الملفات“كوميديا جادّة” فيلم عراقي يحصل على جائزة كبرى في مهرجان سينمائي عالمي
أعلنت لجنة تحكيم مهرجان ليبو عام 2015 فوز الفيلم العراقي بذهبية الدورة الخامسة عشرة، مشيدة بتكامل عناصره ومزجه بين الواقعي والمتخيل ورسائله الإنسانية.
بغداد- محمّد جبّار
أعلنت لجنة تحكيم مهرجان ليبو السينمائي الدولي حصول الفلم العراقي (كوميديا جادة) للمخرج لانيدر كاميريرو على ذهبية المهرجان في دورته الخامسة عشر التي أعلنت نتائجها في سانتياغوعاصمة تشيلي (Festival de Cine de Lebu)
و يعد “كوميديا جادّة” أول فليم كوميدي عراقي بعد توقف السينما العراقية عن تقديم الكوميديا لمدة ثلاثين عاماً، وهو من انتاج (جمعية الفنون البصرية المعاصرة CVAS) العراقية والتي قامت بانتاجه بالتعاون مع شركتي (أوفتوبك Offtopiik) و(برشرفلمك pressure fimak) الاسبانيتين.
وجرى تصويره في عدّة أماكن من بينها سلطنة عمان .
في تبرير منح الجائزة للفلم جاء ما يليإنه أكثر الأعمال تكاملاً من حيث تضامن جميع العناصر السينمائية لخدمة الفلم والارتقاء به ليصبح عملاً يكاد يكون خالياً من نقاط الضعف أو التعثر، وقد منح الجائزة لتسمكه الشديد بمفهوم ورؤية السينما من جهة، ومن جهة أخرى انطلاقه في آفاق خصبة من المغايرة والتجديد على مستويي الايقاع البصري والحبكة الدرامية التي خلطت على نحو جديد تماماً بين ماهو واقعي وماهو متخيل لدرجة استحال التفريق بينهما في بعض الأحيان، كذلك لتضمن الفلم رسائل ثقافية وانسانية متعددة مشحونة بالايجابية والاخلاص للانسان وقضاياه دون الوقوع في فخ المباشرة والنصح والارشاد.
الفلم مأخوذ عن قصة واقعية حدثت في العراق بين عامي (2013-2014)، وقد اشترك في تجسيد شخصيات الفلم ذات الشخصيات الحقيقة للقصة، بالاضافة الى عدد قليل جداً من الممثلين العراقيين المحترفين الذين جائت اسهاماتهم كضيوف شرف.
وقد تعرض الفلم لمجموعة أحداث واقعية وتحديات حقيقية تواجه مجموعة من الناشطين الثقافيين يسعون لتأسيس أول مهرجان سينمائي في بغداد في ظرف استثنائي تمر به المدينة يجعل منها ساحة لكل أنواع التحديات، فيعرضهم عملهم لموجة انتقادات مما يجعلهم يعيشون مناخاً غريباً من العدائية والقطيعة، كذلك يوثق الفلم ليوميات مدينة بغداد التي تقوم على تناقضات وصفها الفلم بـ (السوريالية)، وقد عالج الفلم قصته معالجة كوميدية هي اقرب للكوميديا السوداء التي تمتاز بقدرتها على توجيه الانتقادات اللاذعة والسخرية من الواقع والتهكم عليه بدلاً من التذمر منه والتشكي غير المجدي.