العدالة تبسط كلمتها على من يبث محتوى يمس الآداب العامة؛ فهل سيتوقف أصحاب البثوث؟

قضت المحكمة الابتدائية بالسيب بسجن متهمة سنة ومصادرة جهازها وإغلاق حساباتها وإبعادها؛ بعد إدانتها ببث محتوى مخالف للآداب العامة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

العدالة تبسط كلمتها على من يبث محتوى يمس الآداب العامة؛ فهل سيتوقف أصحاب البثوث؟
العدالة تبسط كلمتها على من يبث محتوى يمس الآداب العامة؛ فهل سيتوقف أصحاب البثوث؟
رصد - أثير
أصدرت المحكمة الابتدائية بولاية السيب حكمًا بإدانة متهمة من جنسية عربية؛ لارتكابها جنحة استخدام الشبكة المعلوماتية ووسائل تقنية المعلومات في إنتاج ونشر ما من شأنه المساس بالآداب العامة.
وقضت المحكمة بسجن المتهمة لمدة سنة، ومصادرة الجهاز المستخدم في ارتكاب الجريمة، وإغلاق الحسابات المستخدمة فيها، وإبعادها من البلاد بعد تنفيذ العقوبة، إلى جانب نشر الحكم.
وأوضح الادعاء العام أن التحقيقات كشفت ظهور المحكوم عليها في بث مباشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، تضمن محتوى وسلوكًا مخالفًا للآداب العامة، وعلى إثر ذلك اتُّخذت الإجراءات القانونية بحقها، وأُحيلت إلى المحكمة المختصة.
ويأتي الحكم في وقت تشهد فيه منصات التواصل الاجتماعي انتشارًا واسعًا للبثوث المباشرة، التي تحولت لدى البعض إلى وسيلة للشهرة وزيادة التفاعل، فيما قد يتجاوز بعض المحتوى حدود الترفيه إلى ما يمس الآداب العامة أو يقع تحت طائلة القانون.

ماذا يقول القانون؟

يشدد قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات الصادر بالمرسوم السلطاني رقم 61/2026 على المسؤولية عن المحتوى المنشور عبر الوسائل الرقمية.
وتنص المادة (20) على معاقبة كل من يستخدم موقعًا إلكترونيًا أو نظامًا معلوماتيًا أو وسيلة تقنية المعلومات في إنتاج أو تهيئة أو تخزين أو بث أو إرسال أو نشر أو إعادة نشر ما من شأنه الإخلال بالنظام العام أو الآداب العامة، بالسجن مدة لا تقل عن شهر ولا تزيد على 3 سنوات، وبغرامة لا تقل عن ألف ريال عُماني ولا تزيد على 3 آلاف ريال عُماني، أو بإحدى هاتين العقوبتين.

ماذا يقول قانون الإعلام؟

صدر قانون الإعلام بالمرسوم السلطاني رقم 58/2024 الذي يشمل النشر أو البث عبر وسائل الإعلام السمعي أو المرئي أو الإلكتروني وغيرها من الوسائل التي تصل إلى الجمهور، فيما صدرت اللائحة التنفيذية للقانون بالقرار الوزاري رقم 165/2025، متضمنة تنظيم عدد من الأنشطة الإعلامية عبر منصات التواصل الاجتماعي، ومنها نشاط صانع المحتوى الإلكتروني والناشط في مواقع التواصل الاجتماعي.

هل يجب حظر تيك توك؟

قد لا يكون حظر تطبيق بعينه كافيًا؛ لأن المشكلة لا ترتبط بمنصة واحدة بقدر ارتباطها بطريقة استخدام المنصات وآليات الرقابة والمساءلة فيها. كما أن انتقال المستخدمين إلى منصات أخرى قد ينقل المشكلة بدلًا من حلها.
وفي ديسمبر 2025، حذرت اليونيسف من أن القيود العمرية أو حظر وسائل التواصل الاجتماعي وحدهما لا يكفيان لحماية الأطفال، مشيرة إلى احتمال لجوء بعضهم إلى منصات أقل تنظيمًا. ودعت إلى الجمع بين القيود المناسبة للعمر، والتصميم الآمن للمنصات، والإشراف على المحتوى، وتعزيز الثقافة الرقمية لدى الأسر.

شارك هذا الخبر