أثير – ريما الشيخ
حصدت طالبتان عُمانيتان الجوائز الأولى في مسابقة الابتكار للاتحاد الخليجي للبتروكيماويات والكيماويات “جيبكا” التي أقيمت في مملكة البحرين تحت رعاية وزير النفط البحريني خلال الفترة بين 11-12 مارس، و13-14 مارس 2019.

وقد حصدت الطالبة عذاري محمد الحوسنية من كلية الهندسة بالجامعة الوطنية للعلوم والتكنولوجيا المركز الأول وجائزة مالية قدرها 10 آلاف درهم عن إنتاج البوليمرات من النفايات الصلبة الكبريتية، وذهب المركز الثاني إلى هبة الله حميد الجابري خريجة هندسة كيميائية من الجامعة الوطنية للعلوم والتكنولوجيا مع مبلغ وقدره 6000 درهم عن عملها في تطبيق تقنية النانو في تثبيط تآكل أنابيب النفط.

“أثير” تواصلت مع الطالبتين للحديث عن تفاصيل المسابقة ومشاركتهما فيها، حيث قالت الطالبة عذاري محمد الحوسنية: الاتحاد الخليجي للبتروكيماويات والكيماويات( جيبكا) , هي المنظمة الممثلة لقطاع الكيماويات في منطقة الخليج العربي, وتهدف إلى تقدير المواهب وتثمين المهارات و المعارف المتقدمة التي يتمتع بها طلاب وطالبات الجامعات في دول الخليج , فقمتُ بتقديم مشروعي على الرابط المختص بالمسابقة و بناءً على ذلك تمت التصفية و اختياري لدخول المسابقة لتمثيل السلطنة و بفضل من الله وتوفيقه حصلتُ على المركز الأول خليجيًا , فالتجربة كانت أكثر من رائعة وذلك من خلال التعرف على المشاريع المعروضة واكتساب الخبرات والمهارات والاطلاع على مختلف الشركات ومناقشة أهم المشاكل التي تعاني منها شركات النفط والغاز بشكل عام .
أما عن المشروع الذي شاركت به الطالبة “عذاري” فذكرت : مشروعي يتحدث عن إنتاج البوليمرات من النفايات الكبريتية الصلبة ، حيث جاءت فكرتي للمشروع من خلال تدريبي في إحدى الشركات المختصة بمجال النفط والغاز وأثناء تدريبي في الشركة لاحظتُ مشكلة إنتاج الكبريت بكميات هائلة، ولا يتم استخدامها بالشكل الصحيح، فعملتُ دراسة وبحث لهذه المشكلة. فقد أخذتُ هذه النفايات ( الكبريت) وعملت لها إعادة تدوير لإنتاج مادة تفيد المجتمع ككل وتعالج مشكلة تكدس نفايات الكبريت في الشركات حيث استفدتُ من هذه النفايات في صنع البوليمرات ثم صنع بطاريات وعدسات، فالهدف الأساسي هو معالجة مشكلة تكدس الكبريت وإنتاج منتج يعود بالدخل على شركات النفط والغاز وفي الوقت نفسه الحفاظ على البيئة من التلوثات في حين يعد الكبريت من المواد الملوثة والسامة.
نعم لكل بداية نهاية ، لكن فوز “عذاري” هو بداية لإكمال مشوارها , حيث قالت : حصولي على المركز الأول ليس النهاية بل هو البداية والدافع لاستكمال وتطوير هذا المشروع ومشاركته في مسابقات دولية وهذا ليس بالمستحيل؛ فقد حصلتُ على دعم من شركات النفط والغاز داخل السلطنة وخارجها لاستكمال مشروعي و تطويره.
وختمت حديثها لـ”أثير” بقولها : إنه شعور جدًا رائع لحصولي على المركز الأول خليجيًا في مسابقة “منتدى جيبكا” وهذا فخر للسلطنة ولكلية الهندسة في الجامعة الوطنية للعلوم والتكنولوجيا , وأحب أن أوجه شكري إلى كل من أسهم وكان سببًا في نجاحي وأخص بالشكر أهلي وإلى كل من ساعدني في استكمال هذا المشروع وللمشرفين الدكتور “محمد ميرزا” والدكتورة “مريم البلوشية”.
أما الفاضلة “هبة الله حميد الجابري” خريجة هندسة كيميائية من الجامعة الوطنية للعلوم والتكنولوجيا ؛ كلية الهندسة، فبدأت حديثها لـ”أثير” قائلة : مشروعي هو تطبيق تقنية النانو لتثبيط تآكل أنابيب النفط ؛ ويستهدف المشروع قطاعات النفط والغاز لأنها أكثر عرضة لتآكل الأنابيب بسبب تكوين النفط حيث يحتوي على مواد تسبب التآكل منها القواعد والأحماض القوية.
وأضافت: المشروع هو عبارة عن عمل حاجز بين الأنبوب والنفط أثناء مروره مما يشكل كعازل يحمي الأنبوب من التآكل أثناء انتقاله من المصدر إلى المصفاة. فهذا التآكل يسبب خسائر مادية تصل إلى مليارات الدولات وذلك لأن شركة النفط يجب ألا توقف الإنتاج مع إصلاح العطل وهذا يتطلب خبراء ذوي إمكانات عالية جدًا.

وتحدثت الفاضلة “هبة الله” عن المسابقة، فأوضحت : المسابقة كانت بها عدة مراحل وتصفيات حيث تم اختيار 6 مشاريع مبتكرة كمرحلة قبل الأخيرة ، منها 4 مشاريع كانت عمانية وهذا دليل وبرهان واضح على أن الشاب العُماني لديه القدرة الكافية على الإبداع والابتكار وكنت سعيدة بمشاركتي , والمشاريع المنافسة جميعها دون استثناء كانت ذات أفكار إبداعية . وفوزي بالمركز الثاني بهذه المسابقة شعور لا يوصف ؛ فاليقين الدائم أن لكل ساعٍ ما سعى و الحمد لله بالسعي المتواصل بلغنا ما نرجوه، ومن هذا الصرح أود أن أبارك لزميلتي عذاري الحوسني كونها الفائزة بالمركز الأول.
وختمت الفاضلة “هبة الله” حديثها لـ”أثير” قائلة : لله الحمد أن جعل شغف البلوغ غايتي ومكنني على ذلك والشكر موصول لصحيفة “أثير” لتسليطها الضوء بشكل دائم على الإبداعات العمانية , كما أحب أن أوجه الشكر لأسرتي الساعد الذي يحفز بواعث الأمل داخلي وللأساتذة سليمان الحارثي وشبيب الخصيبي من شركة “تنمية نفط عمان” اللذين لولا مساعدتهما الدائمة لما وصلتُ إلى هذه المرحلة. كما أخص بالشكر الجامعة الوطنية للعلوم والتكنولوجيا وكل القائمين بها الذين أخذوا بالاعتبار همة الطالب وقادوا به إلى زمام النجاح. وأنا كخريجة عملت بمشروعي بشغف وحب للاطلاع وإيجاد الحلول وما زالت لدي الرغبة في المواصلة فيه وعمل دراسات متقدمة في هذا المجال، فالعلم لا يقف عند نقطة معينة والبحث بمجال التآكل واسع ومتعدد الجهات وكلنا أمل بأن تدعمنا الجهات المختصة بهذا المجال لتحفيزنا للإبداع.





