أثير- سيف المعولي
وأنت تتجوّل في المنطقة الاقتصادية في الدقم التي تُعدّ بوابة السلطنة إلى العالم والمستقبل الاقتصادي للبلاد لا تفارقك مشاهد التعمير؛ فعيناك ترى مشروعًا استثماريًا هنا، ومرفقًا خدميًا هناك، وآخر سياحيًا، في عمل دؤوب ليل نهار لا ينقطع.
في خضم هذا المشهد سيلفت ناظريك أمرٌ يجعلك توجّه الأسئلة: ما هذا، ولمن؟ وتأتي الإجابة: إنه حي تعويضي من الحكومة للمواطنين بُنِي على أعلى المستويات، تصميمه عصري، وتقسيماته تراها في الأحياء الراقية، ومرافقه مُكتملة، ومساحات وحداته واسعة، وقد افتتح الشهر الماضي، في رسالة واضحة أن مواطني الدقم يُصيبهم من “خيرات تطويرها”.
يحوي الحي الذي بُنِي بنحو 22 مليون ريال عُماني 150 وحدة سكنية، تضم الواحدة منها 6 غرف مع الملحقات، وفناء منزليًا واسعًا. وهو مُكتمل المرافق؛ إذ يوجد به مسجد ومجلس عام، وإنارة، وطرقات، وخدمات صرف صحي، وألياف بصرية.
دخلنا الحي لنُلقي عليه نظرة عن قرب، فاستقبلنا الطفل حمد الجنيبي بابتسامة تُعلِن رضا وفرحة، وبعد “المناشدة والعلوم” وصف لنا تفاصيل الوحدة السكنية “الفيلا” التي حصلوا عليها، وختم حديثه بـ “الله يطول عمر قابوس” دون تكلّف أو توجيه من أحد.
ودّعناه وواصلنا التجوال، ورأينا المواطن سعيد الجنيبي وعائلته وهم يخطون الخطوات الأولى في مسكنهم الجديد؛ فأردنا مشاركتهم الفرحة التي كانت جليةً على محياهم، وواضحة في حديثهم العفوي، المتضمن الدعاء لجلالة السلطان – حفظه الله- والشكر لكل الجهود التي بُذِلت لتعويضهم ونقلهم من مساكنهم القديمة إلى الجديدة.
بعد الخروج من “فيلا” سعيد الجنيبي ورصد فرحته في مقطع مرئي لـ “أثير”، أكملنا جولتنا السريعة على الحي، فمررنا على المسجد، والمجلس العام، والطرقات، ولسان حالنا يقول: “عوّانة الدقم ما تعق بعيد”.





