من بينها تاج مسقط وهدية من السلطان قابوس: تفاصيل من معرض مقتنيات المجموعة الملكية

ضمّ معرض المجموعة الملكية البريطانية تاج مسقط الذي أهداه السيد سعيد بن سلطان للملكة فيكتوريا، وميدالية ووسامًا قدّمهما السلطان قابوس للملكة إليزابيث الثانية.

عن الكاتب

ريما الشيخ
ريما الشيخ

محرر وكاتب صحفي

من بينها تاج مسقط وهدية من السلطان قابوس: تفاصيل من معرض مقتنيات المجموعة الملكية
تفاصيل من معرض مقتنيات المجموعة الملكية
أثير - ريما الشيخ
اطّلع حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم -حفظه الله ورعاه- اليوم الثلاثاء 20 أكتوبر 2026م، على معرض مقتنيات المجموعة الملكية البريطانية في قلعة ويندسور، الذي ضم قطعًا تاريخية تعكس جانبًا من العلاقات العريقة بين سلطنة عمان والمملكة المتحدة.
ومن بين المقتنيات التي عُرضت أمام جلالته “تاج مسقط” الذي أهداه السيد سعيد بن سلطان إلى الملكة فيكتوريا عام 1838م، وميدالية ذهبية تاريخية ووسام آل سعيد قدّمهما السلطان قابوس بن سعيد -طيب الله ثراه- إلى الملكة إليزابيث الثانية خلال زيارة الدولة عام 1982م، إلى جانب صور توثّق الزيارات الرسمية المتبادلة بين البلدين.

تاج مسقط.. هدية عمرها نحو 188 عامًا

كان تاج مسقط من أبرز المقتنيات التاريخية التي عُرضت أمام جلالة السلطان اليوم في قلعة ويندسور، وهو هدية قدّمها السيد سعيد بن سلطان، حاكم مسقط آنذاك، إلى الملكة فيكتوريا عام 1838م بمناسبة تتويجها.
ويتميّز التاج بتصميم مرصّع بالألماس والياقوت، وتوضح المجموعة الملكية البريطانية أنه صُنع على الأرجح في إيران بطلب خاص، في ظل العلاقات التجارية التي كانت تربط مسقط بإيران خلال تلك الفترة.
وتحمل الجهة الخلفية لأجزائه المصممة على هيئة قطرات زخارف ملوّنة بالمينا، تشمل صورة لامرأة بزي من العصر القاجاري، وشاب بملابس أوروبية، إلى جانب زخرفة مستوحاة من الوردة والعندليب.
وخضع التاج لاحقًا لتعديلات، بعدما صمّم الأمير ألبرت، زوج الملكة فيكتوريا، إطارًا جديدًا له نفّذته شركة مجوهرات في لندن، ويُرجّح أن بعض حبات اللؤلؤ أُضيفت خلال هذه المرحلة.
ويحمل التاج رقم التسجيل الملكي (RCIN 11356)، ويُعد من الشواهد التاريخية على التواصل بين عُمان وبريطانيا منذ القرن التاسع عشر.

ميدالية ذهبية عمرها أكثر من 400 عام

من بين القطع التي عُرضت خلال زيارة جلالة السلطان إلى قلعة ويندسور، ميدالية ذهبية تحمل صورة الملكة إليزابيث الأولى، من أعمال الفنان سيمون فان دي باس، الذي توفي عام 1647م.
— WPA Pool
ويعود تاريخ الميدالية إلى نحو عام 1616م، وتُظهر الملكة إليزابيث الأولى بملابسها المعروفة باسم “زي الأرمادا”، وهو أحد الأزياء المرتبطة بصورتها الملكية في أواخر القرن السادس عشر.
وتتميّز القطعة بإطار ذهبي مزخرف يحيط بصورة الملكة، وتُعد من المقتنيات التاريخية التي يعود أصلها إلى أكثر من أربعة قرون.
ورغم قِدم الميدالية، فإن ارتباطها بالعلاقات العُمانية البريطانية يعود إلى عام 1982م، عندما قدّمها السلطان قابوس بن سعيد -طيب الله ثراه- هدية إلى الملكة إليزابيث الثانية خلال زيارة الدولة التي قام بها إلى المملكة المتحدة.

وسام آل سعيد.. هدية من السلطان قابوس إلى الملكة إليزابيث الثانية

وشمل المعرض الذي اطّلع عليه جلالة السلطان في قاعة الاستقبال الخضراء بقلعة ويندسور، وسام آل سعيد الذي قدّمه السلطان قابوس بن سعيد -طيب الله ثراه- إلى الملكة إليزابيث الثانية خلال زيارة الدولة عام 1982م.
ويظهر الوسام في المعرض مع سلسلته الذهبية المزخرفة، وشريط أحمر وأخضر تتوسطه شارة الوسام، في تجسيد لأحد مظاهر تبادل الأوسمة والتكريمات بين قادة الدول خلال الزيارات الرسمية.
ويحمل عرض الوسام إلى جانب الميدالية الذهبية دلالة تاريخية، إذ يجمع بين هديتين قُدّمتا خلال زيارة الدولة نفسها، وظلّتا محفوظتين ضمن المجموعة الملكية البريطانية.

صور توثّق زيارتين تاريخيتين في عامي 1979 و1982م

إلى جانب المقتنيات، عُرض ألبوم يضم صورًا تاريخية من زيارة الدولة التي قامت بها الملكة إليزابيث الثانية إلى سلطنة عُمان عام 1979م، وزيارة الدولة التي قام بها السلطان قابوس بن سعيد -طيب الله ثراه- إلى المملكة المتحدة عام 1982م.
وتُظهر الصور مشاهد من اللقاءات والمراسم الرسمية التي شهدتها الزيارتان، بما في ذلك لقطات للملكة إليزابيث الثانية والسلطان قابوس بن سعيد خلال مناسبات مختلفة.
وتعيد هذه الصور التذكير بمحطتين بارزتين في تاريخ العلاقات بين البلدين، يفصل بينهما ثلاثة أعوام، وتعكسان مستوى التواصل بين القيادتين العُمانية والبريطانية خلال تلك الفترة.

مقتنيات تستحضر تاريخ العلاقات خلال زيارة جلالة السلطان

جمع المعرض الذي اطّلع عليه جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم في قلعة ويندسور بين هدايا تاريخية وأوسمة وصور توثيقية، تمتد من عهد السيد سعيد بن سلطان والملكة فيكتوريا في القرن التاسع عشر، إلى عهد السلطان قابوس بن سعيد والملكة إليزابيث الثانية في القرن العشرين.
— WPA Pool
ويُعيد عرض هذه المقتنيات خلال زيارة الدولة الحالية استحضار محطات من العلاقات العُمانية البريطانية، من خلال قطع احتفظت بها المجموعة الملكية على مدى عقود وقرون، لتُعرض مجددًا أمام جلالة السلطان في مناسبة رسمية تجمع قيادتي البلدين.

المصادر:

  • المجموعة الملكية البريطانية Royal Collection Trust
  • وكالة الأنباء العُمانية
  • وكالة PA Images
  • وكالة Getty Images
  • صحيفة The Sun البريطانية

شارك هذا الخبر