خاص- أثير
في 19 نوفمبر 2025م، فُجعت الأوساط العُمانية برحيل عائلة مكونة من ستة أفراد (الأبوين وأربعة أطفال) في منطقة العتكية بولاية العامرات. منذ ذلك الحين، صدر بيانان عن الحادثة، لكن اليوم شهد أول تصريح رسمي لمسؤول عن الحادثة التي عُرفت إعلاميًا بـ ”أسرة العامرات“ أو ”فاجعة العامرات“.
تتبع ”أثير“ في هذا الموضوع كل ما يتصل بالحادثة الأليمة، وذلك بالبدء بأول تصريح رسمي من الادعاء العام الصادر اليوم 2 فبراير 2026م، ولحظة الإعلان عن الحادثة، وما رافقه من تفاعل للرأي العام.
أبرز التصريحات والأحداث

2 فبراير 2026م: التصريح الرسمي الأول
قال سعادة نصر الصواعي المدعي العام بأن الادعاء العام فور تلقيه البلاغ من شرطة عُمان السلطانية، انتقل إلى موقع الحدث مع الجهات المعنية، وتم مباشرة التحقيقيات كلاً في مجال اختصاصه.
وأشار المدعي العام في إجابته على سؤال إذاعة هلا خلال اللقاء الإعلامي للادعاء العام وحضرته ”أثير“، بأن التحقيقات كشفت أنه لا توجد مسؤولية مباشرة أو غير مباشرة لأي شخص أو جهة أدّت إلى فاجعة العامرات، وأن كل ما تم تداوله حول الحادثة في وسائل التواصل الاجتماعي غير دقيق، وقد تم حفظ القضية، موضحًا بأن هذه القضية شهدت قيام البعض بتوجيه اتهامات، وكان يُفترض مساءلة كل شخص منهم: من أين مصدرك؟
20 نوفمبر 2025م: الإعلان عن الفاجعة
كان بيان شرطة عُمان السلطانية عن الحادثة متزامنًا مع بدء تداول مكثف عن وفاة الأسرة، إلا أن بيان الشرطة أشار إلى كشفت التحقيقات الأولية أن الوفاة نتجت عن استنشاق غاز أول أكسيد الكربون القاتل أثناء نومهم، وهو غاز عديم اللون والرائحة ينتج عادة عن الاحتراق غير الكامل في أماكن مغلقة وغير جيدة التهوية.
تعاطف إنساني وغضب واسع
سادت حالة مما يُمكن تسميته بـ ”الحداد الشعبي“ الإلكتروني، حيث تصدرت وسوم تحمل اسم ”#عائلة_يونس“ و”#فاجعة_العامرات“ و”#مأساة_عائلة_يونس“ التريند في سلطنة عُمان. تركزت المنشورات في الساعات الأولى على الدعاء للعائلة المنكوبة، وحالة غضب ومطالبات بتحقيق، مع تداول معلومات حول ما رآه البعض بمسؤولية شركة الكهرباء والفقر، وتساؤل حول اضطرار عائلة إلى استخدام مولد كهربائي بسبب قطع الكهرباء، خاصة وأن الحادثة غيبت أسرة كاملة (الأبوين وأطفالهم الأربعة) في وقت واحد.
20 نوفمبر: مجلس الشورى يُعزي
في 20 نوفمبر 2025م، دخل مجلس الشورى على خط الحادثة ببيان تعزية رسمي، وتأكيدًا على اتخاذ كافة الإجراءات عبر اللجان الدائمة لبحث أسباب الحادثة وفقاً للاختصاصات التشريعية والقانونية.
استبشر الشارع العُماني ببيان مجلس الشورى، وكان هناك ترقب كبير لنتائج تحقيقات اللجان المختصة، حيث اعتبر الكثيرون أن الحادثة يجب أن تكون نقطة تحول في تشريعات حماية المستهلك وضمان الحق في الوصول للخدمات الأساسية (كالكهرباء) تحت مظلة الأمان الاجتماعي.
20 نوفمبر: بيان لجنة الزكاة في العامرات
أكدت لجنة الزكاة بولاية العامرات، في بيان لها نشرته بتاريخ 20 نوفمبر 2025م، أنه تم تسجيل الأسرة لدى اللجنة منذ شهر أغسطس، وحصلت خلال تلك الفترة على عدد من المنافع الضرورية، من بينها التعجيل بصرف المبالغ النقدية قبل تسجيلها رسميًا في بوابة الوزارة، وذلك حرصًا من اللجنة على سرعة تلبية احتياجاتها الماسة آنذاك.
وأوضحت اللجنة أنه لم يرد إليها أي طلب من الأسرة خلال الفترة الماضية للمساعدة في تغطية فاتورة الكهرباء أو تعزيز الاشتراك المسبق، أو أي طلب يتعلق بهذا الجانب، مع الاستمرار في تحويل المبلغ المستحق شهريًا.
21 نوفمبر: بيان نماء للتزويد
أصدرت الشركة بيانًا تتقدم فيه بالتعزية والمواساة للأسرة وذوي المتوفين بحادثة وفاة أسرة في ولاية العامرات. وأشارت الشركة إلى أنه وحرصاً على توفير المعلومات الصحيحة بشأن ما تم تداوله حول الحادثة، نود التأكيد بأن العقار محل الواقعة لم يتم قطع الخدمة عنه من قبل الشركة حيث يعمل العداد بنظام مسبق الدفع بناء على طلب صاحب العقار، مؤكدة حرصها على تقديم الحلول الميسرة في حال تراكم المستحقات كخدمة يسر لتقسيط المتأخرات من دون دفعة مقدمة، وكذلك التسهيلات المرتبطة بالعداد مسبق الدفع وذلك لضمان استمرارية الخدمة وتخفيف الأعباء على الأسر.
انتقاد نظام ”العدادات مسبقة الدفع“
كانت هذه النقطة هي المحور الأبرز للجدل بعد بيان شركة نماء للتزويد؛ حيث وجه الكثير من المواطنين انتقادات حادة لنظام دفع رصيد الكهرباء مسبقاً، معتبرين أنه قد يدفع الأسر المتعثرة مادياً إلى اللجوء لخيارات بديلة خطيرة (مثل المولدات أو الفحم) عند نفاد الرصيد ليلاً. طالب الرأي العام بضرورة وجود ”رصيد طوارئ“ أو منع قطع الخدمة آلياً في الأوقات المتأخرة أو خلال فصل الصيف والظروف الاستثنائية.
المطالبة بالمسؤولية الاجتماعية للشركات
رغم بيان شركة ”نماء للتزويد“ الذي أوضح الجانب القانوني والتقني، إلا أن قطاعاً من الرأي العام رأى أن الرد كان ”مؤسسياً جافاً“ في البداية، وطالبوا بأن تكون لشركات الكهرباء أدوار أكثر إنسانية في رصد الأسر التي ينقطع عنها التيار بشكل متكرر ودراسة حالاتهم قبل وقوع الكارثة.
العزاء
في 22 من نوفمبر 2025م، تداولت وسائل التواصل الاجتماعي خبرًا مفاده قيام معالي السيد سعود بن هلال البوسعيدي محافظ مسقط سابقًا بزيارة لمقر العزاء، حيث نقل خالص تعازي ومواساة السلطان هيثم بن طارق -حفظه الله- لأسرة وذوي المتوفين. وأكد المحافظ خلال الزيارة على وجود متابعة شخصية واهتمام رسمي دقيق بكافة تفاصيل الحادثة وتداعياتها.
كما تداولت وسائل التواصل الاجتماعي أيضًا قيام سعادة محمد بن حمد الصارمي، رئيس المراسم السلطانية، بزيارة مجلس العزاء لتقديم تعازي السيدة الجليلة حفظها الله ورعاها، كما قام وفد نسائي خاص آخر مبعوثًا من قبل مقامها الكريم بزيارة ذوي الأسرة وأهاليهم لتقديم التعزية.
قدم سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي المفتي العام لسلطنة عمان تعازيه الحارة لذوي المصاب الجلل في ولاية العامرات، سائلاً الله تعالى الرحمة للموتى، والحفظ والرعاية للمسلمين.
24 نوفمبر
صرح سعادة يونس المنذري رئيس لجنة الشباب والموارد البشرية لإذاعة الوصال عن وجود أدوات التي ستفعل من أجل معرفة ومتابعة حيثيات القضية ووضعها في تقرير مفصل، وأن بيان شركة نماء ليس مبررا لاستخدام العائلة هذا النوع من المولدات. وحول تسريح الموظف أو انهاء الخدمة، طالب بضمان العيش الكريم للموظف. ودعى إلى تجاوب جميع الجهات المرتبطة بشفافية ومصداقية وتقديم التقرير بشفافية الى الحكومة، ودعى الى عدم تداول الاشاعات واستقاء الاخبار من مصدرها الرسمي.





