رصد – أثير
أكد تقرير جديد أعده كيري أندرسون، مستشار المخاطر السياسية والتجارية، ومدير الاستشارات سابقا في مؤسسة أكسفورد أناليتكا الدولية للاستشارات أن قدرة سلطنة عُمان على تحمل زيادة أسعار القمح العالمي جراء الحرب الروسية الأوكرانية مرتفعة.
وقال التقرير الذي نشرته صحيفة أراب نيوز على موقعها الإلكتروني بأن دول الخليج أقل عرضة لصدمات أسعار الغذاء، بالنظر إلى عدد سكانها الأصغر ومواردها المالية الأكبر. ومع ذلك، تستورد الإمارات وسلطنة عمان وقطر كميات كبيرة من القمح من روسيا وأوكرانيا، لكن الزيادة في أسعار النفط والغاز ستعزز قدرة هذه البلدان على تحمل أسعار القمح.
وأشار إلى أن معظم شمال أفريقيا عرضة لصدمات أسعار القمح. إذ تعتمد تونس وليبيا بشكل كبير على واردات القمح من روسيا وأوكرانيا، كما أن الجزائر مستورد عالمي رئيسي للقمح، وعلاوة على ذلك، تعاني شمال أفريقيا من موجات جفاف شديدة تهدد إنتاج القمح في المنطقة.
ولفت إلى أن اللبنانيين يواجهون بالفعل تضخما جامحا في كثير من السلع، ويستورد لبنان نحو 60 بالمئة من قمحه من أوكرانيا.
وأوضح أن الحرب أدت إلى ارتفاع أسعار الغذاء والطاقة، مما زاد من التحديات التضخمية للأفراد وفاقم التحديات المالية للحكومات، كما أن انخفاض السياحة والتأثيرات التجارية الأخرى للعقوبات الشديدة على روسيا سيشكل مخاطر كذلك.
وأفاد بأن روسيا وأوكرانيا تعتبران أكبر موردي القمح في الشرق الأوسط، ويهدد القتال في أوكرانيا والعقوبات المفروضة على روسيا بعرقلة الزراعة والحصاد، وإغلاق الموانئ، وإتلاف منشآت تخزين الحبوب، وتعقيد الشحن والتمويل، وتؤدي هذه المخاطر بالفعل إلى زيادة أسعار القمح على مستوى العالم، ويمكن أن تقوض بشكل خطير الإمدادات إلى المنطقة.
وقال إن انقطاع إمدادات القمح من روسيا وأوكرانيا يلحق الضرر بشكل خاص بمصر، أكبر مستورد للقمح في العالم، حيث يأتي أكثر من 80 في المائة من واردات مصر من القمح من أوكرانيا وروسيا، وتعتمد مصر أيضًا على هذين البلدين في إمدادها بزيت دوار الشمس، وهو عنصر غذائي أساسي آخر.




