معلومات “مُبشِّرة” بثقة المستثمرين الدوليين…و”المالية” ستكشفها قريبًا

أفاد مصدر لأثير في يناير 2021 بأن عطاءات السندات الحكومية تجاوزت 15 مليار دولار، قرابة خمسة أضعاف المطروح، فيما ربطت الوزارة إعلان التفاصيل بانتهاء الإجراءات القانونية.

معلومات “مُبشِّرة” بثقة المستثمرين الدوليين…و”المالية” ستكشفها قريبًا
معلومات “مُبشِّرة” بثقة المستثمرين الدوليين…و”المالية” ستكشفها قريبًا

أثير- سيف المعولي

أكّد مصدرٌ لـ “أثير” بأن هناك معلومات مبشِّرة بتحقيق زيادةٍ في إقبال المستثمرين الدوليين ومؤسسات إدارة الأصول للاستثمار في السندات الحكومية التي بدأت السلطنة بقبول العطاءات حولها بتاريخ 12 يناير الماضي.

“أثير”

وذكر المصدر بأن هذا القبول أدّى إلى نجاح إصدار السندات الحكومية عبر تضاعف حجم العطاءات قرابة 5 مرات عن قيمة السندات المطروحة، إذ بلغت قيمة العطاءات أكثر من 15 مليار دولار أمريكي، متنوعةً جغرافيًا بين مستثمرين من الأسواق الأوروبية والأمريكية والآسيوية.

وفي تواصل لـ “أثير” مع وزارة المالية حول إصدار السلطنة لهذا الطرح من السندات، أوضحت الوزارة بأن الإعلان عن التفاصيل سيتم عند الانتهاء من إجراءات الإصدارات القانونية للسندات خلال هذا الأسبوع.

يُذكر أن خطة التمويل لهذا العام 2021م تضمنت عودة السلطنة إلى أسواق الدين العام لسد الاحتياجات التمويلية للميزانية، وجزء منها السندات الدولية المطروحة خلال هذا الأسبوع، والتي تشمل عدة شرائح بلغ مجملها 3,25 مليار دولار أمريكي، على فترات استحقاق تصل إلى 4 و 10 و30 سنة. وتشير البيانات إلى تحسن معدلات الفائدة لهذا الطرح من السندات، وهي على التوالي 4.45% و 6.25% و 7.25%.

ويُعزى ارتفاع ثقة المستثمرين بالاقتصاد العُماني إلى الخطوات والإجراءات التي اتخذتها السلطنة مؤخرًا لهيكلة الجهاز الإداري للدولة، واتخاذ الخطوات التنفيذية لتحسين نتائج المالية العامة من خلال اعتماد خطة التوازن المالي التي بدأت الحكومة إجراءاتها نحو زيادة الإيرادات غير النفطية، والسيطرة على الإنفاق العام للوصول إلى الاستدامة المالية عبر خفض العجز السنوي.

وأشارت ميزانية 2021م التي تم تسميتها بـ “ميزانية الأساس” إلى أن جملة الإيرادات المقدرة والتي تم احتسابها على أساس سعر النفط (45) دولارًا أمريكيًّا للبرميل تبلغ نحو (8) مليارات و(640) مليون ريال عماني بانخفاض نسبته (19) بالمائة عن الإيرادات المقدرة للعام الماضي 2020م. ونتيجة للمبادرات المالية والاقتصادية التي تم تنفيذها في عام 2020م، وجهود برامج التنويع الاقتصادي والمبادرات التي سيتم العمل بها في عام 2021م، فإنه من المتوقع أن يتراجع الإنفاق الحكومي إلى نحو (10) مليارات و(880) مليون ريال عماني في عام 2021م منخفضًا بنسبة (18) بالمائة عن الإنفاق المعتمد في عام 2020م والبالغ (2ر13) مليار ريال عماني.

ومن المقدّر أن يبلغ عجز ميزانية عام 2021م نحو (2ر2) مليار ريال عماني أي بما يعادل (8) بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي، ومن المخطط أن يتم تمويل (6ر1) مليار ريال عماني من العجز أي بنسبة (73) بالمائة من الاقتراض الخارجي والمحلي، فيما سيتم تمويل باقي العجز والمقدر بنحو (600) مليون ريال عماني عبر السحب من الاحتياطيات.

ويتوقع أن يبلغ رصيد الدَّيْن العام نحو (7ر21) مليار ريال عماني بنهاية عام 2021م ويشكل الاقتراض الخارجي ما نسبته (76) بالمائة من إجمالي الدين العام.

وتُعرَف السندات الحكومیة بأنها “نوعٌ من الاستثمارات القائمة على الدین؛ إذ تقوم بإقراض أموال للحكومة مقابل سعر فائدة متفق علیه. وتستخدمها الحكومات لجمع الأموال التي يمكن إنفاقها على مشاريع أو بنية أساسية جديدة، ويُمكن للمستثمرين استخدامها للحصول على عائد محدد يُدفع على فترات منتظمة.”

شارك هذا الخبر