الحدثمسرحيتان عراقيتان في أيام قرطاج المسرحي بتونس
تناولت المادة اختيار عرضين عراقيين لدورة أيام قرطاج المسرحية السابعة عشرة في تونس عام 2015، مع بيان المعالجة العراقية للنصين ومسارات عرض أحدهما.
محمد جبّار
من بين كم كبير من الأعمال المسرحية العراقية ،وقع إختيار قسم المسارح في دائرة السينما والمسرح على مسرحيتين للمشاركة في مهرجان أيام قرطاج المسرحية بدورته السابعة عشر الذي سيقام في ولاية سوسة التونسية بين السادس عشر ،والرابع والعشرين من أكتوبر الجاري ، والعرضان لكاتبين عالميين تم “تعريقهما” بقراءة إبداعية عراقية لا تخلو من إسقاط على واقعنا الراهن بكل تجلياته وإرهاصاته المعروفة ، العمل الأول هو “جلسة سرية” لـ”جان بول سارتر” ، وهو من إعداد ، وإخراج الفنان الشاب “علاء قحطان” الذي أعاد كتابة النص “بصياغة رمزية” لدير يحاول فيه الكهنة محاربة ، وإخضاع كاتب يمثل العلم والمعرفة، بدعوى الكفر والعصيان، ولا يستطيع الكهنة إخضاع هذا الكاتب، إلى أن يجلبوا له كاهناً غريباً، ووفق طقوس غريبة تعتمد على الضغط النفسي، وينجح في مسعاه في النهاية ، والعمل من تمثيل مجموعة من الفنانين منهم هشام جواد وحيدر جمعة واحمد صلاح الدين وريتا كاسبار ، وبإشراف الفنان” قحطان زغير” ، أما العمل الثاني فهو مسرحية “روميو وجوليت في بغداد ” وهي عن النص الشكسبيري الشهير إعداد وإخراج الفنان الدكتور “مناضل داوود” الذي أعدها لتكون نسخة معاصرة للنسخة الكلاسيكية بتكليف من فرقة شكسبير الملكية للمشاركة في “أولمبياد لندن” ، و”مهرجان شكسبير العالمي” ، ويتناول العمل المسرحي قصة حب “روميو لجوليت” لكن في بغداد بعد 2003 ، في ظل صراع عائلي، فعائلتاهما تنتميان الى طائفتين مختلفتين ، وهذا الصراع أدى إلى مقتل الحبيبين في كنيسة سيدة النجاة “وهي الكنيسة التي حصل فيها حادث إرهابي في نوفمبر/ 2010، راح ضحيته أكثر من إثنين وخمسون شخصاً ، وتم توظيف هذا الحادث البشع في إسقاط موفق لإدانة مظاهر العنف ، والصراع على السلطة ، والقتل على الهوية ، المسرحية من تمثيل نخبة من الفنانين يتقدمهم سامي عبد الحميد ، ميمون الخالدي ، فوزية عارف ، حيدر منعثر
،، زهرة بدن ، حسين سلمان، احمد مونيكا، سروة مالك، علاوي حسين ، وعُرضت المسرحية في إفتتاح مهرجان شكسبير العالمي الذي أقامته “مؤسسة الرويال شكسبير كومباني” في مدينة ستراتفورد ، ولمدة أحد عشر يوماً على خشبة مسرح “سوان” في “ستراتفورد أوفن أوبن” ، كما عُرضت أيضاً في مهرجان لندن ” ليف” في العاصمة البريطانية لندن لمدة أربعة أيام على مسرح “رفر سايد استديو” في منطقة “هامر سمث”