تنويعات على معزوفة (الفصول الأربعة) لفيفالدي بالأوبرا السلطانية

تنويعات على معزوفة (الفصول الأربعة) لفيفالدي بالأوبرا السلطانية
Atheer - أثير

 

مسقط – أثير

 

سيأخذ عازفُ الكمان اللاتفيّ الجنسية جيدون كريمر، وفرقته كريميراتا بالتيكا، جمهور دار الأوبرا السلطانية مسقط في رحلة مع (الفصول الأربعة)، وبالأخص، سيتوغلون عميقا مع معزوفة (الصيف) الشهيرة لفيفالدي بتنويعات متعددة، وذلك في الساعة السابعة والنصف من مساء الخميس القادم

 

ألف أنطونيو فيفالدي عمله الموسيقي المذهل (الفصول الأربعة) عام 1725م، متكونا من أربعة أجزاء رئيسية مسماة بأسماء فصول السنة. وعلى مر العصور، أعاد مؤلفون موسيقيون كثرٌ كتابة (الفصول الأربعة)، مستلهمين منها بعض الأفكار والألحان، ودامجين ذلك بما توحيه لهم الفصول الأربعة في بلدانهم. فليست جميع الشتاءات قاسية البرودة كما في شتاء فيفالدي، ولا جميع الصيوف مبهجة كما في صيف إيطاليا. وبسبب هذا التنوع في الطبيعة، فسوف يحتفي الحفل الأوركسترالي الذي ستقدمه أوركسترا كريميراتا بالتيكا بفكرة اختلاف طبيعة الفصول من بلد لآخر. إذ يتكون الحفل من معالجات موسيقية مختلفة مبنية على مقطوعة فيفالدي الأصلية، وستشمل هذه المعالجات ألحانا لكل من الإيطالي فيفالدي، والأرجنتيني آستور بياتسولا، والأمريكي فيليب جلاس.

 

 بداية الحفل ستكون مع (الصيف) لفيفالدي، وهي نفسها المعزوفة المسماة بالكونشيرتو رقم 2 على سُلّم جي الصغير. نسخة صيف فيفالدي التي سيتم تقديمها هي نسخة مصممة لتتوافق مع آلات الوتريات، وحضور خاص لآلة الفيبرافون. يلي ذلك سيتم عزف ما يُعرف بـ مقطوعة (فصول بوينس آيريس الأربعة)، وهي معزوفة ألفها آستور بياتسولا باستيحاء من سيمفونية فيفالدي، ولكنه قدم فيها معالجة موسيقية جديدة، وأعاد ترتيب بعض الفقرات في العمل لتتلاءم أكثر مع فصول السنة الأرجنتينية التي لا تتشابه عناصرها الطبيعية تمام التشابه مع فصول السنة الإيطالية. نسخة (فصول بوينس آيريس الأربعة) التي ستُقدم بدار الأوبرا السلطانية، هي نسخة معدة لآلات الوتريات مع حضور خاص لآلة الكمان.

 

الجزء الأخير من الفعالية سيحوي معالجة جديدة، هي (الفصول الأربعة الأمريكية)، وهي معالجة لا تُحدد بالضبط بشكل صارم حدودا بين الفصول، ولكنها تجعلها متداخلة بحيث يقرر المستمعون أنفسهم في أي فصل هم الآن بدون أن يخبرهم أحد أنهم في فصل بعينه من فصول السنة. سوف يصاحب هذا الجزء، الذي ألف موسيقاه الأمريكي فيليب جلاس، عرض فيديو أخرجه أربعة من المخرجين الذين تغنوا بالطبيعة وجمال فصولها المختلفة.

 

عن العرض تقول كريستينا شيبلمان، مدير عام دار الأوبرا السلطانية مسقط: “إن المدهش بخصوص جيدون كريمر أنه موسيقيّ رائع. وقد انتقى عناصر فرقته بعناية فائقة. وسيكون الحفل رائعا لأن كريمر اختار بذكاء أن يقدم معالجات موسيقية متنوعة لعمل واحد تعكس ثقافات وأزمنة مختلفة. وهو ما سيضفي ثراء بالغا على برنامج الأمسية”.

 

من بين عازفى الكمان المتميزين فى العالم، كان جيدون كريمر على الأرجح صاحب المسيرة العملية الأكثر اختلافاً. وقد ولد فى مدينة ريجا بلاتفيا وبدأ دراسة الموسيقى في سن الرابعة مع والده وجده، والإثنان يعتبران من عازفى الوتريات المميزين. التحق كريمر بمدرسة ريجا للموسيقى فى سن السابعة، وفى سن السادسة عشرة حصل على أول جائزة من جمهورية لاتفيا، و بعد مرور عامين بدأ الدارسة مع ديفيد اويستراخ فى كونسرفتوار موسكو، واستكمل حصد جوائز مرموقة مثل جائزة مسابقة الملكة إليزابيث عام 1967 والجائزة الاولى  في مسابقتى باجانيني و تشايكوفسكي العالمية.

 

أطلق هذا النجاح مسيرة جيدون كريمر المهنية المتميزة، وقد حقق أثناء مسيرته الفنية مكانة عالمية كواحد من أكثر فناني جيله إبداعا وتأثيرا. ظهر كريمر على مسارح عالمية مع أوركسترات بارزة في أوروبا وأمريكا، و قد تعاون أيضا مع أهم قادة أوركسترا فى الوقت الحاضر.

 

عام 1997 أنشأ كريمر أوركسترا حجرة بعنوان “كريميراتا بالتيكا” وذلك لمساندة موسيقيين شبابا بارزين من دول البلطيق الثلاث، و منذ ذلك الحين، قام كريمير بجولات مع الاوركسترا على نطاق واسع وقاموا بالعزف في مهرجانات و قاعات الحفلات الموسيقية الأكثر تميزا فى العالم. وقد قام أيضا بتسجيل أكثر من 25 اسطوانة مع هذه الاوركسترا.

 

يعزف جيدون كريمر على آلة كمان من صنع  نيكولا أماتي  يعود تاريخها الى 1641، وهو أيضا مؤلف لأربعة كتب آخرها بعنوان “رسالة إلى عازف بيانو شاب” وقد تُرجم إلى العديد من اللغات وذلك يعكس تواصله الإبداعي مع أجيال مختلفة.

شارك هذا الخبر