لماذا عليك أن تقيس ضغط دمك بانتظام؟

مادة منشورة في 2022 توضح قراءات ضغط الدم، ودورية القياس، وأبرز أسباب الارتفاع والانخفاض وأعراضهما ومضاعفاتهما، مع إرشادات للوقاية وطلب الرعاية.

لماذا عليك أن تقيس ضغط دمك بانتظام؟
لماذا عليك أن تقيس ضغط دمك بانتظام؟

أثير – ريـمـا الشـيخ

نعاني أحيانا من ارتفاع ضغط الدم، وقد نشعر ببعض الأعراض بسببه، والبعض منا قد لا يشعر بأي عرض، لكن ضغط الدم المرتفع وخصوصًا غير المُراقب يزيد من حدوث مشكلات صحية قد تكون خطيرة مثل النوبات القلبية أو السكتات الدماغية.

فما القياس الصحي لضغط الدم؟ وما الأسباب خلف ارتفاعه أو انخفاضه؟

يجيب عن هذه الأسئلة الدكتور خالد بن حميد بن حارب السعيدي، استشاري أمراض القلب والشرايين والقسطرة التداخلية في المركز الوطني لطب وجراحة القلب بالمستشفى السلطاني، خلال حديثه مع ”أثير“ حيث عَرّف ضغط الدم بأنه مقياس للقوة المسلّطة على جدران الشرايين عندما يضخ القلب الدم من البطين الأيسر إلى باقي الجسم عن طريق الشريان الأورطي، ويحدث الارتفاع عندما يكون على جدران الشرايين بشكل مزمن.

لماذا عليك أن تقيس ضغط دمك بانتظام؟
لماذا عليك أن تقيس ضغط دمك بانتظام؟

أما عن كيفية قياس ضغط الدم وأهمية متابعته، فأوضح الدكتور بقوله: يستخدم جهاز قياس ضغط الدم سواءً عند زيارة الطبيب أو في المنزل للحصول على قراءة الضغط الدموي بوحدة مليمتر زئبقي ويظهر رقمان: الرقم العلوي يمثّل ضغط الدم الانقباضي، بينما يمثّل الرقم السفلي ضغط الدم الانبساطي، ويجب الحصول على قراءتين في وقتين مختلفين على الأقل لتشخيص ارتفاع ضغط الدم.

وأضاف: ينصح بإجراء الكشف المبكر لارتفاع ضغط الدم لجميع البالغين بشكل دوري مرة كل سنتين على الأقل إذا كان الضغط طبيعيا، أما بالنسبة للأشخاص الذين يظهر لديهم ارتفاع في ضغط الدم فيجب المتابعة كل شهر إلى ستة أشهر وفقا لدرجة الارتفاع ونسبة التحكم في الضغط وحسب ما يقرره الطبيب المعالج.

وأكد الدكتور خالد بأن القياس الصحي لضغط الدم يكون أقل من ١٢٠/٨٠ ملم زئبق، ويمثل ١٢٠ الضغط الانقباضي و ٨٠ هو الضغط الانبساطي.

لماذا عليك أن تقيس ضغط دمك بانتظام؟
لماذا عليك أن تقيس ضغط دمك بانتظام؟

وعن أسباب ارتفاع ضغط الدم، وماذا يحدث لجسم الإنسان عند ارتفاعه، قال: هناك نوعان لارتفاع ضغط الدم:
١- ارتفاع ضغط الدم الأولي (الجوهري أو الأساسي): وهو الأكثر شيوعا (٩٥٪ من الحالات) وليس له سبب مباشر، لكنه مزيج من العوامل الوراثية وأنماط الحياة غير الصحية التي تزيد احتمالية الإصابة به.

وعن أسباب ارتفاع ضغط الدم، وماذا يحدث لجسم الإنسان عند ارتفاعه، قال: هناك نوعان لارتفاع ضغط الدم:

٢- ارتفاع ضغط الدم الثانوي: هو الأقل شيوعا (٥٪ من الحالات تقريبا) ويحدث كنتيجة مباشرة لعدد من الأمراض من بينها الفشل الكلوي وأمراض الغدة الدرقية وأورام الغدة الكظرية والعيوب الخلقية في الأوعية الدموية، وانقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم، ويضاف لذلك الآثار الجانبية لبعض الأدوية وكذلك المخدّرات المحظورة كالكوكايين.

وذكر الدكتور بأنه في العادة لا تكون هناك أي أعراض لارتفاع ضغط الدم، حتى عندما تصل القراءات لمستويات خطيرة جدا، لكن بعض المرضى قد يشعرون بالصداع أو الدوخة، وقد يكون هناك ألم بالصدر أو ضيق في التنفس عندما يكون الضغط عاليا بدرجة كبيرة، ويُمكن أن يؤدي ارتفاع ضغط الدم المزمن وغير المعالج لمضاعفات خطيرة، من بينها السكتات الدماغية والنوبات القلبية وقصور القلب والفشل الكلوي وتمدد أو تمزق الأوعية الدموية، ومرض الشرايين الطرفية وضعف البصر والخرف الوعائي والعجز الجنسي.

لماذا عليك أن تقيس ضغط دمك بانتظام؟
لماذا عليك أن تقيس ضغط دمك بانتظام؟

وإن كنت عزيزنا القارئ ترغب بتجنب ذلك، فكل ما عليك هو اتباع نمط غذائي صحي وممارسة النشاط البدني بانتظام والتحكم في الوزن الزائد وترك التدخين والكحوليات والسيطرة على ضغوط الحياة والعمل لتقليل التوتر، بالإضافة للمتابعة الدورية لضغط الدم وتناول الأدوية الخافضة للضغط بانتظام، – حسب قول الدكتور خالد-.

أما أسباب انخفاض ضغط الدم، فقال الدكتور بأنه يحدث بسبب الجفاف أو الأعراض الجانبية للأدوية الخافضة للضغط أو بسبب حالات مرضية خطيرة كفشل القلب واعتلال الصمامات، وأمراض الغدد الصمّاء كداء أديسون، بالإضافة لحالات التسمم الدموي كنتيجة للعدوى البكتيرية أو فقدان الدم نتيجة النزيف وغيرها من الحالات، وتشمل أعراض انخفاض ضغط الدم الدوخة والدوار والإجهاد وتشوش النظر، وصعوبة التركيز وشحوب لون الجلد وبرودته وقد تصل أحيانا للإغماء.

وأضاف: من أهم طرق الوقاية من انخفاض ضغط الدم هو تجنب الجفاف، واستشارة الطبيب قبل تناول أو تغيير جرعات الأدوية الخافضة للضغط، ويجب المبادرة بالاتصال بخدمة الطوارئ أو الذهاب لأقرب مؤسسة صحية عند حدوث الأعراض.

لماذا عليك أن تقيس ضغط دمك بانتظام؟
لماذا عليك أن تقيس ضغط دمك بانتظام؟

وفي ختام حديثه مع “أثير”، أوضح الدكتور خالد السعيدي قائلا: جميع الفئات العمرية معرضة لارتفاع ضغط الدم وانخفاضه، فالارتفاع مرتبط بالتقدم في السن، وتزيد احتمالات الإصابة به طرديا مع التقدم في العمر، لكن كل الفئات العمرية معرضة ولو بنسب متفاوتة، وبالطبع درهم وقاية خير من قنطار علاج، حيث إن التحكم في ضغط الدم المرتفع عن طريق الانتظام في تناول الدواء واتباع أنماط الحياة الصحية هو أفضل وسيلة للوقاية من أخطر أمراض العصر وهي أمراض القلب والشرايين والسكتات الدماغية.

شارك هذا الخبر