رصد - أثير
تفضّل حضرة صاحب الجلالة السُّلطان هيثم بن طارق المُعظّم - القائد الأعلى، حفظه الله ورعاه - بتدشين هوية هيئة الدفاع المدني والإسعاف، في تجسيد لما تحظى به منظومة السلامة والحماية المدنية من عناية واهتمام من لدن جلالته، وما توليه من أولوية لتعزيز دورها في خدمة المواطنين والمُقيمين.
وبناءً على التكليف السامي، رعى معالي الفريق أول سلطان بن محمد النعماني، وزير المكتب السلطاني رئيس مكتب القائد الأعلى، رئيس مجلس إدارة هيئة الدفاع المدني والإسعاف، اليوم، بحضور عددٍ من أصحاب المعالي الوزراء وأصحاب السعادة الوكلاء وقادة الأجهزة العسكرية والأمنية، حفل التدشين.

ويأتي تدشين الهوية ليُجسّد مرحلة متجدّدة في مسيرة الهيئة وتطوير منظومتها، بما يواكب التحولات المتسارعة في هذا القطاع.
يُذكر أن هيئة الدفاع المدني والإسعاف انتقلت بعد 13 عامًا من مرحلة التأسيس تحت مظلة شرطة عُمان السلطانية إلى مرحلة الاستقلال، بموجب المرسوم السلطاني رقم 31/2026.
وتضمن المرسوم السلطاني تعديلًا جوهريًا في الهيئة، حيث تم استبدال نص المادة الثانية من المرسوم السلطاني رقم 68/2014 ليصبح: “تُنشأ هيئة تُسمّى “هيئة الدفاع المدني والإسعاف” تتمتّع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والإداري”، دون الإشارة إلى تبعيتها لشرطة عُمان السلطانية، خلافًا للنص السابق الذي كان ينص على أنها “تتبع شرطة عُمان السلطانية“.
كما نصت المادة الرابعة من المرسوم على إلغاء المادة الثانية من المرسوم السلطاني رقم 68/2014، التي كانت تربط العمل بالقوانين والأنظمة المطبقة على شرطة عُمان السلطانية فيما لم يرد به نص خاص.
وفي 22 فبراير 2026م، نشرت الجريدة الرسمية تفاصيل المرسوم السلطاني رقم 31/2026 في شأن هيئة الدفاع المدني والإسعاف، ويمكن إيجاز أبرز التعديلات الواردة في المرسوم السلطاني في الآتي:
- تمتع الهيئة بالاستقلال المالي والإداري.
- يترأس مجلس إدارتها وزير المكتب السلطاني، ويضم في عضويته 6 أشخاص.
- رفع مستوى اعتماد السياسة العامة للهيئة لتكون للقائد الأعلى بدلًا من مجلس الوزراء.
مجلس إدارة الهيئة
يتولى إدارة الهيئة وتنظيم شؤونها مجلس إدارة برئاسة وزير المكتب السلطاني رئيس مكتب القائد الأعلى، وعضوية وزير المالية، والمفتش العام للشرطة والجمارك، ووزير الصحة، ورئيس أركان قوات السلطان المسلحة، وأمين عام مجلس الأمن الوطني، ورئيس هيئة الدفاع المدني والإسعاف.
وكان يتولى إدارة الهيئة وتنظيم شؤونها مجلس إدارة يُشكَّل بقرار من مجلس الوزراء، وكان رئيس مجلس إدارة الهيئة اللواء عبدالله بن علي الحارثي، مساعد المفتش العام للشرطة والجمارك للعمليات.
صلاحيات مجلس الإدارة
حدد المرسوم السلطاني الجديد أن يقوم مجلس الإدارة بعدد من الأعمال، ومنها:
- رسم السياسة العامة للهيئة في ممارسة اختصاصاتها، ورفعها إلى القائد الأعلى لاعتمادها ومتابعة تنفيذها. وبالمقارنة مع المرسوم السلطاني السابق، فقد كان يتم رفعها إلى مجلس الوزراء لاعتمادها.
- الموافقة على الهيكل التنظيمي للهيئة ورفعه إلى القائد الأعلى للاعتماد. وبالمقارنة مع المرسوم السلطاني السابق، فقد كان مجلس الإدارة يعتمد الهيكل التنظيمي.
- اعتماد مشروعات لوائح الهيئة المالية والإدارية والوظيفية.
- اقتراح تعديل القوانين المتعلقة بالدفاع المدني والإسعاف.
- اعتماد مشروعات الاتفاقيات ومذكرات التفاهم ذات الصلة بالدفاع المدني والإسعاف.
- اعتماد التقرير السنوي عن أنشطة الهيئة ورفعه إلى القائد الأعلى، بعدما كان يُرفع سابقًا إلى مجلس الوزراء.
رئيس الهيئة
نص المرسوم السلطاني على أن يكون للهيئة رئيس يُصدر بتعيينه مرسوم سلطاني، وتكون له الصلاحيات المقررة لرئيس الوحدة. وكان رئيس الهيئة يُعيَّن سابقًا بقرار من مجلس إدارتها بعد موافقة مجلس الوزراء.
التقسيمات الإدارية
شمل التعديل الأخير في المرسوم السلطاني الجديد أن يقوم رئيس الهيئة بإعداد التقسيمات الإدارية للهيئة وتحديد اختصاصاتها.
ما المراحل التي مرّت بها الهيئة منذ إنشائها؟
مرّ مسار هيئة الدفاع المدني والإسعاف بثلاث مراحل رئيسية خلال 13 عامًا: التأسيس والتبعية، ثم تنظيم العمل بنظام خاص، ثم تعديل المسمى والاختصاصات، وصولًا إلى الاستقلال وفق ما نص عليه المرسوم السلطاني.
المرحلة الأولى 2013: التأسيس والتبعية لشرطة عُمان السلطانية
أُنشئت الهيئة بموجب المرسوم السلطاني رقم 3/2013، ليكون لها إطار قانوني وتنظيمي واضح يضمن توحيد جهود الدفاع المدني والإسعاف في سلطنة عُمان، وقد نص المرسوم على أن الهيئة تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والإداري، لكنها تبقى تحت تبعية شرطة عُمان السلطانية، بما يضمن التكامل مع المؤسسات الأمنية القائمة في البلاد.
وتم نقل جميع اختصاصات الإدارة العامة للدفاع المدني ووحدة الإسعاف -سابقًا- في شرطة عُمان السلطانية إلى الهيئة، بما يشمل جميع الأصول الثابتة والمنقولة، والسجلات، والحقوق والالتزامات.
وشكّل هذا التأسيس المرحلة الأولى في تاريخ الهيئة، إذ وضعت أسس شخصيتها القانونية واستقلالها المالي والإداري، مع الحفاظ على التنسيق مع شرطة عُمان السلطانية لضمان استقرار المنظومة الأمنية والدفاع.
المرحلة الثانية 2014: تنظيم الاختصاصات والإدارة بنظام خاص
في عام 2014م، صدر المرسوم السلطاني رقم 68/2014 الذي أصدر نظام الهيئة العامة للدفاع المدني والإسعاف، ونظّم أهداف الهيئة واختصاصاتها، حيث حدد بوضوح مسؤوليتها في حماية الأرواح والممتلكات، وتحقيق السلامة العامة، والحد من مخاطر الكوارث الطبيعية والصناعية، ومتابعة تنفيذ التدابير الوقائية والإجراءات المرتبطة بأعمال الدفاع المدني والإسعاف، بما في ذلك تقديم خدمات الإسعاف على الطرق، والحالات الطارئة، والإسعاف المنزلي والطائر.
كما نظم النظام إدارة الهيئة من خلال مجلس إدارة، مع تحديد صلاحيات الرئيس ومجلس الإدارة، وآلية انعقاد الاجتماعات، وتحديد أغراضها المالية والإدارية، وإصدار اللوائح والقرارات اللازمة لتنفيذ أحكام النظام، مع استمرار العمل بالقوانين والأنظمة المطبقة على شرطة عُمان السلطانية فيما لم يرد بشأنه نص خاص.
ووفر النظام للهيئة إطارًا قانونيًا متكاملًا لإدارة شؤونها، من خلال تنظيم عمل فرق الدفاع المدني والإسعاف، وتطوير كفاءتها التشغيلية والإدارية، بالإضافة إلى توضيح العلاقة مع الجهات الحكومية الأخرى بما يضمن التنسيق الفعّال في حالات الطوارئ والكوارث.
المرحلة الثالثة 2021: تعديل المسمّى وتحديث عدد من الأحكام
شهدت الهيئة في عام 2021 تعديلًا بموجب المرسوم السلطاني رقم 39/2021، تضمن:
- تعديل مسمّى “الهيئة العامة للدفاع المدني والإسعاف” إلى “هيئة الدفاع المدني والإسعاف”.
- تعديل آلية الأيلولة الواردة في مرسوم الإنشاء.
- تعديل عدد من مواد نظام الهيئة الصادر في عام 2014، شملت الأهداف والاختصاصات وآلية إدارة الهيئة واجتماعات مجلس الإدارة وتعيين رئيس الهيئة.
- إضافة مادة جديدة تجيز للهيئة تخصيص بعض خدماتها وفق آلية مناسبة وبما يحقق عائدًا ماديًا يدعم استدامة خدماتها.





