توفيق عكاشة بين مراهقةٍ متأخرة وسياسة خائبة

كتب موسى الفرعي عام 2014 ردًا نقديًا على تسجيل منسوب إلى توفيق عكاشة تحدث فيه عن تقسيم عُمان، وواجه طرحه بالتأكيد على ترابط البلاد وحب العمانيين لها، مستخدمًا لغة سجالية حادة.

توفيق عكاشة بين مراهقةٍ متأخرة وسياسة خائبة
Atheer - أثير

توفيق عكاشة بين مراهقةٍ متأخرة وسياسة خائبة

موسى الفرعي

 

ظهر عبر قناة اليوتيوب تسجيل للقاء مع هذا الكائن الذي يُسمّى ” توفيق عكاشة ” وهو يَتحدثُ عن الدولِ المتماسكةِ وقالَ في بداية الحوار أنَّ عُمان ستُقسّمُ إلى دولتين ثم قال أربع دول في نهايته، وقد كان يَتحدثُ في السابق عن أجساد النساء ونعومتهن قبل عمليات التجميل وخشونة ملمسهن بعد العمليات، واعتماداً على عِلمِ النفس فإنَّ ذلك يَدلُّ على المراهقةِ المتأخرةِ التي تمرُّ بهذا المأفون، وحديثُه عن ذلك ينمُّ عن رغبةٍ مَكبوتةٍ بداخله، وها هو يَظهرُ الآنَ بمظهر القادرِ على تَحليلِ الراهنِ السياسي وقراءةِ مُستقبلهِ ليشيرَ إلى أنَّ عُمان منزويةٌ لا ” حس لها ولا خبر ” على حسب تعبيره، يَقولُ هذا بَعد أنْ تَحدثتْ المنافذُ الإعلاميةُ العربيةُ والعالميةُ عن دورِ عُمان في حلِّ الأزمات واتزان الأوضاع في المنطقة وقد نَجدُ له عذراً وهو أنه كان نائما – هذا في أحسن الأحوال – حين تم تداول هذا الأمر، وقال فيما قال أنها سَتُقسَّمُ إلى دولتين ثم قال إلى أربع دول إلى أن تَصيرَ كُلُّ قطعةٍ تَمتلكُ ( شوية بترول ئد راس الدبوس.. لا قيمة لها )، لن نسردَ لكَ الدورَ الذي لعبته عُمان فهذا أمر يتجاوز قدراتك الذهنية ولكن لك أن تسألَ أيها الجاهلُ بتاريخ ِمِصرَ من ذا الذي وقف مع “أم الدنيا” حين أدارتْ الأمةُ العربيةُ لها ظهرها.

 

سَيخيبُ فألكَ أيها المأفون فعُمانُ مُترابطةٌ مُتماسكةٌ حتّى تَنتهي الحياةُ على هذا الكوكب، ولو كنتَ تُدركُ حُبَّ العمانيين ونَقاءَ قلوبِهم وحِكمةَ قائدهم وطيبَ أَرضهم لما قلتَ ذلك، ولو كُنتَ قارئَ تَاريخٍ بَسيطٍ لما قلتَ ذلك.

قد تَرددتُ كثيراً في الكتابةِ عن هذا الكائن لسببٍ بسيطٍ وهو أَنَّ الردَّ عليه قَدْ يَمنحهُ حَجماً ما إِلا أَنَّ هذا السبب قادني إلى أمرٍ آخر وهو أنه لا بدَّ من الرد على الجهلةِ وأن الأقزام قَدْ يَنتابُها وهمٌ بَطولِ القامةِ في لحظاتِ الصمت. 

دعكَ مِن السياسةِ وهذا التأرجح بين رغباتكَ المريضةِ وسياستكَ الخائبةِ القائمةِ على اللا شيء، وارجعْ لقدرتك في التحدّثِ عن أَجسادِ النساءِ فذلكَ يَجعلُ مِنكَ مُهرجاً جزاؤه التصفيق وسيلبّي ما دُفن بداخلك أما في هذه الحالةِ فلن يكون جزاؤك إلا البكاء.

إن هذا الدورَ الخائبَ الذي تلعبه لو جاء مِن مَن هو أفضل منك لرفضه العاقلُ فكيف بِمثلكَ، كَمْ مَرَّة مَرتْ عُمانُ بِمحاولةٍ تَافهةٍ كالتي تمارسها كي يتسخ ثوبُها ولكن كما قال الأعشى:

كناطحٍ صخرةً يوماً ليفلقها / فلم يُضرها وأوهى قرنه الوعلُ

 

فاحذر فعُمانُ بقائدها المحبِّ لأرضه وشعبه وبإنسانها الذي يَملكُ حُباً وإِيماناً بها لا تتأثر بمثل هذه المهاتفات المدفوعة الثمن، واعلمْ أننا هنا في هذه الأرضِ من أقصاها إلى أقصاها نَعرفُ كيف ومتى يَكونُ صمتُ الكرام وأيضاً متى نُصوّبُ حجراً نحو أفواه أمثالك.

فاخترْ حًفلةً أُخرى تَلعبُ فيها دورَ التيسِ فهنا خَناجرُ تُضيء وورودٌ تَعبقُ بالعطرِ، وإِنسانُ هذه الأَرضِ يُتقنُ متى وكيف ولمنْ ستكونُ إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ.

 

أَعتذرُ للقارئ الكريم لأني أجد نفسي مضطراً للكتابة بلغةٍ ومفردةٍ بسيطةٍ كي يفهمها هو، وكي يَتضحَ الأَمرُ فإِنَّ الشياطين تَخافُ ذكر الله والجاهلَ يَخافُ العلم والمعرفة والكتابة، ولسوءِ حظه أنّهُ يَستحقُ الأمرين، فإن زادَ زدناهُ ولن أَضعَ نُقطةً في آخر السطرِ

 

شارك هذا الخبر