المتخذة لمعالجتها، حيث شمل التقرير المنشآت الثلاث في المنطقة – مردم الملتقى ومحطة معالجة المخلفات الطبية ومصنع الأسمدة- وبناءً عليه قامت الشركة بتنفيذ كافة توصيات اللجنة المتعلقة بمصنع السماد كما جاء في التقرير.
كما أوضحت الشركة بأنه في 18 سبتمبر 2013 وبناء على تعليمات من سعادة المهندس رئيس بلدية مسقط آنذاك تم تعيين الشركة البريطانية إتش أند أم للبيئة (H&M Environment Ltd) لدراسة الروائح المنبعثة في منطقة الملتقى بحيث تشمل الدراسة المنشآت الثلاث في المنطقة – مردم الملتقى ومحطة معالجة المخلفات الطبية و مصنع الأسمدة- وقدمت الشركة الإستشارية تقريرها المفصل بتاريخ 13 أكتوبر 2013م مشتملاً على التحليل العلمي للقراءات المسجلة في المواقع والتوصيات الخاصة بكل منشأة من المنشآت الثلاث وكذلك قامت حيا للمياه بتنفيذ كافة توصيات الشركة الاستشارية (H&M Environment Ltd).
وذكرت الشركة في ردها على خبر “أثير” أنه تم ترجمة وإعداد عرض مرئي عن ما ورد في التقرير الإستشاري وتقديمه في اجتماع عقد بتاريخ 26 نوفمبر 2013م مع وفد ضم عددا كبيرا من أهالي منطقة الملتقى برئاسة الدكتور/ سيف بن سالم الهادي ممثلاً عن ولاية العامرات لإطلاعهم بما ورد في التقرير و ما تم تنفيذه من توصيات خاصة بحيا للمياه موضحة بأنه منذ ذلك التاريخ وحتى منتصف عام 2017م لم تتلق حيا للمياه أي شكاوى تتعلق بانبعاث الروائح بمنطقة الملتقى.
وقالت الشركة بأن فريقًا من المختصين فيها قام بعد تلقي شكوى من القاطنين في منطقة الملتقى تفيد بوجود روائح كريهة بتاريخ 29 أكتوبر 2017 وعلى مدى خمسة أيام بقياس تركيز غازات الأمونيا وكبريتيد الهيدروجين في مصنع السماد وعدة نقاط خارج حدود المصنع و صولاً إلى المساكن في قرية الملتقى ، حيث أثبتت القراءات أن الغازات المذكورة توجد في حدود مصنع السماد ولا تتعدي مسافة 500 متر عن المصنع، علماً أن قرية الملتقى تبعد عن المصنع مسافة 7 كم تقريبا كما تم عقد اجتماع بتاريخ 19 ديسمبر 2017م لمناقشة موضوع الروائح في منطقة الملتقى بمكتب سعادة الشيخ الدكتور والي العامرات – رئيس الاجتماع وحضور الشيخ نائب والي العامرات و حيا للمياه يمثلها الرئيس التنفيذي و عدد من المديرين في الشركة كما حضر الاجتماع أعضاء مجلس الشورى ممثلو ولاية العامرات وأعضاء المجلس البلدي عن ولاية العامرات و مدير دائرة الشؤون الصحية بالمديرية العامة لبلدية مسقط بالعامرات و الدكتور / سيف بن سالم الهادي – ممثل أعيان الولاية وتم خلال الاجتماع تقديم عرض مرئي عما قامت به حيا للمياه بهذا الخصوص و بعد المناقشة تم الاتفاق على عدة نقاط سجلت في محضر الاجتماع و قامت حيا للمياه بتنفيذ جميع النقاط التي اتفق عليها في المحضر والتي من ضمنها مكافحة الذباب في المصنع حيث يتم رش المبيدات عن طريق مقاول متخصص في هذا المجال معين من قبل حيا للمياه و لكن للوصول إلى النتائج المرجوة لا بد من المكافحة الشاملة بحيث تشمل المرافق الأخرى في المنطقة.
وأافت الشركة أيضا: قام فريق من حيا للمياه يرافقه بعض سكان المنطقة بتاريخ 19/2/2018 بزيارة ميدانية إلى مصنع السماد والمناطق القريبة والأحياء السكنية في قرية الملتقى وقرية تونس لمتابعة موضوع انتشار الروائح، حيث استمرت الزيارة إلى الساعة 3:00 صباحا. وبناءً على دعوة فريق المتابعة المشكل من قبل سكان منطقة الملتقى، قام فريق من حيا للمياه بحضور اللقاء مع ممثلين عن شركة “بيئـة” والشركة المشغلة لمردم الملتقى وممثلين عن سكان المنطقة عند مدخل مردم الملتقى بتاريخ 20/2/2018، حيث قام الحضور بزيارة مردم الملتقى وأحواض تجميع عصارة النفايات ومحطة معالجة عصارة النفايات و مصنع سماد كلأ، وتم خلال الزيارة الوقوف على ما قامت حيا للمياه بتنفيذه من البنود المتفق عليها في محضر الاجتماع المشار اليه منها إيجاد آلية فاعلة لتقليل رائحة الحمأة المنتجة من محطة دارسيت للوصول إلى الحد الأدنى لأية رائحة قد تنبعث من مصنع السماد.
وأوضحت الشركة في ردها أنه يوجد اعتقاد خاطئ لدى البعض بأن مصنع سماد “كلأ” يستقبل مخلفات بشرية والصحيح أن المصنع يستقبل الحمأة الناتجة عن معالجة مياه الصرف الصحي في محطات المعالجة وتعرف الحمأة على أنها المادة العضوية الناتجة عن تكاثر الكائنات المجهرية والتي تتكون أثناء عمليات المعالجة البيولوجية لمياه الصرف الصحي في أسفل خزانات المعالجة بعد عمليات التصفية وفصل الشوائب و الزيوت والمواد الصلبة و ليس كما يعتقد البعض أن الحمأة هي مخلفات بشرية.
وفي ختام ردها أكدت حيا للمياه أن موضوع الروائح في منطقة الملتقى يحظى بجل اهتمامها و متابعتها المستمرة واتخاذ اللازم في حال وجود شكاوى ، حيث تنحصر الروائح الناتجة عن المصنع في حدود المصنع وفي أسوأ الأحوال قد تصل إلى مسافة 500 متر عن حدود المصنع،
موضحة بأنها تولي أهمية بالغة في المحافظة على البيئة، حيث قامت بتشييد مصنع السماد العضوي “كلأ” عام 2010م في منطقة الملتقى بولاية العامرات بهدف الاستفادة من الحمأه الناتجة عن معالجة مياه الصرف الصحي حيث كان في السابق يتم التخلص من الحمأة عن طريق ردمها في مرادم النفايات، مما أثر سلباً على البيئة وشكل تهديدا للمياه الجوفية، علاوةً على التسبب في زيادة انبعاث الغازات المسببة للاحتباس الحراري و الحرائق في المرادم. مشيرة إلى أنها قد اقترحت على الجهات المعنية الاستعانة بإستشاري متخصص في هذا الشأن ليقوم بدراسة مصدر الروائح وتقديم الحلول المناسبة للجهات المعنية لتنفيذها كلٌ في مجاله.
وكانت “أثير” قد نشرت خبرا حول انبعاث روائح كريهة في العامرات ومناشدة المواطنين لللجهات المختصة .





