رصد-أثير
إعداد-جميلة العبرية
يعد مشروع مستنقعات القصب الاصطناعية بحقل نمر أحد المشاريع المشاريع الصديقة للبيئة لشركة تنمية نفط عمان، ليكون المشروع الأكثر ابتكارا في قطاع النفط والغاز في العالم.
والمشروع هو أحد مشاريع معالجة المياه في السلطنة، ونُفِّذ في حقل نمر النفطي في جنوب السلطنة، وهو واحد من أكبر المشاريع الصناعية التي يتم إقامتها على أرض رطبة على مستوى العالم، حيث يتألف من مجموعات من حقول القصب المتدرجة ومستنقعات التبخير، ويعادل حجمها مجتمعةً حجم ٦٤٠ ملعب كرة قدم، فيتم من خلالها معالجة ٧٦٠ ألف برميل من المياه المصاحبة لإنتاج الحقول في اليوم.

ويتميز المشروع بالتكاليف التشغيلية البسيطة مقارنة بالتكاليف الباهظة للعملية التقليدية للتخلص من المياه التي تستخدم في حقن الطبقات العميقة عند استخراج النفط؛ حيث تمكنت الشركة من إيقاف خمس من أصل ١٢ مضخة لحقن المياه في الطبقات العميقة، مما يعني أن هذا المشروع الممتد على مساحة ١٠,٥ كيلومتر مربع يُسهم في توفير حوالي ٢٤مليار قدم مكعبة في غضون ١٠ سنوات، أي توفير ما يعادل ٩٨٪ من الاستهلاك.
ويتألف هذا النظام الطبيعي الذي بدأ تشغيله في أكتوبر ٢٠١٠م، من فواصل سلبية بين المياه – النفط، و٣٨٠ هكتارا من الأرض الرطبة ذات السطح المستوي، و٣٠٠ هكتار من مستنقعات التبخير. وأثبت هذا النظام أنه فاعل بشكل كبير في خفض كمية المياه المصاحبة للإنتاج الملوثة بالهايدروكربونات التي تذهب إلى خزانات المياه الجوفية. ونظرا لأن محطة نمر لمعالجة المياه تستخدم أقل كمية من الوقود الأحفوري في عملياتها، فإن العملية تؤدي إلى توفير هائل في الطاقة المستخدمة مقارنة بالطرق التقليدية التي تعتمد على ضخ المياه لعمق يزيد عن ١.٥ كيلومتر تحت الأرض في خزانات المياه الجوفية باستخدام كميات كبيرة من الطاقة لتحقيق الضغط العالي المطلوب لهذه العملية.

وزرعت الشركة أكثر من ١,٢ مليون فسيلة لتوفير الأرض الرطبة التي أصبحت مأوى لأكثر من ١٠٠ نوع من الطيور منها الفلامنجو ومارتينز الرمل، والوقواق، والذعرات، وطيور السنونو، والفلاروب ذو العنق الأحمر والعصافير ذات التاج الأسود، وكذلك الحشرات والزواحف الصغيرة والأسماك.
كما تتم حاليا دراسة إمكانية توسيع مستنقعات القصب الاصطناعية وغيرها من الحلول البديلة التي لا تستهلك كميات كبيرة من الطاقة للتخلص من المياه كالتبخير السطحي في فهود والغبار، حيث تشكل المساحة المزروعة الآن بهذا القصب الاصطناعي مستنقعا يغطي مساحة تناهز ٢,٤ مليون متر مكعب كانت سابقا صحراء مقفرة. ويتم ري هذه الغابة من القصب باستغلال المياه المصاحبة لإنتاج النفط بعد فصلها عنه أثناء عمليات إنتاج النفط بحقل نمر، وهو حقل يتصدر الحقول التي تقع ضمن منطقة امتياز الشركة من حيث الإنتاج، والذي يتسم أيضا بنسبة عالية من المياه المصاحبة للإنتاج.

ويعرض مركز عالم المعرفة الذي زاره فريق “أثير” الهيكل التصميمي للمشروع، مع عرض فيديو له يشرح تفاصيل فكرة المشروع ونتائجه.
الجدير بالذكر أن المشروع حصد عددًا من الجوائز منها: الجائزة الذهبية ضمن جائزة الإمارت للطاقة المرموقة بدبي في فئة “مشاريع الطاقة الكبيرة” 2010م، وجائزة المياه العالمية في عام 2011م، وجائزة أفضل مشروع في مجال الصحة والسلامة والبيئة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في قطاع النفط والغاز في “أديبك” 2012م.






