أثير- مكتب القاهرة
قالت الكاتبة الصحفية المصرية، سناء السعيد بأن سلطنة عمان تظل تجسد الدولة النموذج في مضمار العلاقات العربية، لما تتمتع به من رؤية حكيمة في التعاطي مع الأحداث، والتي تتوافق دوما مع ما تهدف إليه من دعم الأمن والاستقرار في المنطقة، من خلال إتاحة الفرصة للوصول إلى أفضل الوسائل لتحقيقها.
وأضافت في مقال نشرته صحيفة الأسبوع المصرية على موقعها الإلكتروني أن الأمثلة على ذلك كثيرة، منها جهودها من أجل إيجاد حل سلمي لكل من سوريا واليمن، باستخدام دبلوماسية ترتكز على وسائل يقبل بها الجميع، وتكون محفزة للتقارب بين الأطراف وصولا إلى حلول سياسية ناجزة، فكان لها موقفها حيال سوريا عندما تحفظت على كثير من قرارات الجامعة العربية والتي كان من بينها تعليق عضوية سوريا بالمنظمة.
وذكرت أن سلطنة عمان تبنت الواقعية السياسية منهجا، مما جعلها تتمتع بعلاقات طيبة مع الجميع، وهو ما منحها مكانة متميزة على الصعيدين الإقليمي والدولي، وابتعد بها عن المهاترات السياسية والصراعات والتكتلات التي قد تؤثر سلبا على عملية التطوير في أي دولة.
وأكدت أن السلطنة نجحت بفعل سياستها الشفافة والواضحة في الاحتفاظ بعلاقاتها مع إيران، ثم نأت بنفسها بعيدا عن الأزمات بين إيران والقوى الدولية والإقليمية، ويكفي دور الوساطة الذي اضطلعت به في تحريك مفاوضات الملف النووي بين طهران ومجموعة 5 + 1 من أجل إحياء الاتفاق النووي الذي وقع في يوليو 2015.
وتابعت: هكذا تمتعت عمان بخصوصية لافتة في السياق الإقليمي والخليجي والعربي والدولي، تدعمها في ذلك اعتبارات جغرافية وجيو إستراتيجية ومقتضيات تاريخية وأبعاد ثقافية، ولهذا لم يكن غريبا أن تأتي سياستها الخارجية انعكاسا مباشرا لخصوصيتها بعد أن ملكت كل هذا القدر من الفرد، من حيث الرؤية والحركة والمواقف الإستراتيجية.
وأوضحت أن عمان نجحت في بلورة سياسة خارجية متفردة، ذات نكهة واضحة تمكنت من خلالها بالحفاظ على علاقات ودية مع الجهات الفاعلة والمؤثرة في المنطقة، من خلال التوفيق وتقريب وجهات النظر فيما بينها. وتابعت بأن عمان تبنت روشتة نجاح لافتة في سياستها الخارجية، ارتكزت على الحياد والواقعية والانتماء العروبي مع مراعاة قيمة المصلحة الوطنية، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى. مع رفضها لسياسة الأحلاف والمحاور الإقليمية وعسكرة الصراعات الدولية، الأمر الذي مكنها من امتلاك القدرة على إدارة جهود التهدئة بين الأطراف المتنازعة حيث أبقت على جميع قنوات الاتصال مفتوحة مع الجميع.





