مواقف عمانية لمصر يرويها عدد من الصحفيين

يقدم كتاب من 164 صفحة رواية صحفية لمسار العلاقات بين سلطنة عمان ومصر، ويضم ملفات عن المواقف السياسية والدعم الاقتصادي والزيارات المتبادلة والتعاون الديني.

مواقف عمانية لمصر يرويها عدد من الصحفيين

أثير —مكتب أثير بالقاهرة

صدر عن دار المعارف بالقاهرة كتاب جديد، بعنوان ( العلاقات المصرية العمانية.. من حتشبسوت إلى السيسي)، يرصد تاريخ العلاقات الثنائية بين سلطنة عمان ومصر، والمواقف العمانية المساندة لمصر في المراحل الزمنية المختلفة.

مواقف عمانية لمصر يرويها عدد من الصحفيين
مواقف عمانية لمصر يرويها عدد من الصحفيين

والكتاب هو من تحرير الكاتب الصحفي المصري، عاصم رشوان، وشارك في إعداده عدد من الصحفيين هم، العزب الطيب الطاهر، وعبد الله حسن، ومحمد الهوارى، ومحمد نجم، وآمال السيسي، وفتحي سند، وجمال همام، ومحمد القصبي، وحسين عبد الغني.

وأكد عاصم رشوان في مقدمته للكتاب أن سياسة سلطنة عُمان الخارجية تجاه التعاطي مع القضايا العربية بشكل عام لم تكن يوما عبر تاريخها الطويل مدفوعة بالانفعالات الوقتية والعشوائية، التي —وللأسف الشديد— ما تزال تلقي بظلالها على أجواء العلاقات العربية —العربية بين الحين والآخر. كما أن هذه السياسة لم تكن أداة لتنفيذ أجندات إقليمية أو عالمية من أي نوع، وإنما ظلت دوما قابضة على مبادئها الثابتة القائمة بشكل عام ورئيسي على الاحترام المتبادل، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للآخرين بالقدر نفسه من عدم السماح للآخرين بالتدخل في شؤونها.

وقال إن سلطنة عمان تنطلق في شأن التعامل مع مصر على وجه التحديد من حقيقة أمنت بها عبر السنوات الخمسين الماضية من العلاقات الدبلوماسية الحديثة، وكان يرددها السلطان الراحل قابوس بن سعيد، وهي حاضرة أيضا لدى خليفته الأمين حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم، مفادها أن مصر هي “عمود الخيمة العربية” ، وأن المساس بأمنها واستقرارها يعني مباشرة النيل من أمن واستقرار العرب جميعا، على هذا الامتداد الشاسع من المحيط إلى الخليج، بكل تفاصيله الديموغرافية المتنوعة، ومعطياته الاقتصادية الهائلة، الأمر الذي يعني بالضرورة حيوية الحفاظ على سلامة مصر واستقرارها بكل الوسائل الممكنة، باعتباره قضية وجودية لجميع الأقطار العربية، وربما في مقدمتها دول الخليج العربية.

وذكر أنه إذا كانت مواقف السلطنة في هذا السياق يصعب إحصاؤها، فلعل أبرزها سياسيا — والذي لن تنساه مصر الرسمية والشعبية على حد سواء— رفضها لقرارات قمة بغداد، المسماة في حينها” قمة الصمود والتصدي”، أواخر سبعينات القرن الماضي، والتي انتهت إلى قطع العلاقات مع مصر، ونقل مقر جامعة الدول العربية من القاهرة إلى تونس، عقابا لها على توقيع الرئيس الراحل أنور السادات لاتفاقية السلام مع إسرائيل، وحينها استعصت عمان، بل وباركت الخطوة المصرية، متحملة كل السخافات، وحتى البذاءات، سواء على مستويات رسمية أو اعلامية موجهة، لكن السنوات مضت سريعاً لتثبت أن الموقف العماني كان صائبا في التوقيت المناسب، بعد أن أصبحنا نعيش عصر الهرولة والتفاخر بالتطبيع مع إسرائيل.

وتحدث عن دعم السلطنة لمصر اقتصاديا، ومن ذلك الموقف الحديث نسبياً، من خلال ما قدمته من دعم معلن أثناء مؤتمر شرم الشيخ الاقتصادي قبل سبعة أعوام، وهو ما عدّته حينها واجبا قوميا، وليس منحة يتبعها المن والأذى، وهو الموقف الذي كان كاشفا لمصداقية القناعات العمانية في التعامل مع مصر كذلك.

وأشار إلى أن الكتاب يستعرض علاقات التوأم الحضاري ( مصر وعمان) منذ ما يقرب من ١٥٠٠ سنة قبل الميلاد، وحتى اليوم،
كما يقدم صورة من قريب لحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق، وينفرد بملف خاص عن علاقة الأزهر الشريف والمؤسسة الدينية العمانية باعتبارهما ( أيقونة التسامح والوسطية) في عالمنا الإسلامي المعاصر إلى جانب رؤية تحليلية لدور عمان ومصر في مفهوم أمن دول التعاون الخليجي والامن القومي العربي.


ويتضمن الكتاب حوار خاصا مع سعادة السفير عبدالله بن ناصر الرحبي سفير السلطنة المعتمد لدى مصر ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية، والذي يعترف بأنه ( عماني الهوية.. ومصري الهوى)..ويتضمن أيضا ملفا توثيقيا حول الزيارات المتبادلة بين قيادتي البلدين منذ عهد الخديوي إسماعيل وحتى اليوم

ويجيب عن السؤال: متى سيزور حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق مصر تلبية لدعوة الرئيس السيسي؟؟.

ويروي قصة الشجرة العجيبة في صحراء ظفار العمانية وبخورها الذي يطرد الأرواح الشريرة، وثمارها التي فيها شفاء لكل داء.. والتي كانت جزءا من هدايا ملكة سبأ بلقيس إلى النبي سليمان، ولماذا سافرت الملكة حتشبسوت لاستجلاب ثمارها الساحرة من بلاد بونت.. ومن ظفار العمانية؟

ويقع الكتاب في ١٦٤ صفحة من القطع المتوسط، ويباع حاليا في شبكة مكتبات دار المعارف بالقاهرة والمحافظات المصرية، وسيباع قريبا في معرض القاهرة الدولي للكتاب، وتاليا في معرض مسقط الدولي للكتاب ,وهو من إصدار صالون أحمد بن ماجد الثقافي.

شارك هذا الخبر