رصد - أثير
أعربت وزارة الخارجية عن إدانة سلطنة عُمان للأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة.
وأكدت الخارجية أن هذه الإجراءات الأحادية وغير القانونية تشكل انتهاكا صارخاً للقانون الدولي، بما في ذلك اتفاقية جنيف الرابعة وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، كما تقوض إرادة المجتمع الدولي الرامية إلى التوصل إلى حل قائم على دولتين، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة تعيش جنبا إلى جنب مع إسرائيل في سلام وأمن.
وأضافت أن التوسع الاستيطاني من شأنه أن يقوض فرص السلام، ويعمّق حالة عدم الاستقرار في المنطقة، وهو ما يتعارض مع الهدف الذي يتطلع إليه المجتمع الدولي والمتمثل في التوصل إلى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية.
ودعت سلطنة عُمان المجتمع الدولي إلى توحيد موقفه في إدانة هذه الإجراءات، واتخاذ تدابير عملية وملموسة تكفل المساءلة وفقاً للقانون الدولي. كما شددت على ضرورة التزام إسرائيل بمسؤولياتها القانونية والوقف الفوري لجميع الأنشطة الاستيطانية.
وأكدت سلطنة عُمان أن تحقيق سلام عادل ودائم لا يمكن أن يتأتى إلا من خلال احترام القانون الدولي، وصون حق الشعب الفلسطيني غير القابل للتصرف في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة.
ويأتي الموقف العُماني بالتزامن مع بيانات إدانة صدرت من عدة دول، من بينها ألمانيا وبريطانيا وإيطاليا وفرنسا، التي أصدرت أمس بيانًا مشتركًا دعت فيه إسرائيل إلى التراجع عن خطط بناء منازل للمستوطنين في منطقة (E-1) قرب القدس، ووصفت القرار بأنه «غير مقبول»، مطالبةً بوقف التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة.
وأكدت الدول الأربع أن الاستيطان في منطقة (E-1) من شأنه تقويض آفاق حل الصراع على أساس حل الدولتين، باعتبار أن المشروع يهدد التواصل الجغرافي للأراضي الفلسطينية، مشيرةً إلى أن القانون الدولي يحدد بوضوح عدم قانونية المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية.
ودعت ألمانيا وبريطانيا وإيطاليا وفرنسا الحكومة الإسرائيلية إلى التراجع الفوري عن خطط البناء، كما حثت الشركات على عدم المشاركة في مناقصات المشروع، محذرةً من التبعات القانونية والمتعلقة بالسمعة، بما في ذلك مخاطر التورط في انتهاكات جسيمة للقانون الدولي.
ما هو مشروع (E-1)؟
يقع مخطط (E-1) بين مستوطنتي معاليه أدوميم وبسغات زئيف، ضمن المناطق المصنفة «ج» في الضفة الغربية، ويمتد على مساحة تقدر بنحو 12 كيلومترًا مربعًا، بالقرب من بلدات عناتا والعيساوية والزعيم والعيزرية وأبو ديس.
ويهدف المخطط إلى ربط مستوطنة “معاليه أدوميم” بمدينة القدس، ضمن خطط التوسع الاستيطاني الإسرائيلي، فيما تحذر جهات دولية وفلسطينية من أن تنفيذه قد يؤدي إلى تجزئة الضفة الغربية وقطع التواصل الجغرافي بين أجزائها، بما يهدد إمكانية إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافيًا.
وكانت دائرة تخطيط الاحتلال الإسرائيلي قد صادقت في أغسطس 2025 على خطط لبناء نحو 3400 وحدة سكنية في منطقة (E-1) قرب مستوطنة معاليه أدوميم. كما أعلن وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش في أغسطس من العام نفسه استئناف مشروع توسيع المستوطنة وبناء مساكن جديدة في المنطقة.
ويأتي ذلك في ظل استمرار الموقف الدولي الرافض للاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة؛ إذ اعتمد مجلس الأمن الدولي في ديسمبر 2016 القرار 2334، الذي طالب بوقف جميع الأنشطة الاستيطانية، وأكد عدم شرعية المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967م.




