أثير- نوف الغافرية
تواجه البيئة في عصرنا الحالي الكثير من المشكلات وربما المخلفات البيئية تتصدر المشهد لذلك تُجرى العديد من البحوث والدراسات حول العالم لإيجاد حل لهذه المشكلة والتي لفتت انتباه فريق مكوّن من خمس خريجات من كلية العلوم التطبيقية بصحار، حيث يسعين إلى إيجاد حل لمشكلة النفايات أو على الأقل الاستفادة منها.
وقد أنشأت الطالبات عفراء المعولية وحورية المعولية وصفاء الوردية وشيخة القصابية وسمية العوفية خريجات تخصص هندسة كيميائية فريق (Solid Waste Recycling Unit) المشارك في برنامج -شعلة جلاس بوينت للابتكار-بهدف تحويل النفايات إلى طاقة ومنتجات قيّمة مثل غاز الميثان، والأسمدة والبخار.
“أثير” تواصلت مع الفريق لمعرفة تفاصيل أكثر حول المشروع وأهدافه حيث قالت عفراء المعولية: “بدأ المشروع كفكرة لحل مشكلة بيئية في السلطنة ضمن برنامج Engineering management باقتراح وإشراف من الدكتور محمد السعيدي أستاذ المادة ثم قمنا بعمليات البحث في هذا المجال وأجرينا زيارات أثناء فترة الدراسة لمحطات الصرف الصحي والمرادم الهندسية.”
وأضافت: “الهدف من هذا المشروع هو المحافظة على البيئة في المقام الأول ومحاولة الاستفادة من المخلفات الصلبة بدل طمرها في باطن الأرض وما ينتج عن ذلك من مضار بيئية جمّة لاسيما إذا تداخلت هذه المخلفات مع المياه الجوفية”.
وذكرت المعولية أن فكرة المشروع ترتكز حول أخذ المخلفات الصلبة بعد الانتهاء من عمليات الصرف الصحي بحيث تُوضع في خزانات خاصة مع إضافة نوع معين من البكتيريا لإنتاج غاز الميثان لمدة 4 أيام وبعد ذلك تؤخذ هذه الكميات للحرق في درجة حرارة 1400 درجة مئوية لإنتاج الرماد المستخدم في الإسمنت أما بالنسبة إلى السماد فينظرن في البداية إلى حاجة السوق منه وعليه يتخذن قرارًا بإنتاجه أو لا كما توجد لديهن فكرة إنتاج الكهرباء باستخدام غاز الميثان والفكرة في طور البحث حاليا.
وحول العوائد الاقتصادية للمشروع أجابت عفراء: “يُمكن تحقيق منافع اقتصادية وذلك عن طريق إنتاج غاز الميثان الذي يُمثل 80% من الغاز الطبيعي المكوّن للوقود والمهم جداً في العمليات الصناعية ويعد غازًا يُمكن استخدامه منزليا وتوجد لدينا الآن فكرة لاستخدامه في إنتاج الكهرباء”.
وأضافت: “كذلك بعد حرق المخلفات الصلبة ننتج الرماد الذي يُستخدم كمادة أساسية في صناعة الإسمنت فيساعد هذا على التقليل من انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون والنترات إضافةً إلى أنه يقلل من تكلفة إنتاج الإسمنت، وبهذا نكون حافظنا على البيئة العمانية نظيفة وصحية وساعدنا في رفع الناتج المحلي اقتصاديًا عن طريق بيع الميثان لشركات الغاز أو تحويله إلى كهرباء وبيعه أو بيع الرماد لشركات الإسمنت”.
وفي الختام أكّدت الطالبات رغبتهن في عقد اتفاقيات مع الشركات الرائدة في مجالات الصرف الصحي للمساعدة واكتساب الخبرات ؛ ليتمكن مشروعهن من دخول السوق المحلي والإسهام في الاقتصاد الوطني مع المحافظة على البيئة العُمانية.





