رصد- أثير
رحبت وزارة الخارجية الإيرانية برؤية معالي السيد بدر بن حمد البوسعيدي وزير خارجية سلطنة عُمان الداعية إلى ضرورة تشكيل نظام أمني شامل وإقليمي في منطقة الخليج.
وقال إسماعيل بقائي المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية ردًا على سؤال بشأن مقال معالي السيد بدر البوسعيدي في لوموند الفرنسية، بأن سلطنة عُمان تتبنى مواقف مسؤولة بشأن الترتيبات الأمنية الإقليمية ذات المنشأ المحلي، والقائمة على مشاركة جميع دول المنطقة، مؤكدًا أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ترحب بأي مبادرة منطقية تقوم على تعزيز الثقة وزيادة التعاون بين دول الجوار.
وأشار بقائي إلى العلاقات الودية والتاريخية بين إيران وسلطنة عُمان، مشيرًا إلى أن روابط الصداقة بين البلدين تستند إلى جذور تاريخية وثقافية عميقة، تشكلت واستمرت على أساس الثقة والاحترام المتبادل، وأن هذا الإرث القيّم يمثل اليوم دعامة مهمة لتوسيع التعاون الثنائي والإقليمي بين البلدين. وأعرب بقائي عن أمله في أن تستمر المشاورات والتعاون الوثيق بين البلدين في القضايا الثنائية والإقليمية، بما يسهم في تعزيز الثقة والسلام والاستقرار في المنطقة.
وكان معالي السيد بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجية قد أوضح في مقال منشور في لوموند الفرنسية، بأن الحرب على إيران كشفت أن سياسة الاحتواء منذ 1979م مجرد وهم، مشيرًا إلى أن الدول الثمانية المطلة على الخليج بما فيهم إيران والعراق، يجب أن تشارك في صياغة البنية الأمنية المستقبلية للمنطقة. وأكد الوزير على أنه تقع على عاتق سلطنة عُمان، بوصفها إحدى الدولتين اللتين تحد مياههما الإقليمية هذا الممر الاستراتيجي، مسؤولية خاصة، ويتعين عليها أن تعمل مع إيران، الدولة الساحلية الأخرى، وكذلك مع المجتمع الدولي بأسره الذي يعتمد على هذا الطريق البحري، من أجل وضع ترتيبات واقعية ودائمة ومتوافقة مع القانون الدولي، وقادرة على صون حرية الملاحة.
يُذكر أن وزارة الخارجية العُمانية أكدت اليوم أن سلطنة عُمان تواصل تعاونها الشفاف والمحايد مع جميع الأطراف لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز بما يتوافق مع القانون الدولي.





