باريس- الطيب ولد العروسي
يعد المغني الفرنسي الراحل ميشال دلبيش من ضمن المغنيين الأكثر شعبية في فرنسا، خاصة في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، لأنه استلهم معظم أغانيه من آمال وآلام الناس، وعلى سبيل المثال فإن أغنيته “المطلقون” أخذها من حياته الشخصية حينما انفصل والديه على بعضهما. ولذا عرف ميشال دلبيش كأحد أبرز ممثلي تيار الهيبي الفرنسي في سنوات السبعينات و لاقى النجاح بشكل سريع في سنة 1965 بعد إصداره أغنية “عند لوريت”. “وكان يجسد عبر أغانيه طريقة تطور المجتمع الفرنسي في سنوات السبعينات من خلال عدة مواضيع كالمفهوم الجديد للعائلة و النزوح عن القرى و البيئة الفرنسية.”
ولد ميشال دلبيش Michel Delpech) في 26 يناير 1946 – وتوفي في 2 يناير الجاري ، في مدينة كوربفوا بالقرب من باريس، واشتُهر بالعديد من الألبومات في فرنسا وأوروبا، كما كان يتمتع بشعبية كبيرة أيضا في بلدان الشرق الأوسط.
بدأه المرض شهر مارس 2013، وأجبره على إلغاء العديد من الحفلات الموسيقية لأسباب صحية، نتيجة لإصابته بسرطان اللسان. ثم كشف للجمهور إيمانه المسيحي، أو بالأحرى تأملاته في الكون بطريقة صوفيه، وفي شهر أكتوبر 2014، صرح قائلا: “انه يستحضر الموت “هذه هي نهاية طريقي على الأرض / أنا لك، ورحب بي يا أبتي / هذه روحي، جففوا دموعكم يا إخوتي / أذهب الى حيث يشرق الضوء… “.
وفي مارس 2015، صدر له كتاب تحدث فيه عن مرضه بالسرطان، حصل الفنان على وسام الاستحقاق الكونغولي نتيجة العمل الذي قام به في إطار البرنامج التعليمي والبيئي “مدرسة الأرض”
وهو بالنسبة للعديد من وسائل الإعلام، المطرب الشعبي الذي تحدث عن “حياة الناس”. وإن “أغانيه تتميز دائما بجديتها ولا تزول على الإطلاق” أو هو مثل ” الشاعر الذي يتحدث عن حياة الناس، خارج عن الوصف وإنسان محبوب”.
أما الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند فقال ان فرنسا “تبكي واحدا من أفضل المطربين”. ثم واصل “توفي ميشال دلبيش قبل ان يشيخ. لقد طبعتنا جميعاً اغانيه كلها لأنها كانت تتحدث عنا، عن مشاعرنا وعن المحن التي نعيشها، لقد صور مرحلة السبعينات كما لم يفعل احد غيره”.
ودعه جمهور غفير إلى مثواه يوم في 8 يناير بكنيسة “سانت سولبيس” بباريس، حيث أشرف على قراءة التأبينية رئيس الأساقفة الأب أثناسيوس مطران المشرف على الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في فرنسا، ساعده الأب جان-لويس لاكروا،. وبعد ذلك تم دفنه في مقبرة بير لاشيه بباريس.





