
مسقط – موسى الفرعي
لكل امرىءٍ مِنْ دَهْرِهِ ما تَعَوّدَا
وعُمان تظل تمارس عادتها من أجل أن تُجرِّدَ الحاضر الدموي من صفته التي ألصقها الإنسان به، وتسعى للوصول بالإنسان إلى مساحة آمنة تضمن له القدرة على الحياة دون التلفت الحذِر من رصاصة عابرة أو سماء يستخدمها الإنسان كي تكون ناقلا للموت، موت الأبرياء والبسطاء الذين لا ذنب لهم، وكل هذا السعي والعمل دون الالتفات للبهرج الإعلامي وذلك ديدن الحكومة الرشيدة ولها حكمتها ومنطلقها الإنساني، أما الإنسان العماني باعتباري فردا منهم لي الحق بأن أرفع هذه الممارسات الإنسانية والحكمة البالغة عاليا وأنشرها عرسا إزاء عيون العالم.
لقد أمَّن جلالة السلطان المفدى الإنسانَ والأرضَ هنا حتى تحصَّن بالله ثم بأفكاره وما يؤمن به ويعتقده، وراح يلتفت للإنسان خارج هذه الجغرافيا المباركة، وملفات المفاوضات التي تدخلت السلطنة بها شاهدة على إيمان وثقة الآخرين بجلالته وبالحكمة العمانية، وآخرها الملف اليمني والسوري وما استضافة السلطنة للأطراف السورية مؤخرا الائتلاف السوري ووليد المعلم وزير خارجية الجمهورية العربية السورية إلا أحد الأدوار المهمة التي تلعبها السلطنة من أجل الإنسان.
ليست قدرة والدنا وقائدنا على تحمل هذا القدر من الإنسانية وعدم تمكن البعض من استيعاب الإيجابية التي تعمل بها عُمان هو ما يثير السؤال والاستفهام ، فكل نفس بما كسبت رهينة وكل إنسان يعمل حسب مكوناته الإنسانية وقدراته، ولكني أستغرب تدخل البعض واستماتته من أجل نقل طاولة المفاوضات وعدم تواجدها في مسقط، وهذا جهل كبير بالتاريخ السياسي والأهداف التي تسكن الضمير العُماني، فلم تكن مسقط تنشد بكل ما عملته سوى الصالح العام للإنسان ولم تسعَ للصورة الإعلامية من قبل حتى تهتم بها الآن.





