بنسبة نجاح عالية: إجراء أكثر من 6 آلاف قسطرة في المركز الوطني لطب وجراحة القلب

بنسبة نجاح عالية: إجراء أكثر من 6 آلاف قسطرة في المركز الوطني لطب وجراحة القلب

رصد – أثير

أشارت الإحصائيات الصادرة عن المركز الوطني لطب وجراحة القلب بالمستشفى السلطاني بأنه خلال عام 2018 م بلغت عدد القسطرات التشخيصية والعلاجية للقلب حوالي 6540، بمعدل 22 قسطرة يومياً، و بزيادة بنسبة 133% مقارنةً لعدد القسطرات التي أجريت خلال 2010 والتي بلغت 2797 قسطرة، في حين بلغت عدد علميات القلب المفتوحة 951 عملية، مع العلم بأن القسطرات القلبية وعمليات القلب المفتوحة تتم بنسبة نجاح عالية و مضاعفات جانبية متدنية تماثلان الدول المتقدمة طبياً في هذا المجال.

كما بينت الإحصائيات عن تحقيق المركز الوطني لطب وجراحة القلب إنجازاً نوعياً في مجال متوسط قائمة انتظار المرضى لمواعيد القسطرة القلبية حيث تراوحت مدة الانتظار للحالات القلبية الغير الطارئة حوالي ثلاثة أسابيع، في حين يتم التعامل مع الحالات الطارئة مباشرةً.

وخلصت الإحصائيات بأن هذا الإنجاز النوعي ترافق مع افتتاح المركز الوطني لطب وجراحة القلب بالمستشفى في 13 ديسمبر من عام 2015م، حيث أحدث قفزةً نوعية في مجال المعدات والأجهزة الطبية المستخدمة في مجال أمراض القلب، وعدد أسرة الترقيد، فضلاً عن زيادة في عدد غرف عمليات القسطرة القلبية من غرفتان إلى خمس غرف، وهو ما يعكس رؤية وزارة الصحة الرامية إلى الارتقاء بجودة منظومة الرعاية الصحية بالسلطنة لا سيما في مجال أمراض القلب والأوعية الدموية.

وقد روعي أثناء إنشاء المركز الوطني ليحقق متطلبات الخطط الخمسية للسلطنة في مجال الصحة، وتعزيزاً لجودة الرعاية الصحية في مجال أمراض القلب والأوعية؛ إذ يضم المركز بين ثناياه أحدث المعدات والأجهزة الطبية، ناهيك عن امتلاكه لكوادر صحية ذات كفاءات وخبرة عالية”.

ونال المركز الوطني صيتاً دولياً نظير جودة الرعاية الصحية المتميزة سواءً من مؤسسات صحية مرموقة ومؤسسات اعتماد دولية، فضلاً عن إشادتها بالكفاءات الطبية والفنية والتمريضية التي يزخر بها المركز الوطني لطب وجراحة القلب.

وشهد المركز الوطني في مجال قسطرة القلب منذ افتتاحه في عام 2015، تدشين العديد من القسطرات النوعية التي تعد الأحدث من نوعها على الصعيد الدولي أبرزها؛ قسطرة كهربائية القلب للأطفال، وقسطرة كهربائية بتقنية التجميد لعلاج الرجفان الأذيني للقلب، وقسطرة علاج اضطرابات نبضات القلب عبر تقنية الكي الحراري وزراعة أحدث الصمامات الأبهرية والرئوية عن طريق القسطرة، وزراعة أجهزة مراقبة نبضات القلب بواسطة تقنية الحقن، وعمليات فتح الانسدادات المزمنة للشرايين، إضافة إلى تدشين تقنية رسم القلب ثلاثي الأبعاد.

وفي مجال جراحة القلب والصدر، قام المستشفى السلطاني بإجراء (951) عملية جراحية خلال عام 2018م، بواقع 422 عميلية قلب مفتوحة للكبار و529 عملية قلب مفتوحة للأطفال؛ تشكل عمليات سد فتحات القلب المختلفة وتصحيح انسداد الشرايين التاجية للقلب الجزء الأكبر منها، وتليها عمليات زراعة صمامات القلب الصناعية بينما تتوزع النسبة المتبقية على عمليات جراحية مختلفة في القلب أهمها؛ إزالة أورام من تجاويف القلب، ومعالجة تمزق لجدار الأبهر.

ويشار بأن المركز الوطني لطب وجراحة القلب نفذ في عام 2018 “برنامج تسريع وتيرة عمليات القلب المفتوحة للأطفال”، بحيث ساهمت في تقليص قوائم الانتظار لعمليات القلب لدى الأطفال من 8 أشهر إلى 3 أشهر، كما تم تقليص فترة معدل الانتظار لعميات القلب لدى الكبار من 6 أشهر إلى 4 أسابيع.

وبالنسبة لآلية تحديد مواعيد القسطرات وعمليات القلب المفتوحة بالمركز الوطني لطب وجراحة القلب فتتماشى مع المقاييس والمعايير المتعارف عليها عالمياً في هذا المجال، ففي الحالات الطارئة يتم إدخال المريض فوراً إلى غرفة القسطرة أو جراحة القلب لتقديم الإجراءات العلاجية اللازمة له، أما في الحالات المرضية المتوسطة فتمنح موعداً تشخصياً أو علاجياً قريباً نسبياً، في حين أن الحالات الروتينية فتعطى لها موعداً وفق قائمة الانتظار المتاحة للمواعيد، مع العلم بأن أوقات إجراء القسطرة القلبية وجراحة القلب بالمركز الوطني لطب وجراحة القلب هي متواصلة على مدار 24 ساعة يومياً.

وتُعزى الإنجازات المتوالية لقسمي قسطرة القلب وجراحة القلب بالمركز الوطني لطب وجراحة القلب إلى روح العمل لكوادره الصحية كفريق واحد، واستشعارهم للمسؤولية الإنسانية الملقاة على عاتقهم تجاه المرضى، علاوةً عن مواكبتهم لأحدث التقنيات والمعدات المستخدمة في قسطرة القلب على الصعيد الدولي، والعمل الدؤوب لتنمية المهارات والأداء المهني للكوادر الصحية في هذا المجال؛ وذلك من خلال عقد دورات نظرية وتطبيقية دورية تسلط الضوء حول آخر المستجدات للأساليب العلاجية والتشخيصة للقسطرة القلبية بالتعاون مع بيوت الخبرة وشخصيات طبية دولية مرموقة في هذا المجال.

الجدير بالإشارة، بأن أمراض القلب والأوعية الدموية تعتبر المسبب الأول للوفاة سواءً في السلطنة أو العالم، لذلك تتجه السلطنة ممثلةً بوزارة الصحة نحو النهوض بالرعاية الصحية في هذا المجال بما يتماشى بأحدث الأساليب العلاجية والتشخصية لأمراض القلب على المستوى العالمي، وتلبيةً لتطلعات وطموحات المرضى في الحصول على خدمات صحية متميزة في هذا المجال.

شارك هذا الخبر