رصد – أثير
إعداد – محمد العريمي
كيف يمكن للتأمين أن يساعد في الادخار للمستقبل؟ وما مفهوم “التأمين الادخاري”؟ وهل الادخار في شركة التأمين يلغي الحقوق في الحصول على الراتب التقاعدي أو على المنافع الأخرى؟ وماذا عن المزايا أو المنافع التي يحصل عليها المدخر عند نهاية التعاقد؟
تساؤلات كثيرة ومحاور حول موضوع التأمين تم طرحها في برنامج حياتنا والتأمين مع الأستاذ موسى الفرعي على إذاعة مسقط، والذي يأتي بالتعاون مع الهيئة العامة لسوق المال، مع ضيف حلقة “التأمين الادخاري، الأهمية والغاية منه”، ماجد البلوشي – مدير حسابات رئيسة بشركة إكسا للتأمين.
أوضح ماجد البلوشي في بداية حديثه، بأن “التأمين الادخاري” هو نوع موجود في مختلف أنحاء العالم، وهو عقد أو اتفاق تأمين بين شركة التأمين والمؤمن له والعقد يلتزم فيه المؤمن عليه بدفع أقساط على فترات منتظمة والغرض من القسط هو خطة “الادخار” وما تقدمه شركة التأمين بجانب خطة الادخار أو انتظام المؤمن عليه ادخار أنها تغطيه على الحياة أو تؤمن على الحياة وفي ذات الوقت المبلغ الذي يتم دفعه بصفة منتظمة من المؤمن عليه يتم استثماره في الأسواق العالمية للمؤمن عليه.
وأشار البلوشي إلى أن الفائدة التي يجنيها المؤمن أو المستفيد من هذه الوثيقة وجود مبلغ مالي في حالة التقاعد إضافة إلى المبلغ الذي تم ادخاره خلال تلك الفترة، ليكون غطاء تأمينيا على الحياة ويدفع المبلغ، أو قيمة التأمين أو قيمة وثيقة التأمين على الحياة في حالة الوفاة للمستفيدين من الورثة.
وبيّن البلوشي: لا بد أن يكون هناك تواصل بين شركة التأمين والعميل، كمثال؛ كشف الحسابات كل ستة أشهر، أو توفير الكشف للعميل عند طلبه، ولابد من وجود فريق استثماري في الشركات، مهمته التقليل من المخاطر والزيادة في العوائد للمستثمرين، كمراقبة السوق حتى يلبي الفريق التوقعات على أعلى مما يحصل في السوق، وعادة ما يكون هناك توقع للأزمات أو الانتكاسات في السوق العالمي ويكون هناك تواصل بيننا وبين العملاء إذا كان مثلا لدينا عميل خياره الاستثماري عالي المخاطرة نقوم بالتواصل معه وهذه هي مميزات المنتجات بحيث تعمل على التغيير في الخيار الاستثماري، وخلال فترة الاستثمار ممكن تبدأ بقليل المخاطرة ثم تتحول إلى متوسط المخاطرة وإلى عالي المخاطرة.
وأضاف: وجدت هذه الخيارات لأنها ثقافة جديدة لكن مع مرور الوقت الإنسان يكون لديه إلمام بالأمور وبالتالي عند بدء العميل بالخطة وليس لديه تقبل للمخاطرة من الممكن التغيير والتواصل موجود وبشكل دائم.
وأفاد البلوشي قائلًا: لدينا مستشارون، منهم ماليون يتعاملون مع العملاء ويقابلون العميل ويشرحون له كل ما يحتاجه، وفريق آخر هو الفريق الاستثماري، وهؤلاء ناس خبراء في السوق العالمي يحللون الأوضاع ويعملون، ودائما ما نسميها “الإدارة الفعالة” للحساب الاستثماري أو للاستثمارات، وهناك برامج مشابهة قد تكون موجودة خارج السلطنة، والفرق بين الإدارة الفاعلة أو الفعالة، هي من خلال مقدم الخدمة ذاته الذي يدير لك الاستثمارات هذه في حالة حدوث تغيير هنا أو هناك يوصي بأن ننقل الاستثمارات، وهذا بدون لا يتدخل العميل، نسميها “”الإدارة الفعالة” فهم يعملون على الموضوع بين بعضهم ونحن نكون على دراية بالموضوع، ونعطي نشرات بين فترة وأخرى للعملاء بوضعية الحساب الاستثماري أو الخيار الاستثماري للعميل وتوزيع رأس المال، كمثال؛ 50% في سوق الأسهم أو 50% في سوق السندات، أو 23% في سوق العملة، والتوزيع هذا يتغير بشكل دوري، وهناك إدارة أخرى نوعية إدارتها للبرامج لا تكون عن طريق شركة التأمين نفسها، حيث تتعاقد شركة التأمين مع طرف ثالث.
وأضاف: لو كان العميل يبحث عن خطة للادخار فالبنوك أولى بهذه الخطة، لكن على العميل فهم ثقافة الادخار وأهميته أولًا، وعليه التفكير بالتضخم، فعلى سبيل المثال، 100 ألف ريال عماني التي ادخرتها اليوم قد لا تساوي شيئًا بعد عشرة أعوام، لهذا ادخر واترك مدخراتك تعمل لك، وهكذا تحفظ قوة الشراء في أسوأ الأحوال.
وأكد البلوشي بأن الادخار لا ينفي أي تأمين أو راتب تقاعدي، فالراتب التقاعدي هو المكافأة ما بعد الخدمة، وخطط الادخار هي رافد آخر، قد تكون لبدء حياة جديدة، أو مشروع تجاري، أي إنها خطة للمساندة في المستقبل.
وأضاف: للاشتراك في برامج التأمين الادخاري، على المستثمر أن يبلغ سن فوق الثامنة عشرة، أي بمعنى أنه بدأ حياته العملية على الأقل، والحد الأدنى للغطاء التأميني هو سن الخامسة والسبعين سنة، والحد الأدنى للدخول في هذه المنتجات هو سن الخمسة وستين سنة، ومن الممكن شراء أكثر من منتج أو أكثر من خطة، ولا ضير في ذلك، ففي النهاية من يقيم حياته والوضع في حالة غيابه هو الشخص نفسه.
أما عن خيارات سداد قيمة الاشتراك والاستثناءات في برامج التأمين الادخاري، فقال ماجد البلوشي: الخيارات متاحة للعميل، هناك سداد شهري، ربع سنوي أو كل ثلاثة أشهر، وأيضًا يوجد سداد نصف سنوي أو كل سنة، وأما الاستثناءات في البرامج هي نفسها في التأمين على الحياة.
وأضاف: يمكن للمستثمر أو العميل أخذ إجازة قسط، أي بمعنى الامتناع عن الدفع لفترة معينة بسبب ظرف ما، لكن طالما هنالك ما يغطي الرسوم الدورية للوثيقة (وهي نسب بسيطة جدًا) ، يمكن الاستفادة من المبلغ المستثمر، فالوثيقة سارية في هذه الفترة وكذلك التأمين، وفي حالة احتياج العميل لمبلغ من المال، بإمكانه سحب المبلغ من الادخار ثم يكمل ما بدأ به.
أما بخصوص إقبال الجماهير على برامج التأمين الادخاري، فأوضح البلوشي بقوله: في بداية الامر وتحديدًا في 2018م، كان هناك بعض التردد من قبل العامة، لكن اليوم الأوضاع اختلفت، اليوم نعاني من أوضاع اقتصادية صعبة، وتسريح للعاملين، وكذلك اختلاف أسعار النفط، أصبح هناك من يفهم هذه الثقافة اليوم، وبدأ الإقبال بعض الشيء في تزايد، وأدعو الجميع إلى التفكير بهذه الخطط للادخار.
وفي ختام حديثه، قال ماجد البلوشي: على الشباب اليوم التفكير في أنفسهم أولًا وفي مستقبلهم، فالجميع لا يرغب بأن يعيش لسن السبعين وهو يدفع مبالغ أقساط القرض للبنك، نعم قد يرغب البعض العيش بالرغد المطلوب، لكن على الجميع التفكير بأن النفط في زوال، وأن الأمور بعد هذه الجائحة لن تعود كما كانت سابقًا، لهذا أوصي دائمًا بالنظر للمستقبل والبدء بخطط مستقبلية بشكل صحيح، فالقادم أفضل بإذن الله إذا تم التخطيط له.





