خاص – أثير
في بعض الحالات، قد يظهر اختلاف في تاريخ ميلاد الموظف بين شهادة تقدير السن والبيانات المسجلة في البطاقة الشخصية، وهو ما يثير تساؤلًا مهمًا عند احتساب سن التقاعد: أي التاريخين يُعتد به قانونًا؟
اطلعت ”أثير“ على الفتوى القانونية الرسمية رقم (2427102604) الصادرة عن وزارة العدل والشؤون القانونية في 22 يوليو 2024م، والتي جاءت بناءً على طلبات من وزارة العمل لتعديل تواريخ ميلاد بعض الموظفين في وحدات الجهاز الإداري للدولة، وذلك إثر صدور قانون الحماية الاجتماعية.
وتعود هذه الإشكالية إلى حالات بلغ فيها بعض الموظفين سن كبار السن (60 عامًا) وفقًا لشهادات تقدير السن، في حين لم يبلغوا هذا السن بحسب بيانات البطاقة الشخصية.
مرجعان مختلفان… ونتيجة واحدة
توضح الفتوى أن سبب الإشكال يعود إلى اختلاف الأساس القانوني بين نظامين:
• القوانين الوظيفية (مثل قانون الخدمة المدنية)، تستخدم للتحقق من استيفاء الموظف الحد الأدنى لبلوغ سن العمل عند التعيين.
• نظام الحماية الاجتماعية الذي يعتمد في احتساب سن كبار السن على بيانات السجل المدني فقط، باعتبارها المرجع المعتمد لتحديد استحقاق المنافع. ويلزم جهة العمل بتسجيل الموظف في نظام التأمينات وإنهاء تسجيله عند انتهاء خدمته.
السجل المدني هو الفيصل
حسمت الفتوى هذا التعارض بشكل واضح، مؤكدة أن احتساب سن كبار السن (60 عامًا) يتم وفق بيانات السجل المدني فقط.
وبناءً عليه، فإن تاريخ الميلاد المثبت في البطاقة الشخصية هو الأساس في تحديد استحقاق:
• منفعة كبار السن
• المعاش التقاعدي
• التقاعد المبكر (الخاضع لنسب الخصم أو غير الخاضع لنسب الخصم)
وذلك حتى في حال وجود اختلاف مع شهادة تقدير السن.
سيناريوهات واقعية
أشارت الفتوى إلى أن الفصل بين النظامين قد يؤدي إلى حالات تبدو متناقضة ظاهريًا، لكنها قانونية:
▪️ السيناريو الأول
قد يُعد الموظف من كبار السن ومستحقًا للمنافع وفق نظام الحماية الاجتماعية (بيانات السجل المدني)، بينما يظل على رأس عمله، لأنه لم يبلغ سن التقاعد (بحسب شهادة تقدير السن).
▪️ السيناريو الثاني
قد تنتهي خدمة الموظف لبلوغه سن التقاعد وفق النظام الوظيفي (بحسب شهادة تقدير السن)، لكنه لا يكون مستحقًا لمنفعة كبار السن (بيانات السجل المدني)، ويخضع بدلًا من ذلك لأنظمة التقاعد المبكر (مع أو بدون خصم).
وأكدت الفتوى أن هذه الحالات لا تمثل تعارضًا قانونيًا.
هل يمكن تعديل تاريخ الميلاد؟
حسمت الفتوى هذه النقطة بشكل قاطع، إذ أكدت:
عدم أحقية الموظفين في تعديل تواريخ ميلادهم المعتمدة في ملفاتهم الوظيفية، حتى في حال اختلافها عن بيانات السجل المدني.
تم إعداد المادة بالاستعانة بموقع قانون عُمان، للاطلاع على النص الكامل للفتوى





