راقِصُ الكرنفال الحزينُ..

قصيدة تتأمل حضور المحبوبة وغيابها عبر صور البرق والصدى والجرح والمنفى والضباب والبحر، فيما يجد الشاعر لذته في اكتشاف السر وضياعه نحوها.

راقِصُ الكرنفال الحزينُ..
Atheer - أثير

كُنْتِ؟! أَمْ في الأُفْقِ بَرْقٌ خُلَّبِيْ

يَعِدُ الأَرْضَ بِفَصْلٍ أُنْثَوِيْ

وَصَدى صَوْتِكِ ما يوقِظُ في

صَدْرِ هذا المُنْتَهى قَلْبًا شَقِيْ

يَجْرَحُ التَّفْكيرَ تَفْكيري, فَلِمْ

تَسْتَلِذُّ الذّاتُ بِالجُرْحِ الشَّهِيْ؟!

عَكْسُ وَضْعِ الظَّنِّ… إِنْ غِبْتِ أَتى

وَإِذا جِئْتِ أَنا الظَّنُّ القَصِيْ

فيكِ مِنْ سِحْرِ المَعاني عُمْقُها

وَمِنَ المَجْهولِ ذَيّاكَ الخَفِيْ

ذَنْبُ بَيْتٍ صارَ مَنْفى شاعِرٍ

حُلْوُ ذَنْبٍ أَنْتِ أَمْ وَحْيُ نَبِيْ

حَقْلُ إِبْهامٍ ضَبابٌ موحِشٌ

كُلُّ حَرْفٍ خَلْفَه تُخْفينَ شَيْ

طالَما أَنْتِ سُؤالٌ… لَذَّتي

بِاكْتِشافِ السِّرِّ تَجْتاحُ يَدَيْ

ضائِعٌ لا البَحْرُ رَوّاني، وَلا…

وَأَنا تَحْلو ضَياعاتي إِلَيْ

حَسْبُ تَضْليلي حَنيني لِلْهُدى

وَكَفى عَيْني الخَيالُ العَبْقَرِيْ

 ___________________________________

مهدي منصور

شاعر- لبناني

شارك هذا الخبر