أثير- مكتب أثير بالقاهرة
إعداد: عادل أبو طالب
نظمت النيابة العامة المصرية دورة تدريبية لـ ٢٧ من معاوني الادعاء العام بسلطنة عمان وذلك في معهد البحوث الجنائية والتدريب، بمكتب النائب العام المصري بمقرّه بمدينة الشروق بمحافظة القاهرة.
وأكد سعادة السفير عبدالله بن ناصر الرحبي سفير سلطنة عُمان المعتمد لدى مصر ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية بأن السلطنة في نهضتها المتجددة بقيادة جلالة السلطان هيثم بن طارق حريصة كل الحرص على تطوير وتهيئة الكادر الوطني ونقله إلى مستويات عليا من المهنية والحرفية التي أكدت عليها رؤية٢٠٤٠.

وأضاف في كلمة له بمناسبة الجلسة الافتتاحية لهذه الدورة: تأتي هذه المناسبة في إطار العلاقات العمانية- المصرية المتميزة، واستمرارا لتاريخها الممتد لأكثر من ٣٥٠٠ عام، منذ بدء اكتشاف اللبان الذي يجلب من جنوب عمان، إلى المعابد الفرعونية.
وتابع: هذه العلاقة بين الشعبين استمرت حتى المرحلة التاريخية الثانية من العلاقات الدبلوماسية الحديثة، والتي ستكون قد مضى عليها ٥٠ عامًا في أكتوبر المقبل، وهذه الرحلة الزمنية من العلاقات ترسخت وقامت على أسس ثابتة من الاحترام المتبادل، وتلاقي وتقاطع في كثير من العناصر المشتركة لنا.
وقال أيضا: إن ما يهمنا هو الإشارة إلى التعاون وتبادل الخبرات بين البلدين، إيمانا من قناعة الجانبين عن الثقة المتبادلة، وحرص حكومة سلطنة عُمان على الاستفادة من الخبرات المصرية في شتى المجالات، مشيرا إلى أن مصر كانت سباقة في التعليم والإعلام والثقافة وشتى المجالات المختلفة.
وأوضح أن حضور عدد من الكوادر العمانية في دورة تدريبية نظمتها النيابة العامة بجمهورية مصر العربية الشقيقة، لعدد ٢٧ معاونا، يأتي لتحقيق أهداف تكوين كادر بشري عماني لمعاوني الادعاء العام في بداية عملهم، وتزويدهم بالمعارف القانونية اللازمة خصوصًا في مجال تقاليد وقيم القضاء، والتي سوف تنقسم إلى جزأين نظري وعملي.

وأضاف أنه مع هذا المشهد الذي نراقب فيه تحولات كبرى أفرزت سلوكيات وتحديات أمنية على مجتمعاتنا، وهذا ما يفرض واقعا وتحديدا يتوجب معه الاستعداد بالتدريب، واكتساب المعارف، والحرص على ثبات هذه القيم، من خلال الضوابط القانونية، والتأكيد على الموروثات الصحيحة التي حافظت على مر الزمن على استقرار مجتمعاتنا، مع الملاحظة بأن هذه الموروثات بعضها قد استغل مع مفهوم الدين لأجندات معينة، وأخذت مجتمعاتنا نحو الفوضى والخراب، من خلال استغلالها لأهداف بعيدة كل البعد عن مقاصد الدين وأهدافه السامية.





