لاستدامة الكوادر الوطنية: ”نماء للمياه“ تطلق المرحلة الثالثة من فرص العمل في القطاع

لاستدامة الكوادر الوطنية: ”نماء للمياه“ تطلق المرحلة الثالثة من فرص العمل في القطاع
”نماء للمياه“ تطلق المرحلة الثالثة من فرص العمل في القطاع
أثير- محمد الدغيشي
أعلنت “نماء لخدمات المياه” عن المرحلة الثالثة من برنامج التدريب المقرون بالتوظيف للكوادر الوطنية في قطاع المياه، من خلال توفير 303 فرص عمل جديدة لدى الشركات المساندة المنفذة لعقود التشغيل والصيانة الدائمة، موزعة على عشر محافظات ضمن نطاق خدمات الشركة، ليرتفع بذلك إجمالي فرص البرنامج عبر مراحله الثلاث إلى 1,188 فرصة وظيفية، في واحدة من أكبر المبادرات الوطنية لتأهيل وتوظيف الكفاءات العُمانية في قطاع المياه والصرف الصحي
ويأتي إطلاق هذه المرحلة انسجاما مع إستراتيجية “نماء لخدمات المياه” المتواءمة مع أولويات رؤية “عُمان 2040”، وسعيًا لتحقيق مستهدفاتها عبر محاورها الأربعة: الإنسان والمجتمع، والاقتصاد والتنمية، والحوكمة والأداء المؤسسي، والبيئة المستدامة.
وقال قيس بن سعود الزكواني الرئيس التنفيذي لـ”نماء لخدمات المياه”، إن المرحلة الثالثة من برنامج التدريب المقرون بالتوظيف تتضمن توفير أكثر من 300 وظيفة جديدة لدى الشركات المساندة بعقود التشغيل والصيانة الدائمة، بما يعكس نجاح نموذج متكامل يربط بين استقطاب الكفاءات الوطنية وتأهيلها وتدريبها وتوظيفها وفق احتياجات القطاع.
وأوضح الزكواني في الجلسة التي حضرتها ”أثير“، أن المرحلتين الأولى والثانية من البرنامج أثمرتا عن نتائج ملموسة، إذ سترتفع نسبة التعمين في الشركات المستهدفة إلى نحو 90٪ مع المرحلة الثالثة، مؤكدًا أن هذه النتائج لا تُقاس بالأرقام وحدها، بل بالأثر الذي أحدثته في حياة الشباب العماني وقدرتها على تحويل الفرص إلى مسارات مهنية مستقرة. وبيّن أن الوظائف الجديدة موزعة على مختلف المحافظات التي تغطيها خدمات الشركة، بما يعزز جاهزية قطاع التشغيل بالكفاءات الوطنية، ويفتح آفاقًا جديدة أمام أبناء الوطن في مواقع عملهم.
وأشار الزكواني إلى أن الحرص على موائمة فرص التوظيف مع الاحتياجات الفعلية في المحافظات يأتي بهدف تعزيز الاستقرار الوظيفي، وتمكين المستفيدين من العمل داخل مجتمعاتهم، والحد من الحاجة إلى الانتقال بين المحافظات، بما يدعم استدامة الكفاءات الوطنية في مواقعها.
وأكد الرئيس التنفيذي أن ”نماء لخدمات المياه“ ماضية في نهجها الوطني الذي يربط بين الاستثمار في المشروعات والاستثمار في الإنسان، انطلاقا من إيمانها بأن تمكين الكفاءات الوطنية وتعزيز المحتوى المحلي يمثلان ركيزتين أساسيتين لتحقيق مستهدفات رؤية عمان 2040، ولضمان استدامة قطاع المياه والصرف الصحي وتطوير خدماته.
ومن جانبه أشار المهندس أسعد بن زايد المعولي، رئيس لجنة التعمين في العقود الدائمة بشركة نماء لخدمات المياه، أن ما تم استعراضه اليوم ليس مجرد برنامج توظيف، بل رحلة وطنية لتمكين الكفاءات العمانية في قطاع حيوي يخدم المجتمع والاقتصاد، مبيناً أن هذه المبادرة انطلقت بهدف واضح يتمثل في تحويل فرص العمل إلى مسارات مهنية مستدامة للكفاءات الوطنية.
وأوضح أنه قبل الحديث عن النتائج، كان لا بد من بناء منظومة حوكمة واضحة تضمن العدالة والشفافية وسرعة التنفيذ، من خلال ورقة عمل مشتركة بين التشغيل والصيانة والموارد البشرية والشركاء المعنيين، مؤكداً أن هذا الإطار الإداري كان الأساس الذي مكّن من تحقيق النتائج التي جرى عرضها.
وتابع حديثه عن المرحلة الأولى، مبيناً أن التركيز فيها انصبّ على تأسيس المبادرة وآليات التنفيذ واستقطاب الكفاءات الوطنية، حيث تم الوصول إلى أكثر من 38 ألف متقدم، وتأهيل 10 آلاف مرشح للاختبارات والمقابلات، لتنتهي المرحلة بتوقيع 479 عقد عمل، لافتاً إلى أن أهم إنجاز في هذه المرحلة كان بناء الثقة بين شركة نماء للمياه والباحثين عن عمل والشركات المساندة.
وأشار إلى أنه بعد نجاح المرحلة الأولى، تم الانتقال إلى مرحلة التوسع لتحقيق أثر أكبر على مستوى سوق العمل، حيث شهدت هذه المرحلة تقدّم أكثر من 120 ألف متقدم، وتأهيل أكثر من 94 ألف متقدم، وتوظيف 406 موظفين، منوهاً إلى أن ما ميّز المرحلة الثانية لم يكن حجم الأرقام فحسب، بل تحسين جودة الوظائف وزيادة استدامتها وتعزيز جاهزية الكوادر الوطنية.
وبين أن نجاح المبادرة لم يكن ليتحقق دون مساهمة الشركات المشاركة بوصفها شريكاً استراتيجياً، إذ لم يقتصر دورها على التوظيف، بل امتد إلى التدريب المتخصص ونقل المعرفة وتنمية المهارات الفنية، مؤكداً أن نجاح المبادرة لا يُقاس بعدد الوظائف فقط، وإنما بالأثر الذي أحدثته في حياة المواطنين، والمتمثل في تمكين الكفاءات الوطنية ورفع جاهزيتها المهنية وتعزيز استقرارها الوظيفي وإيجاد كوادر قادرة على قيادة القطاع مستقبلا.
وفي حديثه عن المرحلة الثالثة، أفاد بأنه بناء على النجاحات السابقة، انطلقت هذه المرحلة لتركز على استكمال التوطين في التخصصات الفنية والإدارية المختلفة وفق الاحتياجات التشغيلية المستقبلية، موضحاً أنها تمثل انتقالاً من التوظيف إلى الاستدامة وبناء الكفاءات الوطنية القوية، وأنه تم خلال المرحلتين الأولى والثانية توظيف 885 عمانياً وعمانية، وهو ما يمثل أثراً وطنياً يفخر به الجميع.
وأكد بأن مبادرة التعمين بعقود التشغيل والصيانة لم تكن مجرد مشروع توظيف، بل مبادرة وطنية نجحت في خلق فرص حقيقية وتمكين الكفاءات العمانية وبناء شراكات فعالة دعماً لرؤية الشركة والسلطنة في تنمية رأس المال البشري، متطلعاً إلى استكمال هذه الرحلة وتحقيق أثر أكبر خلال المرحلة القادمة، وموجهاً الشكر للجهات الداعمة في المحافظات على إسهامها في إنجاح هذه المبادرة.
يُذكر أن برنامج التدريب المقرون بالتوظيف الذي تنفذه “نماء لخدمات المياه” شهد تطورًا ملحوظًا بين مرحلتيه الثانية والثالثة، سواء من حيث عدد الفرص الوظيفية أو نسب التعمين المتحققة. ففي المرحلة الثانية، التي أُعلنت العام الماضي، تم توفير 406 فرص عمل، ليصل إجمالي فرص المرحلتين الأولى والثانية إلى 885 فرصة وظيفية، وبنسبة تعمين بلغت 84٪ في عقود التشغيل والصيانة الدائمة. أما في المرحلة الثالثة، فقد جاء عدد الفرص الجديدة أقل عددًا بواقع 303 فرصة، إلا أن إجمالي فرص البرنامج التراكمي عبر مراحله الثلاث قفز إلى 1,188 فرصة وظيفية، مسجلًا زيادة تقارب 303 فرص عن حصيلة المرحلتين السابقتين مجتمعتين.
ومن ناحية الأفضلية، تظهر المقارنة أن المرحلة الثالثة تفوقت على سابقتها من حيث نسبة التعمين، إذ ارتفعت من 84٪ في المرحلتين الأولى والثانية إلى 90٪ في المرحلة الثالثة، بزيادة قدرها 6 نقاط مئوية، وهو ما يعكس تسارع وتيرة إحلال الكفاءات الوطنية محل العمالة الوافدة في قطاع التشغيل والصيانة. كما اتسعت الرقعة الجغرافية للفرص في المرحلة الثالثة لتشمل عشر محافظات، إلى جانب توسع نطاق التخصصات المطروحة لتغطي مجالات مستحدثة مثل الأمن السيبراني، في حين ركزت المرحلة الثانية على الوظائف المرتبطة بأعمال قطاع المياه والصرف الصحي بشكل عام دون تفصيل مماثل للتخصصات. وبذلك، ورغم أن المرحلة الثانية سجلت عدد فرص جديدة أعلى مقارنة بالمرحلة الثالثة، فإن الأخيرة كانت الأفضل من حيث الأثر التراكمي ونسبة التعمين والتنوع النوعي للوظائف.

شارك هذا الخبر