الأربعاء: آخر أيام الحداد على أعز الرجال وأنقاهم “قابوس بن سعيد”

أثير-سيف المعولي

سيكون يوم الأربعاء المقبل 19 فبراير 2020م هو اليوم الأخير للحداد على فقيد الوطن جلالة السلطان قابوس بن سعيد بن تيمور -طيّب الله ثراه- وفقًا لما نص عليه بيان النعي الصادر عن ديوان البلاط السلطاني.

ونص البيان الصادر يوم الحادي عشر من يناير الماضي على تنكيس الأعلام لمدة 40 يوما، فعليه ومع احتساب 40 يوما بدءا بيوم السبت 11 يناير 2020م وهو أول يوم نُكست فيه الأعلام، فسيكون اليوم الأربعون هو الأربعاء 19 فبراير 2020م، وهو آخر يوم تُنكس فيه الأعلام. وسيكون يوم الخميس 20 فبراير 2020م هو أول يوم تُرفع فيه الأعلام.

وإلى جانب تنكيس الأعلام خلال أيام الحداد التي تنتهي يوم الأربعاء المقبل شهدت السلطنة عددًا من الإجراءات تفاعلًا مع الحدث حيث أكدت وزارة السياحة في منتصف يناير الماضي لجميع المنشآت الفندقية والسياحية ضرورة التوقف التام عن إقامة أية حفلات أو عروض فنية أو موسيقية أو أي مظهر من مظاهر الفرح بالمرافق التابعة لها.

وأوضحت الوزارة بأن ذلك يأتي بناءً على البيان الصادر من ديوان البلاط السلطاني الذي تضمن إعلان الحداد وتعطيل العمل الرسمي لمدة ثلاثة أيام وتنكيس الأعلام أربعين يوما لوفاة المغفور له بإذن الله مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد بن تيمور طيّب الله ثراه.

 

وذكرت الوزارة بأن المنع يأتي طوال فترة الحداد، ويشمل ذلك عدم استخدام الموسيقى في جميع المناسبات العامة والخاصة التي تقام بالمنشآت الفندقية.

كما أعلنت وزارة التربية والتعليم في 14 يناير تأجيل امتحانات دبلوم التعليم العام وما في مستواه للفصل الدراسي الأول 2019/2020 ليومي الأربعاء والخميس الموافقين 14-15 يناير .

 

من جهتها أعلنت اللجنة المنظمة لمعرض مسقط الدولي للكتاب عن تأجيل الدورة الـ (25) من المعرض، المقررة سابقًا إقامتها من 19 إلى 29 فبراير المقبل.

 

وأشارت اللجنة إلى أن الفترة الجديدة للمعرض ستكون في الفترة من 22 فبراير ولغاية 2 مارس 2020م.

وقبل بدء طلبة مدارس السلطنة الأحد الماضي اليوم الأول في الفصل الدراسي الثاني أصدرت وزارة التربية والتعليم تعميمًا بتخطي فقرتي النشيد الوطني والهتاف.

وأوضحت الوزارة في تعميمها بأنه يجب على جميع المدارس عدم رفع علم الطابور، وتخطي فقرتي النشيد الوطني والهتاف، إلى حين ورود توجيهات أخرى في الشأن نفسه، مشيرة إلى أن ذلك يأتي على ضوء البيان الوارد من ديوان البلاط السلطاني بشأن تنكيس الأعلام في السلطنة لمدة أربعين يومًا حدادًا على وفاة المغفور له بإذن الله تعالى جلالة السلطان قابوس بن سعيد بن تيمور طيب الله ثراه.

 

وألغت بلدية مسقط مهرجان مسقط 2020م‬⁩ المقرر إقامته خلال الفترة من 16 يناير وحتى 15 فبراير 2020م.

وفور إعلان وفاة “أعز الرجال وأنقاهم ” أعلنت عدة دول الحداد لمدة ثلاثة أيام أبرزها الكويت وقطر والإمارات ومصر والأردن والبحرين، كما نكست العديد من دول العالم الشقيقة والصديقة والمنظمات الدولية أعلامها حدادا على المغفور له ـ بإذن الله تعالى ـ جلالة السلطان قابوس بن سعيد بن تيمور ـ رحمه الله ـ كمقار الأمم المتحدة في نيويورك، والمنازل الملكية وفوق مبنى وزارة الخارجية وجميع المباني الحكومية ببريطانيا وأيضا في قصر ملكة المملكة المتحدة.

وقامت جمهورية الهند بتنكيس الأعلام في جميع المؤسسات الحكومية وفي البعثات الهندية ومنعت مظاهر الاحتفالات الترفيهية في جميع أنحاء الهند.

 

يُذكر أن بيان النعي الصادر من ديوان البلاط السلطاني الساعة 4 فجر يوم السبت 11 يناير 2020م جاء بالنص التالي:

(يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ * ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً * فَادْخُلِي فِي عِبَادِي * وَادْخُلِي جَنَّتِي).

إلى أبناء الوطن العزيز في كلّ أرجائه، إلى الأمتين العربية والإسلامية وإلى العالم أجمع.

بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره ، وببالغ الحزن وجليل الأسى ممزوجين بالرضا التام والتسليم المطلق لأمر الله ينعي ديوان البلاط السلطاني المغفور له – بإذن الله تعالى – مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد بن تيمور المعظم الذي اختاره الله إلى جواره مساء يوم الجمعة بتاريخ الرابع عشر من جمادى الأولى لعام 1441 هـ الموافق العاشر من يناير لعام 2020 م بعد نهضة شامخة أرساها خلال خمسين عاماً منذ أن تقلّد زمام الحكم في الثالث والعشرين من شهر يوليو عام 1970 م وبعد مسيرةٍ حكيمةٍ مظفرةٍ حافلةٍ بالعطاء شملت عُمان من أقصاها إلى أقصاها ، وطالت العالم العربي والإسلامي والدولي قاطبة ، وأسفرت عن سياسةٍ متزنةٍ وقف لها العالم أجمع إجلالاً واحترامًا.

وإذّ يُعلنُ ديوان البلاط السلطاني الحداد وتعطيل العمل الرسمي للقطاعين العام والخاص لمدة ثلاثة أيام ، وتنكيس الأعلام في الأيام الأربعين القادمة ليدعو الله – جلت قدرته – أن يجزي جلالته خير الجزاء ، وأن يتغمده بالرحمة الواسعة والمغفرة الحسنة ، وأن يسكنه فسيح جناته مع الشهداء والصديقين وحَسُنَ أولئك رفيقا ، وأن يلهمنا جميعا الصبر والسلوان وحُسن العزاء ، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا ، ويوقنُ به عباده الصابرون المحتسبون الراضون بقضاء الله وقدره وإرادته (إنا لله وإنا إليه راجعون).

صدر في 15 جمادى الأولى 1441 هـ

الموافق 11 يناير 2020 م

تعليق واحد

  1. إن إنتهت فترة الحداد فإن ذكرى الأب القائد الحنون ستظل منقوشة في القلوب كالنقش على الصخر رحم الله سلطان عمان الراحل و ابدله دارا خيرا من داره و وفق السلطان هيثم لخير و رفعة البلاد و شعبها .

اترك رداً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock