من نيوزلندا إلى البحرية السلطانية: قصة أول عمانية تدرس في جامعة وايكاتو

من نيوزلندا إلى البحرية السلطانية: قصة أول عمانية تدرس في جامعة وايكاتو

رصد – ترجمة: يحيى الراشدي

رصد – ترجمة: يحيى الراشدي

في 2004، بدأت نجلاء بن محمود الزدجالية رحلتها وكانت أول طالبة عمانية تدرس في جامعة وايكاتو النيوزلندية، افتتحت رحلتها الدراسية بشهادة اللغة الإنجليزية، ثم البكالريوس وبعدها الماجستير لتمشي على مسرح التخرج مرة أخرى فخورة بالتخرج من مدينة تعدها منزلها الثاني.

قصة نجلاء تشبه الكثير من بدايات العمانيين في الخارج، حيث تقول نجلاء بأنها كانت غير واثقة من لغتها الإنجليزية ولا تعرف كثيرا عن نيوزلندا عندما حصلت على المنحة الدراسية في جامعة وايكاتو، التحقت وقتها بدورة لغة إنجليزية لتحسين لغتها وتطوير مهارتها قبل أن تبدأ دراسة البكالريوس عام 2006م.

تقول نجلاء: “في البداية، كنت أشعر بحنين للوطن، لكن قررت الاستفادة من كل دقيقة أقضيها هنا للدراسة، الانتقال إلى بيئة وثقافة مختلفتين كليا كان تحديا كبيرا بالنسبة لي، لكن كنت أعلم بأنها كانت فرصة عظيمة ولا يمكنني التخلي عنها”.

جعلت نجلاء نفسها تتأقلم على الحياة في وايكاتو، أصبحت عضوا فاعلا في جمعية الطلبة العمانيين، وانضمت إلى جمعية الطلبة المسلمين وتطوعت في الكثير من الجمعيات الخيرية متى ما سنحت لها الفرصة، التزامها بمساعدة الآخرين كان ملاحظا، عليه كُرّمت من قبل القنصلية العمانية بأستراليا سنة 2007م.

بعد تخرجها مع مرتبة الشرف في 2010، عادت نجلاء إلى عمان لتلتحق بالبحرية السلطانية كضابط رعاية اجتماعية، وبعد شهرين من عملها حصلت نجلاء على جائزة قائد البحرية السلطانية، حيث واصلت حصد الجوائز الوطنية من وزارة التنمية الاجتماعية والبحرية السلطانية.

تقول نجلاء: “معظم العاملين في البحرية من الذكور، لذلك كان يتوجب عليّ العمل بجد لأكون بذات الكفاءة، كانت وظيفتي تتطلب مني الاعتناء بعدد كبير من النساء اللاتي يعملن في البحرية السلطانية، ورغم أنه عمل صعب إلا أن الأمر المهم هو تقديم المساعدة للناس لذلك كنت أحب العمل الذي أقوم به”.

بعد 7 سنوات من العمل، دب الاشتياق في نفس نجلاء لنيوزلندا، ولم تستطع الانتظار للعودة إلى جامعة وايكاتو، حيث التحقت لدراسة الماجستير في العلوم الاجتماعية سنة 2017، ساعدتها خبرتها العملية في البحرية السلطانية في رسالة الماجستير والتي ركزت فيها على التحديات التي تواجه المرأة في الوظائف التي يكون أغلبها رجال.

تقول نجلاء: تكملة دراسة الماجستير في نيوزلندا شيء لا يصدق، لقد تطورت كثيرا كشخص في هذه البلد وكان شيئا رائعا أن اجتمع مع أصدقائي القدماء مرة أخرى”.

بعد تخرجها بالماجستير في العلوم الاجتماعية، ستعود نجلاء إلى السلطنة، حيث ستحصل على رتبة ملازم في البحرية، وتأمل أن تواصل التطور على الجانبين الشخصي والعملي.

توضح: أنا متحمسة جدا للعودة إلى عملي في البحرية وأرى ما الذي ينتظرني هناك، لكن أن ممتنة للغاية لحصولي على الفرصة للعودة مجددا لجامعة وايكاتو، لقد زرت معظم الأماكن في نيوزيلندا لكن ستبقى هاميلتون مكاني المفضل، أنها كالوطن بالنسبة لي”.

شارك هذا الخبر