موسى الفرعي يكتب: نهار رأس عام 2023؛ وداع أم احتفال!

يراجع الكاتب نجاحات العام الفائت وما تركه من حكمة ونضج، ويرى في نهار رأس العام فرصة لاستدعاء الأحلام ومعرفة الخطأ والعمل على صنع ذاكرة أغنى في نهاية 2023.

موسى الفرعي يكتب: نهار رأس عام 2023؛ وداع أم احتفال!
موسى الفرعي يكتب: نهار رأس عام 2023؛ وداع أم احتفال!

أثير – موسى الفرعي

انقضى عام ليكبر على ما كان عاما جديدا، إنه احتفال يأخذ شكل الوداع، حيث شهدت أيام العام الفائت نجاحات كثيرة تستحق أن نحتفل بها، وأما أنا فهناك حلم كبير يكبر معي عاما بعد عام وهو “أثير” التي حققت نجاحات كثيرة على مستويات كثيرة ثقافية وفنية واجتماعية، واتسعت مساحة عملها الجغرافية وتجاوزت حدودها العمانية لتصل إلى الوطن العربي وأوروبا، وأكدت الأرقام والإحصائيات أن تقدمها في هذا العالم الافتراضي مبني على إستراتيجيات وليس خبط عشواء.

كما كان العام الفائت مسارا إنسانيا تساقطت من عليه الكثير من الأسماء التي أثبتت أنها عابرة لا تملك القدرة على الإقامة في القلب، وثبت الأصفياء القابضون على عصب القلب بحب قوي، ولا وقت لدينا لمراجعة قائمة الأسماء في روزنامة العام الفائت، المهم أنها خلفت حكمة كافية لنعلم كما نحن في ظل الصراعات التي لا معنى لها وفي ظل الحب الذي يملك كل المعنى، وكانت سببا لمحطات كثيرة تعلم المرء منها الكثير ورفعت مستوى النضج لاستقبال أناس ومحطات جديدة.

نهار رأس عام 2023 يأخذ وقته في وداع أيام مضت ليملأ بالأزرق أياما قابلة، والأحلام تبدو صلبة لا يمكن أن ينال منها خريف الخسارات، أحلام تتنزه بين أيام هذا العام، عام ممتلئ بالحنين بسبب وقوفه على شرفة تطل على ذكريات تركناها وراءنا، وممتثل للسفر نحو أيام تتكوّن بداخلها أزهار الغد، غدٌ بقدر ما هو وهم الآن بقدر ما هو ذاته وجوهره وسبب يجرّه إليه، إنه بناء العدم بكفاءة ماهرة، إذ يتسع لما يمكن أن نقرأ أو نكتب على صفحاته البيضاء، كيف لي أن أفسّر هذا الائتلاف في مفهوم الزمن بين عدو الروح المطيعة والباني لأنبل الدقائق وأجملها معك، إنها إشكالية لغوية ينبغي أن تكون على رأس أول أوراقنا في هذا العام الجديد، وتستحث الأيام لنجد مساحتنا الخاصة في زحام ما نريد وما يمكن أن يكون، مساحة استدعاء أحلام تقودنا وفق إمكانات واحتمالات عديدة، ليس مهما أن تكون مطيعة أو عصية، المهم أننا ندرك أننا نملك عناصر بناء الغد ومعرفة الخطأ، نهار يوفر لنا ما يمكن من وقت لنحلم ونعمل ليكون هذا العام ذاكرة أكثر ثراء وجمالا من سابقه حين يعلن انتهاء حضوره، كل عام وأنتم غدٌ أكثر ثراء وجمالا.

شارك هذا الخبر