أثير- المختار الهنائي
مع بداية شهر ذي الحجة يخرج الأطفال للتهليل والتكبير والدعاء، مُجسّدين إرثا عمانيا تقليديا توارثه العمانيون منذ القدم يُعبّر عن استقبالهم لأيام الحج؛ ليشاركوا حجاج بيت الله الحرام فرحتهم بمناسك الركن الخامس من أركان الإسلام.

“أثير” تابعت مقطعًا مرئيًا من ولاية إزكي خرج فيه أطفال الحارات وصبيانها في ما يعرف محليًا بـ “التهلولة”، وتواصلت مع الوالد عبدالله بن سالم القصابي بعد ظهوره وهو يتقدم الأطفال بعبارات التهليل والتسبيح، ليطوف بهم الحارات والمناطق مرددين اسم الله، صادحين بتلك العبارات بأصواتهم الفتية.

يقول الوالد عبدالله: التهلولة عادة عمانية توارثناها عن آبائنا وأجدادنا منذ القدم، ونعلمها أبناءنا حتى تظل قائمة ولا تندثر، وهي تبدأ في اليوم الأول من شهر ذي الحجة وحتى اليوم التاسع قبيل العيد، ويجتمع فيها الأطفال ويتقدمهم أحد الكبار ليرددوا خلفه التهليل والتسبيح والتكبير”.

وفي سؤال طرحته “أثير” عن أصل هذه العادة والكلمات التي تُذكر فيها، يُجيب القصابي: هذه عادة قديمة جدًا، والأبيات مكتوبة ويتم تناقلها جيلًا بعد جيل، وتمت طباعتها على شكل كتيب، يبدأ فيها المردد ويقول “سبحان الله تعوذنا من الشيطان”، ويردد الأطفال “سبحان الله لا إله إلا الله”، ثم يقول المردد البيت الثاني “سبحان الله سمينا بالرحمن”، فيجيبه الأطفال “سبحان الله لا إله إلا الله” ، وهكذا مع باقي الأبيات لمدة ساعة تقريبًا.

وعن الأطفال المشاركين يوضح الوالد عبدالله: “هناك أكثر من مجموعة تنطلق من حارات مختلفة، أحيانا تتكون المجموعة من 50 طفلًا وأحيانًا قد تصل إلى 100 شخص، وتشجيعًا لهؤلاء الأطفال يقوم الكبار بتوزيع الهدايا لهم مثل الحلويات والعصائر أو يقومون بإعطائهم مبالغ نقدية”.

جدير بالذكر أن التهلولة تُقام في بعض المحافظات خلال الأيام الأخيرة من شهر رمضان المبارك وفي أيام عيد الفطر.






