خاص- أثير
ارتفع صافي أرباح شركة المها لتسويق المنتجات النفطية بنسبة 51% خلال النصف الأول من عام 2026م، ليصل إلى 5 ملايين ريال عُماني، مقارنة بـ3.3 ملايين ريال عُماني في الفترة المماثلة من العام الماضي، بالتزامن مع نمو المبيعات، والحصول على عقود جديدة، والتوسع في شبكة محطات الوقود، ونمو الأنشطة غير المرتبطة بالوقود.
وارتفعت إيرادات الشركة بنسبة 16% خلال الفترة، فيما سجلت الإيرادات الأخرى نموًا بنسبة 40%. ووصفت الشركة النتائج المحققة بأنها “ممتازة جدًا”، مشيرة خلال الجلسة النقاشية المخصصة لمناقشة نتائج النصف الأول من عام 2026م، والتي تابعتها “أثير”، إلى أن النمو جاء نتيجة أنشطة مختلفة أُدخلت إلى أعمال الشركة، وارتفاع الطلب في السوق، إلى جانب بعض التأثيرات الناجمة عن الأوضاع الجيوسياسية في المنطقة، مؤكدة أن الجزء الرئيسي من النمو جاء من أنشطتها داخل سلطنة عُمان.
مبيعات تاريخية: 1.8 مليار لتر
بلغ حجم مبيعات المها مستوى تاريخي عند 1.8 مليار لتر خلال النصف الأول من العام الجاري، مرتفعًا بنسبة 12% عن الفترة ذاتها من العام الماضي، فيما بلغت إيرادات الشركة نحو 282 مليون ريال عُماني. وشمل النمو مختلف قطاعات أعمال الشركة؛ إذ ارتفعت المبيعات التجارية بنسبة 34%، ومبيعات قطاع الطيران بنسبة 30%، ومبيعات زيوت التشحيم بنسبة 23%.
وأشار المتحدث من الشركة في الجلسة التي تابعتها “أثير” إلى أن هذا النمو يعود إلى ارتفاع مبيعات التجزئة، خصوصًا في المحطات الحدودية مع زيادة حركة المرور، إلى جانب الحصول على عقود جديدة لتوفير الوقود لشركات التنقيب عن النفط، ووزارة الدفاع، بالإضافة إلى شركات طيران دولية وغيرها.
وأوضح بأن النمو الطبيعي في السوق المحلية انعكس كذلك على ارتفاع استهلاك الوقود، بالتزامن مع زيادة أعمال الشركة الأخرى. وفي قطاع زيوت التشحيم، أوضح المتحدث أن حصة المها تبلغ نحو 4% من إجمالي المبيعات في البلاد، مشيرًا إلى أن أسعار هذه المنتجات ترتبط بالأسعار الدولية، ولا توجد أسعار محددة من الحكومة.
يُذكر أن شهر مارس الماضي شهد تداول رسالة صادرة عن شركة المها، تتضمن تعميمًا بتطبيق سعر جديد للديزل في 5 محطات وقود حدودية، ودعت الشركة حامي بطاقات الوقود إلى التزوّد بالوقود من المحطات الأخرى القريبة من أعمالهم للحصول على السعر الاعتيادي.
توسع في شبكة محطات الوقود
تضم شبكة محطات وقود المها 256 محطة في سلطنة عُمان، وتم إضافة ثلاث محطات جديدة في النصف الأول من العام الجاري، مع خطط لإضافة المزيد في النصف الثاني من العام، وتضم هذه المحطات خدمات مختلفة، بالإضافة إلى أنشطة غير مرتبطة بالوقود. وأوضح المتحدث في الجلسة التي تابعتها “أثير” بأن المها تتوسع في السعودية، حيث أضافت 4 محطات، وهناك تطلع لإضافة المزيد.
كيف يتوزع الهامش من كل لتر؟
خلال الجلسة، أجاب المتحدث عن سؤال يتعلق بدعم أسعار المنتجات النفطية وآلية العائد على بيع الوقود، موضحًا أن هناك هامشًا محددًا يبلغ 13.5 بيسة لكل لتر.
وبحسب ما أوضحه، يتوزع هذا الهامش بواقع 7 بيسات لمالك المحطة، و6.5 بيسة لشركة التسويق، وفي حال قيام الشركة بتشغيل المحطة فإن الهامش يعود إليها.
المها تستحوذ على 35% من سوق الوقود
كشفت الشركة خلال الجلسة التي تابعتها “أثير”، عن امتلاكها حصة تبلغ نحو 35% من سوق الديزل والبنزين في سلطنة عُمان. وأوضح المتحدث أن الديزل يمثل ما بين 50% و60% من إجمالي الطلب على الوقود في السوق المحلية، فيما يمثل البنزين النسبة المتبقية.
“تجديد”: نشاط جديد خارج بيع الوقود
أوضح المتحدث أن خدمة “تجديد” تمثل أحد الأنشطة الجديدة التي أضافتها الشركة لتنويع أعمالها، وهي مخصصة لتجديد المركبات نيابة عن شرطة عُمان السلطانية. وتُقدم حاليًا عبر موقع واحد في الجمعية العُمانية للسيارات، بساعات عمل تمتد من 7 صباحًا إلى 11 مساءًا، وساعات عمل أقل يوم السبت، مشيرًا إلى أن رسوم الخدمة تُضاف إليها 3 ريالات مقابل الخدمة السريعة والفعالة.
وستشهد الخدمة توسعًا مع افتتاح ثلاث محطات أخرى قبل نهاية العام وقد تكون في مسقط وصلالة، بالإضافة إلى خطة لتنفيذ هذا النشاط في مدن أخرى مثل صحار ومزيونة وغيرها.
الكهرباء والهيدروجين
أشارت المها إلى نمو أعداد المركبات الكهربائية في سلطنة عُمان من 500 مركبة إلى أكثر من 7 آلاف مركبة حتى نهاية يوليو، موضحًا أنه مع نمو أعداد المركبات في سلطنة عُمان والذي يتجاوز 1,5 مليون مركبة سيفتح المزيد من الفرص. وأوضح أنه يمكن لمصادر الطاقة الأخرى مثل الهيدروجين أن تُحقق نموًا أكبر من مجرد توفيره للنقل، كاشفًا عن مشروع قيد البحث والتطوير يتعلق بإدخال الهيدروجين في المواقع واستخدامه للمركبات الثقيلة، وبخاصة المركبات التي تستخدم أنواع الوقود الثقيلة مثل الديزل وغيرها، وذلك من خلال حقن الهيدروجين بما يؤدي إلى خفض استهلاك هذا الوقود وزيادة الجانب الصديق للبيئة، مشيرًا إلى أن هذا النظام قيد الإنشاء، وقريبًا سنرى محطة هيدروجين أو موزعًا للهيدروجين متاحًا في بعض محطات الوقود التابعة للمها.
وتكشف نتائج النصف الأول أن نمو المها لم يأتِ من زيادة مبيعات الوقود فقط، بل تزامن مع توسع في العقود وشبكة المحطات والأنشطة الأخرى، فيما تفتح مشروعات الهيدروجين والمركبات الكهربائية مسارًا جديدًا لأعمال الشركة خلال السنوات المقبلة.





