مسقط - أثير
اختُتمت اليوم الخميس بمركز عمان للمؤتمرات والمعارض أعمال معرض ومؤتمر العمران والبيت والبناء، واليوم العالمي للموئل ٢٠٢٦م، بعد أربعة أيام من الفعاليات التي أُقيمت خلال الفترة من ٥ إلى ٨ أكتوبر الجاري ضمن
“أكتوبر العمران”، وسط حضور تجاوز ٦٠ ألف زائر، ومشاركة واسعة من الجهات الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص والمطورين العقاريين والجهات التمويلية والخبراء والمختصين.

وجمع الحدث بين الحراك الاستثماري والنقاشات المتخصصة في مستقبل الإسكان والمدن؛ إذ شهد توقيع أكثر من ٢٣٠ اتفاقية ومذكرة تفاهم وإسناد مناقصة، إلى جانب جلسات حوارية وأوراق عمل تناولت تطوير المجتمعات المتكاملة والتخطيط الحضري والبنية الأساسية والهوية العمرانية، وربطت بين الاستثمار في المشروعات وتهيئة بيئات سكنية تدعم جودة الحياة.
مشاركة دولية وحضور واسع
وشهد المعرض والمؤتمر مشاركة من أكثر من ٥٠ دولة، وضمّ أكثر من ٢٠٠ جناح، بمشاركة أكثر من ٦٥ مطورًا عقاريًا، ما أتاح للزوار الاطلاع على المشروعات والفرص المتاحة في القطاع العقاري والتواصل مع المطورين والجهات المشاركة.
وعلى صعيد البرنامج المعرفي، شارك أكثر من ٩٠ متحدثًا في أعمال المؤتمر، الذي تضمّن أكثر من ١٠٠ ورقة عمل، إلى جانب الجلسات الحوارية، وتناول موضوعات الإسكان والتنمية العمرانية ومستقبل المدن، بما أتاح تبادل الخبرات والتجارب بين المختصين من مختلف المجالات.

اتفاقيات وشراكات تدعم الاستثمار والتنمية العمرانية
وشملت حصيلة التوقيعات، التي تجاوزت ٢٣٠ اتفاقية ومذكرة تفاهم وإسناد مناقصة، ١٩٧ اتفاقية انتفاع، توزّعت على ٨٥ اتفاقية في قطاع الأمن الغذائي، و٣٠ اتفاقية بالشراكة مع هيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، و٨٢ اتفاقية لمزادات الانتفاع عبر منصة “تطوير”.
وتنوّعت التوقيعات بين اتفاقيات جمعت الجهات الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص في مجالات التطوير العقاري والسياحي والتعليمي والمساعدات السكنية، وشراكات بين الجهات التمويلية والمطورين العقاريين، وسط مشاركة حكومية موسّعة عزّزت التكامل بين القطاعات لدعم الاستثمار وتنفيذ المشروعات العمرانية والسياحية.


كما شهدت أجنحة المطورين العقاريين والبنوك توقيع اتفاقيات لتطوير المشروعات وتوفير الحلول التمويلية وتيسير التملّك، ضمن الحراك الذي صاحب المعرض وربط بين فرص التطوير والخدمات التمويلية الداعمة لها.
جلسات ختامية تستشرف مستقبل الإسكان والمدن
وركّز برنامج اليوم الختامي على مستقبل الإسكان والتخطيط الحضري، من خلال جلسة «رسم مستقبل الإسكان في عُمان»، وجلسة «لا أحد يُترك خلف الركب: تصميم عُمان شاملة للجميع»، اللتين تناولتا موضوعي مستقبل القطاع السكني والشمول في تصميم المدن، بمشاركة مختصين من الجهات الحكومية والمؤسسات الأكاديمية والقطاع العمراني.
وامتدت النقاشات إلى العلاقة بين المسكن ومحيطه الحضري، عبر جلسة «الإسكان خارج حدود المنزل: بناء مجتمعات متكاملة ومترابطة وصالحة للعيش»، وورقة عمل بعنوان «ما وراء الجدران الأربعة: إعادة التفكير في الإسكان بوصفه مجتمعًا متكاملًا وصالحًا للعيش»، بما وسّع نطاق الطرح ليشمل تكامل المجتمعات وترابطها إلى جانب توفير الوحدات السكنية.
وفي محور الهوية العمرانية، تناولت ورقة «تشكيل المدن والحفاظ على الهوية: البحرين دراسة حالة» تجربة مملكة البحرين، وقدّمتها مروة نبيل، رئيسة قسم التراخيص والخدمات الهندسية بهيئة البحرين للثقافة والآثار. كما استعرضت ورقة «الهوية البصرية لمحافظة مسقط على مدى أربعة عقود»، التي قدّمها الدكتور علي جعفر اللواتي، موضوع الهوية البصرية للمحافظة عبر هذه الفترة.
وتناول البرنامج كذلك التخطيط والبناء وتطوير البنية الأساسية للمدن الصناعية، من خلال عرض دليل «مدائن» للتطوير العمراني «عمارة»، فيما ناقشت جلسة «فن الممكن: تجديد المدن والدروس المستفادة لمسقط» موضوع التجديد الحضري والتجارب المرتبطة به. وعكست هذه المحاور تنوّع القضايا المطروحة بين تطوير البنية الأساسية وتجديد المدن والحفاظ على هويتها، وصلتها ببناء مجتمعات شاملة ومستدامة وصالحة للعيش.


تخريج الدفعة الرابعة من “رافد”
وشهد الختام تخريج الدفعة الرابعة من البرنامج الوطني لبناء القدرات “رافد” للمدن الذكية – المرحلة الأولى، والتي ضمّت ٢٠ خريجًا من مختلف الجهات. وامتدت فترة تنفيذ البرنامج من ٥ أبريل إلى ٢٢ يوليو، بالشراكة مع أكثر من ١٠ جهات عالمية ومحلية، فيما أُقيم تخريج الدفعة ضمن فعاليات ختام الحدث.


وجمعت حصيلة الحدث بين الشراكات الاستثمارية وتبادل المعرفة وبناء القدرات الوطنية، في مسارات متكاملة لدعم التنمية العمرانية، وتطوير المجتمعات السكنية، وتحسين جودة الحياة في سلطنة عُمان.





