ملّاك الخيل يطرحون تساؤلات حول السباقات.. ويُطالبون بالاهتمام

ملّاك الخيل يطرحون تساؤلات حول السباقات.. ويُطالبون بالاهتمام
ملّاك الخيل يطرحون تساؤلات حول السباقات.. ويُطالبون بالاهتمام

أثير – نبيل المزروعي

إذا ما الخيل ضيعها اُناس
     ضممناها فشاركت العيــــالا
نقاسِمُها المعيشة كل يوم
     ونكسوها البراقع والجلالا

إذا ما الخيل ضيعها اُناس

     ضممناها فشاركت العيــــالا

نقاسِمُها المعيشة كل يوم

     ونكسوها البراقع والجلالا

بهذه الكلمات الخالدة التي أنشدها ابن عباس “رضي الله عنه” بدأ أصحاب ومُلاك الخيل في السلطنة سرد حكايتهم مع الجهات المنظمة التي سمّوها بـ “المعاناة المستمرة” بعد عدم الاهتمام بكل ما يخص الخيل وسباقاتها -على حد قولهم-

ملّاك الخيل يطرحون تساؤلات حول السباقات.. ويُطالبون بالاهتمام
ملّاك الخيل يطرحون تساؤلات حول السباقات.. ويُطالبون بالاهتمام

الحديث بدأه عامر بن سالم الغنيمي مدرب ومالك خيل واصفًا المشهد بأنه ” عناد ” –حسب قوله- من بعض الجهات التي ترفض الاستماع لآراء أصحاب الخيل ومناشدتهم، إلى جانب عدم تطوير رياضة سابقات الخيل وكل ما يهمها، متسائلا : كيف لا يدركون حجم سباقات الخيل وأهميتها في خدمة السلطنة، والاستفادة منها اقتصاديًا وسياحيًا وإعلاميًا ؟؟

عامر بن سالم الغنيمي

وأوضح الغنيمي لـ “أثير”: معاناتنا مع سباقات الخيل ليست وليدة اليوم، أو لأسباب وظروف جائحة كورونا كوفيد19، وإنما هي من سنوات طويلة تُقارب العشرة أعوام، ورغم لقائنا بالجهات المختصة في أكثر من مناسبة، وشرح العديد من الأمور ذات الأهمية في هذه الرياضة، إلا أن مناشداتنا التطويرية والتحفيزية لم تجد – للأسف- القبول أو حتى الأخذ بأبسط جوانبها.

الغنيمي
ملّاك الخيل يطرحون تساؤلات حول السباقات.. ويُطالبون بالاهتمام
ملّاك الخيل يطرحون تساؤلات حول السباقات.. ويُطالبون بالاهتمام

وتحدث عامر الغنيمي عن المكرمة السامية لجوائز سباقات الخيل التي أمر بها -المغفور له بإذن الله تعالى- السلطان قابوس بن سعيد – طيّب الله ثراه- والبالغة قيمتها أكثر من مليون ريال عماني، والتي أسعدت جميع مُلاك وأصحاب الخيل والقائمين عليها بالسلطنة لأثرها الكبير والقيّم، إلا أن الجميع تفاجأ – وفق تعبيره- بأن جوائز السباقات والمبالغ والحوافز لم ترقَ للمأمول، حيث لم يُغطِّ نصيب بعض المراكز في السباقات مصاريف نقل الخيل من محافظة لأخرى، مُتسائلًا ” ألا يُدركون بأن هذه الجوائز تمثّل الشيء الكثير لأصحاب الخيول وهم بانتظارها، خصوصًا إذا ما عرف الجميع بأن تجهيز الخيل مُكلف وأن أكثر مُلاكها وأصحابها هم من أصحاب الدخل المحدود ومنهم من لا يملك وظيفة خاصة تعينه على أعباء الحياة.

عامر الغنيمي

وختم الغنيمي حديثه مؤكدًا بأن عُمان بلد الخيل والفرسان، ومن الواجب أن تعطى الفروسية والسباقات الشيء الذي تستحقه ويستحقه أبناء البلد.

الغنيمي

من جهته قال حميد المحروقي فارس ومدرب ومالك للخيل في حديث مع “أثير”: لا نعلم لماذا أغلق سباق الخيل من الجهة المعنية، رغم أن كل الأنشطة والمحافل الرياضية تُقام بدون الحضور الجماهيري، وهذا معمول به على مختلف الاتحادات والأندية الرياضية في السلطنة، مُضيفًا ” نطالب شؤون البلاط السلطاني بإعادة سباقات الخيل، وتعويضنا نحن محبي الخيل عن كل السباقات التي تم إيقافها.

حميد المحروقي

وأكد حميد المحروقي مطالبة جميع مُلاك الخيل في السلطنة بإنشاء هيئة خاصة تهتم بتطوير هذه الرياضة المهمة بالإضافة إلى إشهار أندية في مختلف ولايات السلطنة، ورفع مكافآت الفوز، وكذلك إضافة أشواط الإنتاج المحلي، مضيفًا: المواطن العُماني أصبح له شأن كبير ومميز وتقدير في الكثير من الدول المُحبة للخيل، وذلك لما يتميز به في مختلف المجالات، سواءً أكان فارسًا أو مدربًا أو محذيًا أو سايسًا، وربما يكون ابن السلطنة هو الوحيد في دول المنطقة الذي يتملك كل هذه الصفات مجتمعة، وهنا يجب الإشارة إلى أن المواطن عندما يشارك في مختلف الدول، فهو يمثل السلطنة ولا يمثل نفسه أبدًا، وكان من الواجب على الجهات المختصة إدراك ذلك، وتقديم الدعم والمساندة لهذه الفئة المحبة لرياضة الآباء والأجداد.

حميد المحروقي

وختم المحروقي حديثه بتساؤل ورسالة؛ قائلا: هل يُعقل أن تكون السلطنة متأخرة جدًا في سباقات الخيل، ونحن يُضرب بنا المثل والتفاخر بين أبناء المنطقة؟ أما رسالته فمفادها “سباقات الخيل هي رياضة حالها من حال مختلف الرياضات في العالم، ونرجو بأن تندرج تحت هيئة أو اتحاد رياضي يكون هو الجهة المسؤولة والمنظمة لكل ما يختص بسباقات الخيل”.

المحروقي

شارك هذا الخبر