الحدث“أثير” ترصد إجراءات دول الخليج للحد من أزمة النفط
شمل الرصد تخفيض الإنفاق وتنمية الإيرادات غير النفطية وترشيد الدعم وتعديل أسعار بعض المنتجات والخدمات، ضمن استجابات خليجية لتراجع إيرادات النفط آنذاك.
رصد-أثير
أدى انخفاض أسعار النفط المتواصل منذ أشهر إلى انخفاض كبير في إيرادات الدول المصدرة للنفط ومن بينها دول مجلس التعاون الخليجي التي اتخذت إجراءات متعددة للحد من آثار هذا الانخفاض الذي أثر بشكل واضح على الموازنات العامة لهذه الدول.
“أثير” رصدت بعضا مما قامت به دول مجلس التعاون الخليجي من إجراءات للحد من آثار تراجع أسعار النفط على الموازنة لعام 2016م.
البداية مع السلطنة التي أقر مجلس الوزراء فيها عددًا من الإجراءات لمواجهة تأثيرات انخفاض أسعار النفط بما يكفل استدامة الأوضاع المالية للدولة وأهم هذه الإجراءات تخفيض الإنفاق الحكومي ،وتنمية الإيرادات غير النفطية من خلال رفع معدلات الضريبة على أرباح الشركات ومراجعة ورفع الرسوم على بعض الخدمات الحكومية وتعديل أسعار المنتجات النفطية بما يتوافق مع الأسعار العالمية لتلك المنتجات ابتداءً من منتصف يناير 2016م. ووجه الهيئة العامة لحماية المستهلك بتكثيف مراقبة الأسعار بحيث لا تكون هناك زيادة غير مبررة تتجاوز الآثار المباشرة لهذه الإجراءات.
أما المملكة العربية السعودية فقد شرعت في تطبيق إجراءات لتقليص الدعم عن مواد أساسية بينها الوقود، حيث أعلن مجلس الوزراء، في جلسة برئاسة الملك سلمان بن عبد العزيز، رفع أسعار مواد أساسية منها الوقود بنسب فاقت الثلثين، والكهرباء والمياه على المستخدمين الكبار بنسب وصلت الى سبعين بالمائة، كجزء من إصلاحات هيكلية لخفض الاعتماد على مداخيل النفط. ونقلت صحيفة “الاقتصادية” السعودية عن وزير المال ابراهيم العساف، أن هدف الموازنة الجديدة والإجراءات هو “ترشيد الإنفاق غير الضروري”.
أما الإمارات العربية المتحدة فقامت برفع اسعار المنتجات البترولية منتصف العام الحالي، وربط تحركاتها بالأسعار الدولية للنفط.
وفي الكويت كشف وكيل وزارة المالية الكويتي خليفة مساعد حمادة أنه بعد إجراء العديد من الدراسات والمشاورات مع الجهات المختلفة رُفع القرار الخاص بترشيد الدعم عن الديزل والكيروسين، وكذلك وضعت آلية خاصة لتقديم وقود الطائرات، الامر الذي ساهم كثيرا في تقليل الهدر خلال دعم تلك المنتجات.تم بعدها تكليف مكتب استشاري عالمي (ارنست اند يونغ)، لإعداد دراسة متكاملة عن الدعم الحكومي وآلية ترشيده، وهو ما انتهى اليه بتقديم التقرير الذي يتضمن تنفيذ خطة لترشيد الدعم مدتها 3 سنوات تضمن توفير 6.2 مليارات دينار في الموازنة خلال تلك الفترة.
وفي البحرين أعلن وزير الطاقة البحريني عبدالحسين ميرزا تطبيق التسعيرة الجديدة للكيروسين والديزل اعتباراً من أول يناير المقبل، بناءً على توصية اللجنة الوزارية للشؤون المالية وضبط الإنفاق بشأن اعتماد تسعيرتهما الجديدة، مشيراً إلى أن مجلس الوزراء البحريني وافق في جلسته على تلك التسعيرة.
وكانت قطر رفعت منذ سبتمبر الماضي أسعار الكهرباء والماء على الوافدين فيها، عبر تحديد 5 شرائح تتزايد المحاسبة عليها بتزايد الاستهلاك، في إطار سياستها لزيادة إيرادات الخزينة، فيما تتوجه لوقف الدعم عن عدد من الشركات وخصخصة بعضها، وتحويل إدارة بعضها الآخر إلى القطاع الخاص.